مؤشر الاقتصادية العقاري

بعد 3 أسابيع من الانخفاض .. السوق العقارية تستقر عند 2.6 مليار ريال

تنفست السوق العقارية المحلية بعض الصعداء بنهاية الأسبوع الماضي، وتمكنت بعد سلسلة انخفاضات متتالية طوال الأسابيع الثلاثة الأولى من العام الجاري من الاستقرار عند مستوى 2.6 مليار ريال، محققة معدل نمو أسبوعي بلغ 29.7 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 28.8 في المائة. وكانت السوق العقارية المحلية قد سجلت انخفاضات طوال الأسابيع الثلاثة الأولى من العام الجاري، بلغت محصلتها النهائية 86.2 في المائة، منخفضة من المستوى الأسبوعي القياسي لقيمة الصفقات العقارية، الذي سجلته آخر أسبوع من عام 2016 عند مستوى 14.5 مليار ريال، إلى أن استقرت عند أدنى مستوى لها عند أدنى من 2.0 مليار ريال بنهاية الأسبوع الأسبق، وحسبما تم إيضاحه في التقارير الأسبوعية الأخيرة؛ جاءت تلك الانخفاضات نتيجة للتأثر الكبير للسوق العقارية المحلية بتطبيق ضريبة القيمة المضافة على مختلف صفقات السوق العقارية (5 في المائة)، حدت بدورها بدرجة كبيرة من عمليات المضاربة على الأراضي، مقارنة ببقية أنواع الأصول العقارية الأخرى، وانخفضت نتيجة لها بدرجة أكبر قيمة الصفقات العقارية المسجلة على قطع الأراضي تحديدا، وتراجعت معه نسبة قيمة الصفقات المنفذة على الأراضي إلى ما دون 76 في المائة من إجمالي صفقات السوق، مقارنة بما كانت عليه طوال الفترات الماضية عند نسب فاقت 91 في المائة من إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية.
لا يقف ما تواجهه السوق عند مجرد انخفاض نشاطها منذ عدة أعوام، ولا عند حدود انخفاض الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف أصولها، بل امتد حتى إلى انخفاض العائد الإيجاري على الأصول العقارية المدرة له، وهو ما أفصح عنه نشاط المتعاملين على أداء صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (9 صناديق استثمارية)، التي انخفضت أسعارها بنهاية الأسبوع الماضي بمعدل متوسط بلغ 4.4 في المائة، مقارنة بمستويات أسعارها عند الطرح، وخسرتْ صافي 244.1 مليون ريال من قيمتها السوقية، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح، ووصلت خسائر بعض تلك الصناديق الاستثمارية إلى نسب فاقت 10 في المائة.
كل هذا يعد نتيجة طبيعية للتطورات الراهنة داخل السوق العقارية، وقف وراءها عديد من العوامل سبق الحديث عنها؛ بدءا من انخفاض أسعار النفط، وترشيد الإنفاق الحكومي، والزيادة المطردة في وعي المستهلكين بمخاطر التورط في تحمل ديون مصرفية طائلة، لقاء شراء أصول عقارية متضخمة الأسعار توشك أن تتراجع في أي وقت، يضاف إليه الوعي بمخاطر التورط في شراء أصول عقارية سيئة الجودة والتنفيذ، سرعان ما انضم إلى تلك العوامل بدء ارتفاع تكلفة التمويل (الفائدة) من المصارف ومؤسسات التمويل، وزيادة الشواغر من الوحدات السكنية الجديدة، التي تجاوزت أعدادها وفقا للتقديرات المتحفظة سقف المليون وحدة سكنية بنهاية 2017، سيضاف إليها شواغر الوحدات السكنية التي كان يقطنها العمالة الوافدة وأسرها، وزيادة اندفاع ملاك الأراضي نحو تطوير أو بيع الأراضي التي يستحوذون عليها، وزيادة المعروض من الأراضي بصورة غير مسبوقة، كل تلك العوامل وغيرها مما لم يتسع له المجال هنا لذكره، أسهمت وتسهم اليوم وغدا في تحفيز السوق العقارية المحلية نحو عودتها تدريجيا إلى مستويات أكثر عدالة من حيث الأسعار، وفي الوقت ذاته عودتها إلى النشاط المأمول، الذي يخدم استقرار الاقتصاد الوطني، ويلبي احتياجات المجتمع دون أضرار تضخمية.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
تمكنت السوق العقارية من إيقاف سلسلة الانخفاضات طوال ثلاثة أسابيع مضت، لتحقق ارتفاعا في قيمة صفقاتها الأسبوعية بنسبة 29.7 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 28.8 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية بنهاية الأسبوع الرابع من العام الجاري عند أدنى من مستوى 2.6 مليار ريال. وعلى الرغم من هذا الارتفاع الأخير لقيمة الصفقات العقارية، إلا أن المستوى الذي استقرت عنده بنهاية الأسبوع الماضي يعد مستوى متدنيا لنشاط السوق العقارية المحلية، حيث ينخفض عن المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 45.7 في المائة (4.8 مليار ريال كمتوسط أسبوعي لقيمة الصفقات)، وأدنى بنسبة 52.2 في المائة مقارنة بالمتوسط الأسبوعي لعام 2016 (5.4 مليار ريال كمتوسط أسبوعي لقيمة الصفقات)، وهو بلا شك أدنى بنسب أكبر مقارنة بمتوسطات الفترة 2010-2015 وصلت أكبر نسبها المقارنة إلى انخفاض بنحو 71.8 في المائة، مقارنة بالمتوسط الأسبوعي لعام 2014 (9.2 مليار ريال كمتوسط أسبوعي لقيمة الصفقات).
وشمل الارتفاع في قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري، حيث ارتفعت قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 10.3 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 16.4 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع الماضي عند أدنى من مستوى 1.9 مليار ريال. وارتفعت قيمة صفقات القطاع التجاري بنسبة قياسية جدا وصلت إلى 131.8 في المائة، مقارنة بانخفاضها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 60.0 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 740 مليون ريال، مقارنة بمستواها المتدني جدا الذي سجلته خلال الأسبوع الأسبق عند ما لم تتجاوز قيمته 319 مليون ريال.
في جانب آخر من قراءة مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ ارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 20.1 في المائة، ليستقر عند مستوى 3597 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 23.0 في المائة. وارتفع عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 22.0 في المائة، ليستقر عند 3764 عقارا مبيعا فقط، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 21.9 في المائة. في المقابل ارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة قياسية بلغت 134.8 في المائة، مستقرة عند 180.9 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 13.2 في المائة، جاء نتيجة ارتفاع مساحات صفقات القطاع السكني بنسبة 835.8 في المائة، مقابل انخفاضها للقطاع السكني بنسبة 50.0 في المائة خلال الأسبوع نفسه.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري