الناس

تركي السديري رائد الصحافة السعودية .. رحل وبقي الأثر

صاحب سجل ناصع، امتد لأكثر من 50 عاما في بلاط "صاحبة الجلالة"، أحبه كل من تعامل معه، حيث عرف بين أقرانه ومحبيه بالأمانة والنزاهة، ونقاء القلب وطهارة اليد وعفة اللسان، إنه الراحل تركي السديري، الذي بقدر ما بذل وقدم لوطنه، كان الاحتفاء به أمس في جامعة الإمام، من محبيه وأبنائه ونخبة من الإعلاميين والأكاديميين.
رحل السديري، لكن بقي الأثر، توفي، لكن خلّف رصيدا من الوفاء في قلوب محبيه، باق بقاء أعماله التي كانت ولا تزال نبراسا للسائرين على دربه، ودليلا للعاملين في الحقل الإعلامي والصحافي.
تعطرت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أمس بذكر سيرة السديري وأعماله ومناقبه، عبر ندوة تكريمية له في كلية الإعلام والاتصال، تضمنت مجموعة من المحاور الرئيسة، كان أهمها ما تحدث عن بداياته وتحدياته الصحافية.
وتحدث الكاتب والمحلل السياسي يوسف الكويليت عن أبرز مواقع السديري في خدمة الصحافة منذ نشأتها، مشيرا إلى أن تركي السديري من الذين صنعوا نقاط التحول في الصحافة، وواجه بقوة التحديات التي كانت تلازمه يوميا نتيجة ممارسته المهنة، فتغلب عليها وأصبح أحد روادها.
بدوره، نوه محمد الوعيل رئيس تحرير صحيفة "اليوم" سابقا، بما تمتع به السديري من قيم مهنية، حيث كان متحدثا وفارسا بكل مقاييس الصحافة، معتبرا إياه مجموعة صحافيين في صحافي واحد.
وأوضح الوعيل، أنه لازم السديري 14 عاما في الرحلات الملكية، مؤكدا أنه كان مدافعا عن الصحافة السعودية في مواقع وقضايا حساسة، ما جعله يخسر علاقته ببعض الوزراء والمسؤولين بسبب تلك المواقف.
من جهته، قال الدكتور أحمد الجميعة نائب رئيس تحرير صحيفة الرياض "مهما حاولنا أن نتحدث عن شخصية الراحل القيادية فلن نوفيه حقه"، موضحا أن الراحل صنع من التحرير جيلا قادرا على إدارة صحيفة الرياض.
وأكد الجميعة أن تركي السديري كان يدرك البعد القانوني في الممارسة الصحفية، ما انعكس على كثير من قراراته في ذلك الوقت، مشيدا بالبعد الإنساني عند الراحل، حتى صار نموذجا وقدوة للعاملين معه.
من جانبه، قال الدكتور سعد آل سعود عميد كلية الإعلام والاتصال في جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية، "إن كلية الإعلام والاتصال إيمانا منها بالمسؤولية وبالواجب، وتقديرا للكفاءات الوطنية، أقامت مبادرة وتكريما للراحل تركي السديري، حيث يعتبر من أهم رواد الصحافة السعودية التقليدية"، مشيرا إلى أن تجربة تركي السديري هي نموذج يحتذى به للأجيال القادمة في خدمة الصحافة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس