ثقافة وفنون

حدود التأويل

اعتورت كثيرا من الدراسات النقدية الحديثة أزمات منهجية حادة، حالت دون قيام نظرية تتسم بالطابع الشمولي، ويرجع ذلك إلى الرؤية النووية أو المقاربة التجزيئية التي أولاها كثير من النظار مناهجهم، بالتركيز على حيثية واحدة فقط من حيثيات التجربة الجمالية في المجال الإبداعي الأدبي، متناسين في ذلك تشعبات هذه التجربة وكثافتها السميكة. وعند قراءتنا نظرية التعضيد التأويلي، التي أرسى قواعدها المنظر السيميائي الإيطالي امبرتو ايكو لاحظنا أن هذا البعد الهيرمينوطيقي، يستشرف إيجاد آليات تفسيرية وأدوات إجرائية للولوج إلى كثافة التجربة الجمالية، دون إلغاء قطب أو بعد من أبعاد النص، وذلك بإعطاء مقولة القارئ حظا لم تنله في الدراسات السابقة، حظاً، يمكن بواسطته التحكم في زمام كليات وحيثيات النصوص الجمالية عامة، والنصوص السردية خاصة. يتضح من الكتب والمقالات التي كتبها امبرتو ايكو، أن لهذا الكاتب باعا طويلة في السيميائيات الثقافية، لهذا نجده يشتغل على عدة أنساق دالة، مثل النصوص الجمالية واللغة والأشهار والصورة والسينما والموضة والفولكلور.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون