الطاقة- النفط

69 % من شركات النفط والغاز تخطط لاستحواذات في 2018

أكد تقرير "بتروليوم إيكونوميست" الدولي أن 69 في المائة من شركات النفط والغاز تخطط للاستحواذ خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، مشيرا إلى أن خفض الإنتاج لتقليص المعروض النفطي العالمي الذي نفذته "أوبك" بالتعاون مع روسيا وبقية المنتجين المستقلين منذ مطلع كانون الثاني (يناير) 2017 أسهم في تحقيق الاستقرار في سوق الدمج والاستحواذ من خلال تعزيز توافق الآراء حول وضع ومستقبل السوق.
وسجلت قيمة صفقات النفط والغاز خلال عام 2017 نموا ما يقرب من 60 في المائة أعلى من العامين السابقين، وأضاف التقرير الدولي أن سوق صفقات الاستحواذ بين شركات النفط شهدت تعافيا ملحوظا في العام الماضي، ومن المتوقع أن يحقق مستوى أفضل من الانتعاش خلال العام الحالي، لافتا إلى أن شركات النفط تبحث جديا عن فرص نمو جديدة.
وشدد تقرير "بتروليوم إيكونوميست" على أن عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع النفط والغاز جاءت قوية في عام 2017، ومن المتوقع أن يتم تعزيز هذا الزخم في عام 2018 بعدما دفعت معظم عمليات الانكماش السابقة الشركات إلى العمل على تحسين محافظها المالية والاستثمارية وهو ما جعل صفقات الشركات تنجح في دفع النمو.
وبحسب التقرير فقد كشفت أحدث بيانات مؤشر ثقة رأس المال عن أن شركات النفط والغاز لديها أعلى شهية لإجراء الاستحواذات بين جميع القطاعات الاقتصادية التي شملتها دراسة المؤشر.
وفي هذا الإطار، يقول لـ "الاقتصادية"، ديفيد ليديسما المحلل في شركة "ساوث كورت" للطاقة في بريطانيا، إن هناك توقعات هذا العام بزيادة مشروعات الغاز المسال في أستراليا والولايات المتحدة وهذه الزيادة ستظل على وتيرة واسعة على الأقل حتى 2020، لافتا إلى أن هذه المشروعات استمدت الانتعاش من الارتفاع السريع لأسعار النفط إلى مستوى حول 70 دولارا للبرميل.
وأضاف ليديسما أن الإنتاج الصخري الأمريكي يتمتع حاليا بقدرات تنافسية عالية ويسعى إلى الوجود بقوة في العديد من الأسواق الدولية مستفيدا من التكنولوجيا والكفاءة وقدرات خفض التكاليف المتنامية، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار أمر جيد ومعزز لاقتصادات الدول المنتجة، ولكنه دون شك يمثل أعباء متزايدة على دول الاستهلاك.
من جانبه، أوضح لـ "الاقتصادية" أندري شتراك مدير التسويق في شركة "آر دبليو إيه" لإمدادات وتجارة الغاز في ألمانيا، أن العام الحالي بدأ بالفعل في أن يشهد أجواء إيجابية في الاستثمارات من النفط الخام والغاز فقد شهدنا المشروعات في بحر الشمال تعود من جديد لاستئناف نشاطها وذلك إلى جانب الطفرة الواسعة من تدفق إمدادات النفط الصخري الأمريكي.
ولفت شتراك إلى أن تعافي الأسعار ضخ الدماء في شرايين الكثير من المشروعات التي كانت معطلة بسبب ارتفاع التكلفة وانخفاض الأسعار مشيرا إلى أنه لا توجد مخاوف من تجدد تخمة المعروض إذا أخذنا في الاعتبار حالة الجمود والانكماش التي مرت على الصناعة على مدار السنوات الخمس الماضية إلى جانب تحديات النضوب الطبيعي للحقول.
من ناحيته، يقول لـ "الاقتصادية"، أندريه جروهس مدير شركة "إم إم آي سى" لخدمات النفط والغاز في وسط آسيا، إن الجميع يتطلع إلى أسعار أعلى للنفط الخام لأن هذا الأمر سيكون إيجابيا للغاية بالنسبة لمستوى الاستثمار كما أن هذا الارتفاع سيقود إلى توليد فرص عمل جديدة في القطاع النفطي.
وأشار جروهس إلى أن ارتفاع الأسعار سيمكن أيضا من تطوير المشروعات القائمة سواء في النفط أو الغاز مشددا أهمية تكثيف الجهود واستمراريتها فيما يخص ضبط التكاليف حتى يمكن الحفاظ على مشروعات الطاقة مزدهرة وقوية.
وأضاف جروهس أن تأثير النفط والغاز الصخريين سيظل قويا على السوق وسيزداد قوة وهو يمثل إضافة مهمة تعزز أمن الطاقة، مشيرا إلى أن المنتجين في الولايات المتحدة وكندا يعيشون فترة من أفضل فترات السوق خاصة بعد خفض المعروض العالمي من قبل "أوبك" والمستقلين.
من ناحية أخرى وفيما يخص الأسعار، هبطت أسعار النفط لليوم الثالث أمس بعد أن أظهرت بيانات أن مخزونات الخام الأمريكية ارتفعت بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي في الوقت الذي تراجعت فيه معنويات المستثمرين أكثر بفعل هبوط سلع أولية أخرى وأسهم وسندات.
وبحسب "رويترز"، فقد انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 22 سنتا، أو نحو 0.3 في المائة، إلى 68.80 دولار للبرميل بعدما كان قد هبط في وقت سابق إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين.
ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 31 سنتا، أو ما يعادل 0.5 في المائة، إلى 64.19 دولار للبرميل بعد أن كان الخام هبط إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع.
وكان الخام الأمريكي هبط في تسوية الثلاثاء 1.6 في المائة إلى نحو 64.50 دولار للبرميل مقارنة بانخفاض بلغ 0.6 في المائة فقط في عقود خام برنت، وما زال العقدان على مسار تحقيق مكاسب للشهر الخامس.
وأعلن معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات النفط في الولايات المتحدة 3.23 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في السادس والعشرين من كانون الثاني (يناير)، لتصل إلى 419.5 مليون برميل في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة قدرها 126 ألف برميل.
وهبطت مخزونات الخام في مركز تسليم العقود الأمريكية في كاشينج بولاية أوكلاهوما 2.4 مليون برميل، وارتفعت مخزونات البنزين 2.7 مليون برميل بينما كان محللون شملهم استطلاع قد توقعوا زيادة قدرها 1.8 مليون برميل.
وهبطت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 4.1 مليون برميل في حين كان من المتوقع أن تنخفض 1.5 مليون برميل، وقال معهد البترول إن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي تراجعت 385 ألف برميل يوميا إلى ثمانية ملايين برميل يوميا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط