أخبار اقتصادية- محلية

«التجارة» تطلب من «الغرف السعودية» ملاحظات قطاع الأعمال على نظام الشركات

وجهت وزارة التجارة والاستثمار، مجلس الغرف السعودية، برفع الملاحظات والتوصيات والتعديلات المقترحة من قبل قطاع الأعمال الممثلين في الغرف التجارية الصناعية، على نظام الشركات الحالي.
وتعد خطوة وزارة التجارة والاستثمار ضمن إطار مبادرة مراجعة بعض الأنظمة القائمة وسن أنظمة جديدة طال انتظارها منذ سنوات.
ويأتي توجيه وزارة التجارة والاستثمار بعد قيامها بإجراء مراجعة شاملة للنظام، بهدف تطويره وتقصي نتائج تطبيق الأحكام الواردة فيه، للتأكد من ملاءمتها للمستقبل.
ويعتبر النظام المزمع تطويره أحد أبرز الأنظمة الاقتصادية التنموية التي تصدرها الدولة لتوفير بيئة نظامية حاضنة ومحفزة للمبادرة والاستثمار، بهدف تعزيز قيمة الشركات وتنمية نشاطها وإسهامها في خدمة الاقتصاد الوطني.
ومن أبرز ملامح النظام الذي تنوي وزارة التجارة والاستثمار تطويره تخفيض تكلفة الإجراءات وتشجيع المبادرة في النشاط التجاري، بما يعزز وضع المملكة الريادي وميزاتها التنافسية، ما يرفع استثمارات رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ويوفر النظام الإطار القانوني المناسب لممارسات عادلة وسليمة لمبادئ حوكمة الشركات، تكرس مفاهيم العمل المؤسسي وتدعم نمو الكيانات الاقتصادية واستمرارها، فضلاً عن تحسين أداء المنشآت ونزاهة التعاملات التجارية، عبر تطبيق معايير سليمة وعادلة بخصوص الشفافية والإفصاح ودور جمعيات المساهمين ومجالس الإدارات في رسم استراتيجيات الشركات ومسؤولياتهما عن أنشطة الشركات.
ورسم نظام الشركات الجديد اختصاصات وأدوار الجهات الإشرافية والتنظيمية على الشركات، حيث قرر اختصاص وزارة التجارة والاستثمار فيما يتعلق بجميع الشركات عدا شركات المساهمة المدرجة في السوق المالية السعودية، إذ يكون الإشراف عليها ومراقبتها من اختصاص هيئة السوق المالية.
ويسر نظام الشركات الجديد اشتراطات تأسيس شركة المساهمة، بأن جعل الحد الأدنى لرأسمالها خمسمائة ألف ريال بدلاً من مليونين، وأجاز تأسيسها من شريكين بدلاً من خمسة شركاء وأجاز تأسيس شركة الشخص الواحد رغبة منه في تشجيع العمل المؤسسي بما يحقق الاستدامة والنمو للشركات.
واعتنى النظام الجديد بمبادئ حوكمة الشركات لضمان معاملة عادلة لجميع الشركاء، وتعزيز حقوق المتعاملين مع الشركات وتوفير الحماية اللازمة لهم، إذ حظر الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة وأي منصب تنفيذي في الشركة، وقرر تشكيل لجنة للمراجعة تختص بالمراقبة على أعمال الشركة، وألزم باتباع طريقة التصويت التراكمي في انتخاب مجلس الإدارة.
كما أولى عناية خاصة بالشركات العائلية، إيماناً منه بالدور الذي تلعبه في القطاع التجاري والإسهام الذي تقدمه للاقتصاد الوطني، ووضع الأساس القانوني لقيام شركة المساهمة بإصدار أدوات الدين أو الصكوك التمويلية القابلة للتداول وفقاً لنظام السوق المالية.
وكانت وزارة التجارة والاستثمار أكدت في وقت سابق أنها تقوم بمراجعة شاملة للأنظمة واللوائح المنظمة للتجارة والاستثمار وحماية المستهلك والمهن الحرة والاستشارية، لتوفير بيئة محفزة للأنشطة الاقتصادية وفق أفضل الممارسات، تعالج التحديات القائمة وتفتح آفاقاً للأنشطة الاقتصادية للمجتمع والأفراد بكفاءة وفعالية مواكبة لـ "رؤية المملكة 2030".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية