تفاؤل بالسياحة الوافدة

|
الإطلاق المرتقب للتأشيرة السياحية في الفترة المقبلة، أمر إيجابي من نواح عدة. وإذا كان المردود الاقتصادي واضحا بالنسبة للعاملين في صناعة السياحة، فإن هناك إيجابيات أخرى كثيرة. لقد كانت صحراء الجزيرة العربية، ولا تزال، عنصرا جاذبا بكل ما تحمله من سحر ودهشة في الخيال الغربي. وكتابات المستشرقين والرحالة الأوربيين شاهدة على ذلك. ولقد أوجدت الإنترنت، مساحات مهمة من أجل تقديم محتوى إيجابي مميز عن المملكة، وعن موروثها الثقافي والاجتماعي والسياحي وعاداتها وتقاليدها وفنونها وكذلك آثارها التي تمتد لآلاف السنين. التوقعات المبدئية المنشورة تشير إلى أن عدد المستفيدين من التأشيرة السياحية خلال عام 2018 قد يصل إلى نحو 200 ألف سائح. هؤلاء السياح سوف تتشكل لديهم صورة ذهنية عن المملكة وشعبها. وهم سيكونون سفراء محفزين لقدوم مزيد من الوفود السياحية، إذ سيتعرفون على المعدن الأصيل لإنسان هذا الأرض وحضارته. من الضروري الإشارة هنا إلى أن أجواء المملكة يعبر من فوق أجوائها أزيد من 80 مليون مسافر سنويا. ناهيك عن الرحلات السياحية البحرية التي تمخر عباب البحر الأحمر والخليج العربي. المشهد واعد جدا. والآمال كبيرة. والأرقام كما يقول أحد المهتمين بالسياحة ستقفز بشكل يتجاوز التوقعات المتحفظة. لدينا 27 مطارا، وسكة القطار الحالية تمتد من الشرق إلى الوسط والشمال، إضافة إلى قطار الحرمين، وتتكامل مع كل هذا شبكة طرق سريعة تربط مختلف أرجاء المملكة. يضاف إلى ذلك فنادق وشقق مفروشة ونزل وبرامج ومسارات سياحية مهيأة. بعض المصادر تتوقع أن يصل عدد المستفيدين من التأشيرة السياحية في 2020 إلى نحو مليون و200 ألف سائح. دار نقاش جانبي الأسبوع الماضي مع أصدقاء، أبدى أحدهم رأيا انطباعيا سلبيا عن جاهزية المجتمع المحلي. قلت له بهدوء: رأيك ينقضه الواقع، فبلادنا تستقبل ملايين الحجاج والمعتمرين من أصقاع الأرض، وهؤلاء يمثلون كل الثقافات والحضارات الإنسانية. ناهيك عن العاملين في المملكة القادمين من جهات العالم الأربع. أنا متفائل جدا.
إنشرها