FINANCIAL TIMES

تفاصيل مكاسب الشركة بسبب قانون الضريبة

حجم الثروة المفاجئة التي ستحصل عليها شركة أبل من خلال قانون الضريبة على الأرباح الأجنبية الماضية سيعتمد على عدد من العوامل. استخدمنا المعدلات المأخوذة من آخر مشروع لقانون الضريبة، وتحليل مفصل لحسابات شركة أبل، إضافة إلى عدد من التقديرات.

ما حجم أرباح “أبل” في الخارج؟
كانت شركة أبل تمتلك 252.3 مليار دولار من النقدية والاستثمارات القابلة للتسويق خارج الولايات المتحدة في نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي، كما تمتلك أيضا مبلغا غير محدد من الأرباح الأجنبية التي أعيد استثمارها في أعمالها، مرة أخرى.
يقدر ريتشارد هارفي، خبير الضرائب في كلية الحقوق في جامعة فيلانوفا، إجمالي أرباح شركة أبل الأجنبية بما يعادل 300 مليار دولار بما في ذلك 50 مليار دولار من الأرباح التي أعيد استثمارها، مرة أخرى، استنادا إلى إفصاحات ماضية قدمتها الشركة.

ما المعدل الضريبي المستحق على أرباح أمريكية في الخارج؟
تصل المعدلات في مشروع قانون مجلس الشيوخ حاليا إلى 14.49 في المائة على الأرباح الخارجية الموجودة على شكل سيولة مالية، و7.49 في المائة على الأرباح التي أعيد استثمارها، في الداخل، وهو ما يعد إغراءات ضريبية لمعاودة جذب الرساميل الأمريكية إلى الداخل. يدعو مشروع قانون مجلس النواب إلى فرض ضريبة بمعدل 14 و7 في المائة. استخدمنا المعدلات الأعلى قليلا التي يقترحها مجلس الشيوخ.

هل تستطيع “أبل” أن تحصل على خصميات مقابل الضرائب التي دفعتها في بلدان أجنبية؟
بموجب مشروع القانون، تتلقى الشركات رصيدا دائنا لحسابها في الضرائب الأجنبية مقابل جزء من الضرائب التي سبق لها أن دفعتها خارج الولايات المتحدة.
تشير تقديرات هارفي إلى أن شركة أبل دفعت في المتوسط ضرائب بنسبة 7.5 في المائة على أرباحها الأجنبية، لكنها لن تحصل على كامل الرصيد الدائن. بدلا من ذلك سوف تتلقى رصيدا دائنا يعادل 41 في المائة مما سبق لها أن دفعته، لأن المعدل الضريبي الخاص بنسبة 14.49 في المائة على الأرباح الخارجية هو 41 في المائة من المعدل الضريبي الحالي عند 35 في المائة.

ما مصير مطالبات الاتحاد الأوروبي لـ”أبل” بدفع ضرائب رجعية في إيرلندا؟
شركة أبل اعترضت على الفاتورة المذكورة، على الرغم من أنها تخصص المبلغ جانبا احتياطا لتسديده. إذا ثبت أن شركة أبل مطالبة بضرائب إيرلندية بأثر رجعي، فإن الضريبة الأمريكية سوف تكون 29.3 مليار دولار.

ما حجم النقدية الفعلي في الخارج المتوقع استعادته؟
تقول شركة أبل إن مبلغ 123.6 مليار دولار من أرباحها الأجنبية لن يبقى “إلى أجل غير مسمى” خارج الولايات المتحدة، وهي إشارة تفيد بنيتها في أعادة الأموال في نهاية المطاف. غير أن التنفيذيين في شركة أبل أوضحوا أيضا أن من شأن المعدل الضريبي المنخفض في الولايات المتحدة، أن يغري الشركة بإعادة كميات إضافية لا يستهان بها من النقدية إلى الداخل الأمريكي. كذلك يفترض معظم المحللين في وول ستريت أن شركة أبل – مثل الشركات الأمريكية الأخرى – سوف تعيد معظم أرباحها الأجنبية، بمجرد أن تدفع الضرائب المستحقة عليها.

كم ستوفر شركة أبل؟
تمثل شركة أبل حالة غير عادية، لأنها تبلغ المساهمين بحجم الضريبة التي يمكن أن تدفعها في حال أعادت النقدية الأجنبية إلى الولايات المتحدة، بموجب القوانين الحالية.
وقد خصصت مبلغ 36.4 مليار من أجل المطلوبات الضريبية المؤجلة، لتغطية الضرائب المتوقعة على مبلغ 123.6 مليار دولار الموجود خارج الأفشور “إلى أجل غير مسمى”. وتقول كذلك إنه سيتعين عليها أن تدفع مبلغا آخر بقيمة 42.2 مليار دولار، إذا أعادت بقية المبلغ – بحيث يكون المجموع 78.6 مليار دولار.
التوفيرات البالغة 49 مليار دولار تمثل الفرق بين الفاتورة المذكورة وبين المبلغ الأدنى من التقديرين. على أن شركة أبل أظهرت نيتها التي لا شك فيها بالاحتفاظ بقدر كبير من نقديتها في الأفشور إلى أجل غير مسمى، ما يجعل من غير المرجح أنها سوف تدفع أصلا الفاتورة الكاملة، بموجب النظام الحالي.

تساؤلات حول تربح “أبل” من الإصلاح الضريبي
السبب في ذلك هو أنها خصصت جانبا مبلغ 36.4 مليار دولار في السنوات السابقة كي يكون موازيا للضرائب الأمريكية الإضافية، التي من المتوقع في نهاية المطاف أن تدفعها حين تعيد معظم أموالها من الخارج.
إذا كانت الفاتورة الفعلية بين 29.3 مليار و31.4 مليار دولار، فإنها سوف تستعيد الجزء غير المستخدم من المخصصات الضريبية، ما يؤدي إلى أرباح تراوح بين خمسة مليارات و7.1 مليار دولار. يشار إلى أن معظم الشركات الأمريكية الدولية الأخرى لم تحتفظ جانبا بمخصصات ضريبية مماثلة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES