أخبار اقتصادية- خليجية

محللون : قوة العلاقات السعودية ــ الإماراتية صمام أمان للاقتصاد الخليجي

قال لـ"الاقتصادية" مختصون خليجيون في الشأن الاقتصادي، إن خلوة العزم السعودية - الإماراتية أسهمت في تطور العلاقات التجارية، مؤكدين أن التناغم في العلاقات كافة، جعل هناك تطورا كبيرا في المجال الاقتصادي، ما أوجد شراكة قوية وتعاونا بين القطاع الخاص في البلدين.
وقال عبدالرحمن الراشد، رئيس لجنة الطاقة والاقتصاد في مجلس الشورى، إن العلاقات القوية بين السعودية والإمارات تشهد تطورا كبيرا عاما بعد عام، وذلك بفضل توافق الرؤى السياسية والاقتصادية حول كثير من القضايا سواء على المستوى المحلي أو على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف، أن القطاع الخاص السعودي أكبر شريك استراتيجي اقتصادي في المنطقة مع الإمارات، حيث نشهد استثمارات سعودية ناجحة وتنمو بشكل متسارع في الإمارات خاصة في قطاع السياحة والفنادق، والعقار، والنقل العام، والاستثمارات المالية وغيرها من القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي أسهم في زيادة حركة التبادل التجاري بفضل تنسيق الجهود من خلال "خلوة العزم" بين السعودية والإمارات التي تهدف إلى تطوير العلاقة التجارية بين البلدين.
وأشار الراشد، إلى أن العلاقة بين السعودية والإمارات خاصة في شقها الاقتصادي تعتبر تاريخية وتشهد تطورا نوعيا، حيث أسهمت "خلوة العزم" في تعزيز العلاقات التجارية، مؤكدا أن هذه العلاقة ماضية في التطور بفضل رغبة القيادة في البلدين في تطويرها من خلال زيادة الاستثمارات بين القطاع الخاص في البلدين، وكذلك التنسيق والتعاون بين الأجهزة الرسمية للقطاعات، وذلك من خلال تذليل العقبات التي قد تطرأ بين الحين والآخر.
من جانبه، قال أحمد البناء، المحلل الاقتصادي الإماراتي، إن القرارات والأنظمة والتشريعات التي تخدم القطاع الاقتصادي في البلدين ودول الخليج شجعت القطاع الخاص على زيادة استثماراته.
وأوضح، أن السعودية لديها استثمارات كبيرة في الإمارات، ولعل الأرقام والإحصاءات السنوية تؤكد ذلك، وكذلك الحال هناك استثمارات إماراتية في السوق السعودية خاصة في مجال العقار والتجارة وتبادل السلع والبضائع، هي الأخرى حققت قفزات عالية طوال السنوات الماضية.
ولفت، إلى أن هناك حركة للصادرات والواردات بين البلدين بشكل كبير جدا يعتبر الأكبر والأقوى في المنطقة، لذا فإن التعاون والعلاقة القوية بين القطاعين الخاص في البلدين تعتبر ترجمة لرؤية القيادتين في السعودية والإمارات نحو تحقيق شراكة اقتصادية وسياسية واجتماعية.
من جهته، قال جمال بو حسن، عضو مجلس النواب في البحرين، إن العلاقات المتميزة بين السعودية والإمارات تعتبر من العلاقات الأخوية المتميزة على الأصعدة كافة وفي جميع المجالات، إذ تعتبر السعودية أهم وأكبر شريك بين دول مجلس التعاون والدول العربية في حجم التبادل التجاري، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 32 مليار دولار، كما تبلغ الاستثمارات الإماراتية في السعودية نحو تسعة مليارات دولار، موضحا أن هناك نحو 30 شركة إماراتية تعمل في السوق السعودية.
وأضاف بو حسن، أن السعودية شريك اقتصادي وتجاري استراتيجي للإمارات في المجالات التجارية والاقتصادية كافة، مشيرا إلى أن السعوديين يتصدرون قائمة المستثمرين العرب في السوق العقارية الإماراتية بما يزيد على مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2017 في عقارات إمارة دبي بنسبة 13 في المائة من الاستثمارات العربية، موضحا أن هناك نحو مليوني مسافر سعودي إلى الإمارات سنويا ما يدل دلالة واضحة على الترابط بين الشعبين.
وشدد، على أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين تحتل مكانة متميزة، وهناك تبادل في الخبرات والإمكانات بين البلدين في المجالات الاقتصادية كافة بما يعزز مكانة هذه العلاقات النموذجية.
وأوضح، أن "رؤية السعودية 2030"، ورؤية الإمارات 2021 تتوافقان لما يحقق أهداف البلدين في الوصول إلى نتائج إيجابية ومثمرة لمصلحة البلدين.
وتابع، العلاقات التجارية والاقتصادية بين السعودية والإمارات تعتبر صمام أمان للاقتصاد الخليجي والعربي والإسلامي، وعمق استراتيجي واقتصادي، وهي علاقات اقتصادية يحتذى بها لتميزها وكونها فريدة ومتنوعة وصلبة، إذا ما قورنت بالعلاقات الاقتصادية الثنائية بين الدول.
من ناحيته، قال حجاج بو خضور، المحلل الاقتصادي الكويتي، إن هناك انطلاقة مهمة جدا حدثت في السعودية منذ عام 2013، حيث وضعت السعودية استراتيجية لها نماذج بدأ تطبيقها منذ 2013، مشيرا إلى أن بين هذه النماذج إيجاد شراكة تنموية واستراتيجية أمنية في المنطقة، وتعتبر الإمارات الأقرب لهذه النماذج التي حددتها الاستراتيجية، فقد انخرطت الدولتان من خلال تعاون في تأسيس تحالف إسلامي في المنطقة لحفظ الأمن والاستقرار، وكذلك التحالف العربي في "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل" لليمن، ولم تغفل تلك الاستراتيجية الشراكة التنموية والإصلاح الاقتصادي من خلال طرح مشاريع تنموية ستولد فرصا للتعاون.
وأضاف، أن وجود مجلس تنسيقي بين البلدين، باعتبار أن الإمارات تسير في الاتجاه ذاته والأقرب إلى تنفيذ استراتيجية و"رؤية السعودية 2030"، وهذا العمل المشترك سيخدم الخليج بشكل عام، موضحا أن العلاقة الاقتصادية المتطورة تعتبر القاطرة الرئيسة التي ستقود المنطقة الخليج للتطور والنمو.
يذكر أن تحليل لـ "الاقتصادية"، رصد تزيدا في حجم التبادل التجاري بين البلدين، اذ بلغ نحو 588 مليار ريال خلال عشرة أعوام وتحديدا من عام 2007 حتى نهاية عام 2016.
وبلغ متوسط النمو السنوي في السنوات العشر نحو 9.8 في المائة بما يعادل 4.5 مليار ريال. كما بلغت قيمة الصادرات السعودية لدولة الإمارات نحو 374.9 مليار ريال، مقابل واردات من الإمارات إلى السعودية بقيمة بلغت نحو 214 مليار ريال.
وتتصدر السعودية والإمارات مجتمعتين، المرتبة الـ16 عالميا من حيث الناتج المحلي، فيما تشكلان نسبة 48 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدول العربية.
وتتقدم الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى السعودية، كما تأتي في صدارة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية، وتأتي في مرتبة متقدمة في قائمة الدول العشر الأولى التي تستورد منها المملكة.
ويتمتع المستثمر السعودي بكل التسهيلات والإعفاءات، من أهمها إلغاء شرط عقد الإيجار وإعفاء المستثمر السعودي من رسوم اشتراكات غرفة أبوظبي وتوفير نحو 100 ألف متر مربع للمستثمرين السعوديين لفترة سماح إيجارية مدتها ثلاث سنوات للأراضي، فضلا عن تقديم موانئ أبوظبي للمستثمر السعودي عدة حوافز استثمارية في مدينة خليفة الصناعية "كيزاد" بما في ذلك خصومات تصل إلى 15 في المائة من قيمة إيجار المخازن والأراضي الصناعية والمكاتب ومحطات العمل، إضافة إلى إيجاد نافذة مخصصة للمستثمرين السعوديين لإنهاء إجراءاتهم الحكومية بسرعة، وكذلك دراسة الفرص الاستثمارية المشتركة داخل البلدين أو خارجها للاستثمار المشترك.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية