FINANCIAL TIMES

الصين .. المقاولات والجيش وجهان لعملة واحدة في "استثمارات الخطر"

اندلعت، فجأة، مواجهات شرسة بالنيران في شوارع جوبا، عاصمة دولة جنوب السودان الجديدة، عندما انهارت هدنة غير مستقرة بين الفصائل المتحاربة. داخل مكاتب شركة دي واي الأمنية، وهي شركة أمن صينية خاصة، بدأت هواتف المكتب بالرنين.
كان عمال النفط الصينيون المذعورون الذين يعملون لدى شركة البترول الوطنية في الصين، العميل الرئيس لشركة دي واي في جنوب السودان، يتصلون برقم الطوارئ ليقولوا إنهم كانوا معرضين للخطر وفي انتظار التعليمات.
بالنسبة لكونج واي، رئيس مكتب دي واي في جوبا وهو من المتقاعدين من جيش التحرير الشعبي - تقاعد قبل خمس سنوات - كان ذلك بداية سباق طويل استمر 50 ساعة دون راحة، في الوقت الذي كان ينفذ فيه هو وزملاؤه خطة إخلاء.
يقول كونج: "كان الرصاص والقذائف تتطاير من فوق المكان طوال الليل والنهار، بما لا يماثل ذلك إلا انهمار المطر في هذا البلد الاستوائي".
سرعان ما أدرك المتعاقدون أن مبنى الطابوق الصخري ذا السقف الضعيف لا يمكنه إيقاف الرصاص - مجرد درس واحد من بين الدروس الكثيرة التي تعلموها.
في المجمل، صدرت تعليمات إلى 330 من المدنيين الصينيين، الذين تقطعت بهم السبل في عشرة مواقع عبر المدينة، بالاحتماء إلى أن يمكن إعادة فتح المطار.
انتقل البعض منهم إلى داخل حاويات معدنية واقية من الشظايا. ولم يتم إجلاء العمال المحاصرين إلى نيروبي، عاصمة كينيا، إلا في اليوم الرابع من القتال، بعد أن قصفت الحكومة المتمردين وأخرجتهم من جوبا.
تشير تفاصيل العملية التي تمت العام الماضي، التي كشف عنها هنا للمرة الأولى، إلى الدور المتزايد الذي تضطلع به صناعة الأمن الخاص الوليدة في الصين.
نمو هذه الصناعة يردد أصداء الدور البارز والمثير للجدل أحيانا الذي تقوم به الجهات المتعاقدة الغربية مثل بلاك ووتر، التي تعرف الآن باسم أكاديمي، وداين كورب في العراق وأفغانستان بعد هجمات الـ 11 من سبتمبر في عام 2001.
المنطق هو نفسه: المقاولون مناسبون ويمكن إنكار وجودهم، لكن في الحقيقة هم والجيش يمثلون وجهين لعملة واحدة.
يقول أندرو دافنبورت، كبير الإداريين التشغيليين لمجموعة آر دبليو آر الاستشارية، وهي شركة لاستشارات المخاطر: "إن التداخل بين جيش التحرير الشعبي الصيني وشركات مقاولات الأمن الخاص، التي غالبا ما يعمل فيها ’ضباط سابقون في الجيش‘ يشكل خطا غير واضح المعالم".
على الرغم من أن هذه الشركات تنتمي للقطاع الخاص، فإن قلة من الناس تشك في أن هذه المجموعات، تخضع بشكل لا جدال فيه لسيطرة البيروقراطية الأمنية الوطنية في الصين. إنها تمثل "استراتيجية أمنية موازية"، على حد تعبير دافنبورت.

التحول في السياسة الخارجية
كانت الصين مترددة في المشاركة في السياسة في الخارج، وهو جزء من عقيدة دامت لعقود تتمثل في "عدم التدخل".
هذا الحذر يتعرض للامتحان الآن من خلال نموها الاقتصادي السريع وجرأة بعض الشركات المملوكة للدولة، التي تعمل بشكل روتيني في بيئات تتجنبها الشركات الغربية النظيرة.
تقدم الشركات الصينية خدمات محطات الكهرباء في العراق وشبكة للاتصالات السلكية واللاسلكية في سورية، كما تقوم بالتعدين لاستخراج النحاس في أفغانستان وتضخ النفط في جنوب السودان. تقدر شركة إس آي إيه للطاقة، شركة استشارات في بكين أن سبعة ملايين طن سنويا من النفط الذي تنتجه شركات الدولة الصينية، يتعطل إنتاجها بشكل روتيني في جميع أنحاء العالم، بسبب العنف في بلدان مثل العراق وجنوب السودان.
مهمة حماية المصالح التجارية للصين والمتوسعة أكثر من أي وقت مضى، وحماية أكثر من مليون مواطن صيني يعيش في الخارج، أدت إلى حدوث تحولات في السياسة الخارجية الصينية التي كانت تقليديا تتسم بالحذر.
قواتها البحرية تقاوم القراصنة في خليج عدن منذ عام 2012 حتى أنها أنقذت مدنيين محاصرين في اليمن في عام 2015. ويجري نشر قواتها القتالية تحت مظلة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في بلدان تمتلك فيها الصين استثمارات، مثل جنوب السودان والكونغو الديموقراطية. وفي العام الماضي، أسست بكين أول قاعدة عسكرية خارجية لها في جيبوتي.
الزيادة في استخدام شركات المقاولات الأمنية الخاصة الصينية هي جزء من هذا الاتجاه في الوقت الذي تبحث فيه بكين عن سبل لحماية أصولها في الخارج دون اللجوء إلى سياسة خارجية إمبريالية يمكن أن تكون نتائجها سيئة، سواء في الداخل أو في الخارج.
يقول يوي جانج، ضابط متقاعد من الجيش الصيني: "إن الحاجة إلى وجود حماية أمنية في الخارج أمر مهم جدا، ومن الواضح أن الجيش غير ملائم لتنفيذ هذه المهمة، بسبب المشكلات المحتملة التي يمكن أن يتسبب بها فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية".
تم إرسال نحو 3200 موظف صيني من شركات الأمن الخاصة للعمل في الخارج العام الماضي، بحسب ما يقول ليو تشين بينج، نائب مدير مركز بحوث الدفاع والأمن الخارجي في الصين. وهذا يقارن بـ 2600 من القوات الصينية التي تم نشرها في إطار قوات الأمم المتحدة - الانتشار العسكري الخارجي الوحيد للصين في مناطق النزاع.
مع ذلك، ومع وجود قليل من الاستثناءات، فإن مقاولي الأمن الخاص غير مسلحين في العادة. لم يكن موظفو شركة دي واي الصينية يحملون أي أسلحة خلال قتالهم في جوبا، لكنهم كانوا يقودون فرقا من المقاتلين المحليين المسلحين.
تبدي بكين حذرها الشديد إزاء هذه الصناعة، جزئيا بسبب التجاوزات من مثل ذلك النوع الذي كان يتسبب دائما في حصول الأزمات أثناء الاحتلال الأمريكي في أفغانستان والعراق.
في 2010، قام مشرفون في منجم فحم تمتلكه الصين في زامبيا بإطلاق النار على حشد من العمال الذين يطالبون بأجور أعلى، ما أدى إلى إصابة 11 منهم واستثارة ردة فعل عنيفة مناهضة للصين. بعد مرور عامين، تم قتل أحد المشرفين في الموقع أثناء نزاع حول الأجور.
يقول أحد مديري شركات الأمن، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن جميع العقود التي يوقعون عليها مع الشركات الصينية التابعة للدولة، تحظر على الموظفين حمل الأسلحة. حيث يقول: "الحكومة لا ترغب في وجود بلاك ووتر".

منع "الحوادث الدبلوماسية" من الحدوث
الدروس المستفادة من الحروب التي خاضتها أمريكا على مدى السنوات الـ 15 الماضية، عندما كان عدد من قتل من متعاقدي شركات الأمن الخاصة الأمريكية أكبر من عدد من قتل من أفراد الجيش الأمريكي ممن يرتدون الزي العسكري في العراق وأفغانستان وباكستان، ربما تكون مفيدة بالنسبة لبكين.
وفقا لدراسة أجراها معهد واتسون للشؤون العامة والدولية، قتل 7071 شخصا من أفراد شركات الأمن الخاصة الأمريكية في العراق وأفغانستان وباكستان منذ تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2001، وهو عدد أكثر بقليل من عدد الخسائر التي منيت بها قوات الجيش الأمريكي التي بلغت 6860 قتيلا.
يقول جون- كلارك ليفين، خبير أمن بحري خاص يعمل في الولايات المتحدة: "يسمح متعاقدو قوات الأمن الخاصة للسياسيين بإخفاء بعض أنشطتهم العسكرية الرسمية، من حيث الرقابة والمسؤولية السياسية".
ومثل نظرائهم الغربيين، يجري منح بعض المتعاقدين الصينيين مهمات يمكن أن تكون حساسة من الناحية السياسية، فيما لو تم التعامل معها من قبل قوات حكومية.
يقول بن ستيوارت، المدير العام لشركة ماريتايم للتدريب وأمن الأصول، وهي شركة في المملكة المتحدة تقدم خدمة الحراسة للسفن: "إحدى ميزات استخدام قوات الأمن الخاصة هي في أنه يمكنها حماية الحكومات، من خطر التعرض لحوادث دبلوماسية".
على سبيل المثال، فإن حرس البحار الذين يعملون لدى شركة هوا تشين زونج آن في بكين، قادرون على استخدام القوة القاتلة كوسيلة للدفاع عن النفس ضد القراصنة، وفقا للعقود التي يعملون بموجبها، في الوقت الذي لا تستطيع فيه قوات الحراسة البحرية الصينية سوى إطلاق طلقات تحذيرية، ما لم تتعرض سفينتهم البحرية لهجوم مباشر.
على الأرض، الحكومة الصينية أكثر حذرا حتى من ذلك. يقول تاو ديكسي، متعاقد مع شركة دينجتاي أنيوان للدفاع والأمن الدولي، التي لديها أعمال في العراق، إنه لا يسمح لأي من موظفي الشركات الأمنية التي يعرفها بحمل مسدس.
ويضيف: "شركات الأمن الصينية دائما ما كانت تقوم بتنفيذ مهمات أمنية من خلال فرق محلية، لكن ضمن حالات الطوارئ القصوى، يستطيع موظفو الأمن الصينيون استعارة المسدسات من أفراد القوات الأمنية المحلية".
في الوقت الذي كان يُنظر فيه إلى هذه الصناعة في البداية على أنها غير موثوقة في بعض أجزاء بكين، إلا أنه تم احتضانها من قبل القيادة الصينية. في أعقاب أعمال العنف التي اندلعت في جنوب السودان الصيف الماضي.
ولقد دعا الرئيس تشي جين بينج إلى "تحسين عمليات تقييم مخاطر الأمن، والرصد والتحذير المسبق، والتعامل مع الحالات الطارئة" في الشركات الموجودة في مناطق خطرة. كما دعا إلى اتخاذ تدابير لدعم الاستثمار في البلدان التي تتعرض للمخاطر.
بعد مضي شهرين على إدلائه بالتعليقات، فإن الفرق ما بين وضع القوات العسكرية وبين مقاولي الأمن طُمِس أكثر من ذي قبل، بعد أن أعلنت شركة دي واي عن خطط لبناء اثنين من "المعسكرات الأمنية" في جنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى المقفلة.
تبدو هذه أنها أول منشآت أمنية خاصة من هذا النوع يجري استخدامها من قبل الشركات الصينية، ما يبشر بوجود أمني دائم بشكل أكبر.
قال لي تشياو بينج، الرئيس التنفيذي لشركة دي واي، في منتدى بكين المنعقد حول الأمن في الخارج، إن "الخطوة المقبلة لنا هي في إنتاج "معسكرات أمنية" بالجملة في بلدان توجد فيها استثمارات صينية إضافة إلى البلدان التي تعاني عدم الاستقرار".

دعم الحكومة
في مقرها بالقرب من مطار بكين، مجمع شركة دي واي لديه مبنى كان مستودعا في الأصل، يضم نموذجا بالحجم الطبيعي لبلدة في الشرق الأوسط. وتستخدم واجهات هذا النموذج لممارسة تكتيكات التهرب وعمليات إنقاذ الرهائن.
يقول هاو جانج، مسؤول سياسات سابق يعمل الآن في منصب المدير العام لشركة دي واي في بكين، إن أكبر مولد للإيرادات في المجموعة هو في تقديم ما يسميه بـ "الحلول المتكاملة" للشركات الصينية الموجودة في الخارج، بما في ذلك التدريب وعمليات تقييم المخاطر والأمن في الموقع.
تم تأسيس المجموعة في عام 2011 من قبل عدد من العسكريين وضباط الشرطة السابقين، الذين كانوا قد عملوا في البداية معا أثناء دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في بكين في عام 2008. منذ عام 2013، تم تدريب 86 ألف موظف مدني صيني، بحسب ما يقول هاو.
يقول هاو: "الأمر يعتمد على الوجهة التي سيقصدونها. إذا كانت وجهتهم باريس، نعلمهم كيف يحمون جوازات سفرهم من السرقة. إذا كانت وجهتهم هي كابول، نقوم بتدريبهم على كيفية التهرب من الخاطفين".
أصبحت شركات الأمن الخاصة قانونية في الصين في عام 2010، من خلال قانون سمح للشركات بتقديم خدمات مسلحة لشركات تجارية محلية مثل المصارف والمصانع. الآن، يوجد لدى شركة دي واي 352 موظفا صينيا يعملون في الخارج، إضافة إلى ثلاثة آلاف موظف يعملون في الداخل لدى شركات مثل شركة الجسور والطرق الصينية والسكك الحديدية في الخارج، إضافة إلى حماية عن شركة البترول الصينية في السودان.
شركات الأمن الصينية لا تزال تحاول الاستقرار، كما تقول فراوكي رينز، الباحثة المتخصصة في قطاع الأمن الخاص. وتقول "المتعاقدون الدوليون الكبار هم أكثر خبرة في تلك البيئات. إذا أخذنا العراق أو نيجيريا، على سبيل المثال، فإن معظم الشركات الدولية كانت تعمل في تلك البلدان لأعوام".
كثير من المتعاقدين الصينيين يستفيدون من ضغط الحكومة لاستخدام شركات الأمن المحلية. شركة سي إن بي سي، على سبيل المثال، كانت توظّف الشركة البريطانية، كونترول ريسكس، لحراسة الحقول في العراق، لكن في عام 2010 بدأت توظّف شركة جوانان، وهي شركة صينية على صلة وثيقة مع شركة تشن هوا أويل، خامس أكبر شركة نفط في الصين.
ارتفع وضع شركة دي واي بشكل كبير الصيف الماضي عندما عيّنتها مجموعةPoly GCL Petrolum القابضة لإدارة الأمن في مشروع غاز طبيعي بقيمة أربعة مليارات دولار في إثيوبيا - أكبر مشروع طُلب من صناعة الأمن الخاصة الصينية حمايته.
يبدو على بعض الشركات الأخرى أن لديها أصدقاء في أماكن عالية.
شركة إتش إكس زد آيه، على سبيل المثال، لديها شبه احتكار على الأمن لشركة كوسكو هولدينج وشركة تشاينا شيبنج كونتينر لاينز، أكبر مجموعتين للشحن مملوكتان للدولة في الصين.
يقول أحد المتعاقدين الخاصين الأجانب: "من الواضح أن لديها علاقات قوية جداً مع الدولة، بالنظر إلى مدى ولاء قاعدة زبائنها. وهي ليست رخيصة". شركة إتش إكس زد آيه امتنعت عن إجراء مقابلة معها.
مجموعة صغيرة من شركات أخرى مثل شاندونج هواوي، وفيتيرانز سيكيوريتي سيرفسز، ودينجتاي أنوان، لديها أوضاع مماثلة وتوظّف من مجموعة المتقاعدين نفسها، توفّر خدمات حراسة في الخارج وتُدرّب موظفي الشركات الحكومية.
باستثناء ميزة اللغة، هي أرخص من نظيراتها الأجنبية - فريق من 12 حارسا صينيا يُكلّف نحو 700 دولار إلى ألف دولار يومياً، التكلفة نفسها مقابل حارس بريطاني أو أمريكي واحد، كما يقول المتعاقدون.
الأساس القانوني للسماح للشركات الصينية بنشر الحراس في الخارج لا يزال غامضا، يعترف هاو من شركة دي واي: "نحن نُطيع جميع القوانين المحلية في البلدان التي نعمل فيها".
الصناعة هي نتيجة التوسع الصيني الخارجي الضخم الذي يأخذ شركاتها إلى أراض ذات خطورة متزايدة، وأماكن حيث القوات البرية، الأجنبية والمحلية على حد سواء، إما أن تكون غير مرغوب فيها أو غير فعّالة.
يقول إدوارد ألان من فيين إيست، شركة استشارات المخاطر وتحليل الأمن السابقة في العراق: "شركات المقاولات الخاصة في بعض الأحيان هي الخيار الأقل سوءاً للأمن، هذا هو سبب وجودهم هناك".

سوق جديدة لـ "بلاك ووتر" في الصين
الطفرة في خدمات الأمن الخاصة للشركات الصينية جذبت عددا من أصحاب المشاريع منهم إيريك برينس، مؤسس شركة بلاك ووتر، الشركة العسكرية الخاصة الأمريكية التي اكتسبت سمعة سيئة بعد سلسلة من حوادث إطلاق النار في العراق.
برينس هو رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة فرونتير سيرفيسز القائمة في هونج كونج، المتخصصة فيما تصفه بأنه "تأمين سلاسل التوريد" في إفريقيا.
شركة الائتمان والاستثمار الدولي الصينية، وهي شركة استثمار حكومية صينية كُبرى، تملك حصة بنسبة 20 في المائة في المجموعة. باستثناء تلك ذات الصلة بالحكومة الصينية، فإن برينس يجلب العلاقات السياسية من الولايات المتحدة - فهو شقيق بيتسي ديفوس، وزيرة التعليم في إدارة دونالد ترمب.
الشركة أثارت الدهشة عندما أعلنت أنها ستُقيم قاعدتين من "قواعد العمليات المتقدمة" في الصين، واحدة في مقاطعة يونان لخدمة منطقة جنوب شرق آسيا، والثانية في منطقة شينجيانج الغربية المضطربة، المجاورة لآسيا الوسطى.
شركة إف إس جي قالت إن الاستراتيجية هي الاستفادة من برنامج "حزام واحد، طريق واحد" في الصين من أجل التوسع التجاري والاستثماري.
على الرغم من مصطلحاتها العسكرية إلا أن إف إس جي تُصر على أنها لن توفّر خدمات حراسة مسلّحة وتدريب على الأسلحة - المحظورة بشكل كبير في الصين.
تقول الشركة إن القواعد ستوفر "التدريب، والاتصالات، وتخفيف المخاطر، وتقييم المخاطر، وجمع المعلومات، والإخلاء الطبي، ومراكز عمليات مشتركة تعمل على تنسيق الأمن، والخدمات اللوجستية، وخدمات الطيران".
برينس يرفض فكرة أن شركة إف إس جي هي "شركة بلاك ووتر صينية" ويقول إنه في حين أن كثيرا من الشركات الصينية تخاطبه طلباً لخدمات حراسة مسلحة، "إلا أنني أحاول بسرعة ثنيهم عن فكرة أنها ستكون فكرة جيدة أو أنها ستكون مسموحة".
من الطريف، أن هذا النوع من الأعمال كان محظورا في الصين حتى عام 2010، لكن توسع بكين في الخارج أدى إلى وجود صناعة للحراسات تعتني بالشركات المملوكة للدولة والعمال، في بعض الأماكن الأكثر خطورة على سطح الأرض.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES