خدمات اعلامية

مؤتمر «إنترنت الأشياء» يمهد لدخول شبكة الجيل الـ 5 .. ويرصد انتشار تقنية الألياف البصرية للمنازل

أعلنت اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر والمعرض السعودي الدولي الأول لإنترنت الأشياء استكمال جميع الاستعدادات الفنية واللوجستية والتقنية وتحقيق جاهزية عالية لبدء أعمال أول منصة خليجية تفاعلية ومتكاملة لنقاش واختبار واستشراف واقع التحول التقني المرتبط بمشاريع حلول "إنترنت الأشياء في السعودية" الذي تحتضنه العاصمة الرياض على مدار ثلاثة أيام ما بين 28 إلى 30 كانون الثاني (يناير) 2018، في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات، بحضور يتوقع أن يتجاوز 15 ألف متخصص وخبير ومهتم سعودي وإقليمي وعالمي.
وجددت اللجنة العليا دعوتها لمجتمع الأعمال الوطني والإقليمي، خصوصا قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والجهات العاملة في مجال ريادة الأعمال والمنصات الناشئة والأكاديميين من أستاذة وطلبة وكافة المهتمين من شباب وشابات، لحضور أيام المؤتمر واكتشاف ما يقدمه من أجندة غنية بورش عمل متقدمة، يديرها ويشارك فيها متخصصون وخبراء سعوديون وإقليميون وعالميون.
ويقدم المؤتمر أكبر معرض تقني مصاحب لأكثر من 90 عارضا يمثلون كبرى شركات الاتصالات والتقنية وحلول الشبكات والتطبيقات الذكية والطاقة والنقل والصحة التي تواكب التغييرات المجتمعية المرتبطة بالتحول التقني ومفهوم إنترنت الأشياء وتحاكي الجيل القادم من السعوديين. وتحفل نقاشات المؤتمر بمواضيع متعددة من حيث الاتجاهات ويجمعها مفهوم إنترنت الأشياء.
وتنقسم أوراق عمل جلسات المؤتمر إلى ثمانية مسارات بحثية متخصصة، هي: مسار مفهوم إنترنت الأشياء وتحديات إدارة البيانات وكيفية حمايتها تقنيا، مسار علاقة إنترنت الأشياء بتطوير منصات الأعمال الريادية والناشئة، مسار تبني مفهوم إنترنت الأشياء ضمن العمليات التشغيلية لكبرى الشركات وخططها للتطوير، مسار إدراج مفهوم إنترنت الأشياء في برامج التنمية المستدامة في المدن الذكية، مسار التأثير المستقبلي لمفهوم إنترنت الأشياء في تطوير أساليب الحياة وإيجاد مجتمعات ذكية، كيفية إدخال تطبيقات إنترنت الأشياء في قطاع الرعاية الصحية.
وسيشهد المؤتمر واحدا من أهم مسارات النقاش المرتبطة بتحليل علاقة إنترنت الأشياء بصناعة الاتصالات وتأثراتها المحتملة في استثمارات البنية التحتية، خصوصا أن ركائز "رؤية 2030"، تحمل مستقبلا مليئا بالمتغيرات، تعلو فيه الأهمية الكبيرة لمفهوم الابتكار لدى مختلف قطاعات الأعمال، بما في ذلك المدن الذكية وما تحتاج إليه من بنية تحتية وتكنولوجيا متقدمة، خصوصا مع رفع شبكات الجيل الخامس التوقعات بتقديم سرعات تماثل ما تقدمه الألياف البصرية، لكن عبر الاتصال اللاسلكي. حيث يرى المختصون أن تحقيق هذه السرعات يحتاج لتلك الشبكات أن تكون مدعومة من قبل شبكة ألياف بصرية أكثر تقدما.
ويتوقع أن تشهد السعودية مع بدء دخول شبكات الجيل الخامس مستويات مختلفة من تجربة الإنترنت، حيث سيتمثل الفرق الأكثر وضوحا هو الزيادة في سرعة الشبكة وسعتها، التي بدورها تدعم أنواعا جديدة من التطبيقات والاتصال لمجموعة واسعة من الأجهزة. أي التوسع في تبني مفهوم إنترنت الأشياء. وبالتالي زيادة الطلب على البيانات المتنقلة وخدمات النطاق الترددي العريض الذي يراه المختصون سيكون أكبر من أي وقت مضى، أي زيادة الحاجة إلى خطوط اتصال أكثر لمقابلة الطلب المتوقع. وبحسب تقرير حديث صادر عن مجلس الألياف البصرية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تلعب السعودية دورا مهما في نشر تقنية الألياف البصرية للمنازل التي وصلت اشتراكاتها إلى أكثر من ثلاثة ملايين و200 ألف اشتراك منزلي في الألياف البصرية في كل من السعودية والإمارات خلال عام 2017.









توقيت الحدث و«رؤية المملكة 2030»
تأتي أهمية انعقاد هذه التظاهرة في الوقت الراهن لتكون استجابة عملية لبرنامج "التحول الوطني 2020" الذي أطلقته المملكة كأحد البرامج الرئيسية لتحقيق "رؤية المملكة 2030" بوصفها خريطة طريق للعمل الاقتصادي والتنموي في المملكة، وتماشيا مع نتائج الدراسات المتخصصة التي تشير إلى تضاعف حجم سوق إنترنت الأشياء بأكثر من خمس مرات بحلول 2020، في الوقت الذي يتوقع فيه مختصون اقتصاديون في الاستثمارات الرقمية أن يصل حجم سوق إنترنت الأشياء بحلول 2020 إلى أكثر من 600 مليار دولار، مرجعين ذلك إلى تزايد وحدات الهواتف الذكية، وأجهزة الحاسب الآلي والأجهزة اللوحية بمقدار الضعفين، في الوقت الذي تُشير فيه الدراسات المتخصصة في شؤون "الاقتصاد الرقمي" إلى أنه بحلول 2020، سيكون حجم سوق إنترنت الأشياء أكبر من سوق الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب والأجهزة اللوحية مجتمعين بمقدار
الضعفين، وسيصل عدد الأجهزة إلى 35 مليار جهاز متصل بالإنترنت، وسيستثمر قطاع الأعمال 250 مليار دولار في تقنيات إنترنت الأشياء خلال السنوات الخمس المقبلة، 90 في المائة منها سيذهب إلى الاستثمار في الأنظمة والبرمجيات التي تشغل هذه الأجهزة.

نسخة مطورة بهوية سعودية

تمتاز هذه النسخة بهويتها السعودية التي تجمع بين إطلاق فعاليات المؤتمر بالتزامن مع تنظيم المعرض، الأمر الذي يجعل منه تظاهرة عالمية في عالم خدمات وحلول ومنتجات إنترنت الأشياء وعالم التقنية من حيث تقديم البحوث العلمية والعروض التقنية في مختلف القطاعات، بما يتيح الفرص الفعلية لتجسيد مفهوم "إنترنت الأشياء" بشكل عملي، وقد حققت المملكة العربية السعودية تقدما ملحوظا في مجال خدمات الحكومة الإلكترونية المقدمة للمواطنين والمقيمين عن طريق الإنترنت لتشمل التوظيف، البحث عن فرص عمل، التعلم الإلكتروني، المرور، الجوازات، الأحوال المدنية، الدفع الإلكتروني، إصدار السجلات التجارية وغيرها، الأمر الذي رفع من ترتيب المملكة في مؤشر الأمم المتحدة للحكومات الإلكترونية من 90 إلى 36 خلال عشر سنوات فقط.

معايير تقنية وتنظيمية

حرصت "نيوهورايزن" على تصميم المعرض والمؤتمر وفق أحدث النظم والتصاميم العالمية ليحتل مساحة تتجاوز خمسة آلاف متر على أرض مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات، ليستوعب أكثر من 100 جهة مشاركة محلية وعالمية لاستعراض أهم الحلول التقنية لخدماتهم ومنتجاتهم إلى جانب أحدث الحلول التي توصلت إليها، التي تعنى بإنترنت الأشياء، فيما خصصت ثلاث قاعات لتنظيم عديد من ورش العمل التي ستعقدها الشركات المشاركة إضافة إلى تخصيص منطقة ذكية تتيح الفرصة للعارضين لاستعراض أهم الابتكارات والحلول التقنية لزوار المعرض. فيما تتسع قاعة المؤتمر لأكثر من 1500 شخص تم تجهيزها بأحدث وسائل التقنية الصوتية والضوئية.

إصرار وتحديات النجاح

من جانبه، أوضح شعيب بن عبدالله العبدالرحمن مدير عام أفق جديدة "نيوهورايزن" أن المؤتمر والمعرض المصاحب له يعتبر حدثا في غاية الأهمية بالنسبة إلى مستقبل إنترنت الأشياء في المملكة، مبديا شكره لكل من وزير الطاقة والثروة المعدنية، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات على دعمهما هذا الحدث الأبرز للعام 2018.
وأكد شعيب أن الحدث سيركز بشكل كبير على مبتكري حلول إنترنت الأشياء بما يشمل قطاع التصميم الإلكتروني، والأنظمة المدمجة، وتطوير البرمجيات، والحوسبة السحابية، وتكامل النظام، والإجراءات التحليلية وغيرها.
وأضاف أن "الاستعدادات والإجراءات التنظيمية التي يتولى تنفيذها فريق العمل تجري بشكل منتظم ومتسارع ومكثف ووفق ما خطط لها، لتحقيق النجاح لهذه التظاهرة التي تقام للمرة الأولى على أرض المملكة"، مبينا أن أعمال التنظيم والمتابعة تأتي وفق أعلى المعايير العالمية وأن فريق العمل يبذل أقصى طاقاته لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الجهات العالمية والوطنية الكبرى المتخصصة في خدمات إنترنت الأشياء من مختلف القطاعات الرئيسة لاستعراض حلولها وخدماتها الجديدة وتقنياتها المتطورة، مبديا توقعاته أن يصل عدد الجهات المشاركة إلى أكثر من 100 جهة محلية وعالمية، كما توقع أن يصل عدد المتحدثين في المؤتمر إلى أكثر من 30 متحدثا في مختلف العلوم والصناعات والخدمات التقنية، مشيرا إلى أن عدد المسجلين في قوائم الزوار سيناهز 20 ألف زائر من مختلف دول العالم، وأن تسجيل المشاركين يتم من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي للمؤتمر والمعرض www.saudiiot.com.

تسويق واستقطاب استثمارات

من جانبه قال علاء الزعبي مدير عام المؤتمر والمعرض السعودي الدولي لإنترنت الأشياء "إن تنظيم هذا الحدث الأول من نوعه على مستوى المملكة يدخل في إطار دعم تطبيق برنامج التحول الوطني و"رؤية السعودية 2030" التي أفردت مساحة كبيرة لقطاع تقنية المعلومات ودعمه، مشيرا إلى جهود فريق العمل في اعتماد تطبيق أدق المعايير الدولية والخطط الكفيلة بإنجاح هذا الحدث في مجال التسويق واستقطاب المتحدثين والمشاركين بما ينسجم مع التطلعات والأهداف الموضوعة، وبما يسهم في تسويق قدرات السوق المحلية التي تمتاز بتوافر عوامل النجاح في استقطاب الاستثمارات العالمية وعقد الشراكات مع القطاعات المستثمرة في قطاع التكنولوجيا والإنترنت، مشيرا إلى مزايا السوق السعودية التي تؤهلها لاستقبال الاستثمارات ومنها كبر حجم السوق وقوة قدرتها الشرائية للسلع والخدمات الاستهلاكية في قطاع التقنية، وتمتاز بتوافر البنية التحتية والنظام الاقتصادي المتكامل والمستقر إلى جانب الاستقرار الأمني، حيث تمثل هذه العوامل بمجموعها قوة استثمارية للسوق السعودية تجعلها محط اهتمام القطاعات الاستثمارية العالمية التي تتطلع إلى ضخ استثماراتها وخدماتها بكل اهتمام.
وأضاف الزعبي أن "عملية تنظيم الفعاليات وتنفيذها تجري من خلال توظيف أحدث التطبيقات الإلكترونية في مجال الانتشار والتسويق وخدمات التسجيل وتوجيه الدعوات إلى جانب الاهتمام الكبير الذي توليه اللجنة العلمية في صياغة المحتوى العلمي ومحاور العمل التي سيتناولها المؤتمر إلى جانب جهودها في اختيار أشهر المتحدثين المتخصصين في عالم إنترنت الأشياء".

انتشار إعلامي وحملات ترويجية

فيما يتعلق بالنشاط الترويجي وجهود الاتصال التسويقي لفعاليات المؤتمر والمعرض، قال بشار خربط المشرف العام والناطق الإعلامي للمؤتمر والمعرض، "إنه تم العمل على إطلاق أعمال المركز الإعلامي للمؤتمر والمعرض في وقت مبكر ليختص بإعداد المحتوى الإعلامي لفعاليات ونشاطات الحدث وتزويد المؤسسات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بالأخبار والتقارير الإعلامية والمطبوعات المتخصصة التي يهتم بها قطاع الإعلام والمشاركون، إلى جانب تشكيل لجنة إعلامية تختص بأعمال الترويج الإعلامي والتواصل مع الإعلاميين ورفدهم بالمستجدات والبيانات التي تختص بقطاع إنترنت الأشياء والمعلومات والاتصالات".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من خدمات اعلامية