الطاقة- النفط

صناديق التقاعد الروسية تبدي اهتماما بطرح «أرامكو»

تبدي صناديق التقاعد الروسية اهتماما بطرح شركة أرامكو السعودية المزمع خلال النصف الثاني من العام الجاري.
وقال كيريل ديمترييف مدير صندوق الاستثمار المباشر الروسي إن صناديق التقاعد الروسية تدرس الاستثمار في "أرامكو" بعد إدراجها في سوق الأسهم في خطوة لتعزيز الشراكة بين أكبر دولتين تنتجان النفط في العالم.
وأكد ديمترييف لـ "رويترز" أمس، أن التنسيق بين موسكو والرياض بخصوص سياسات النفط ينبغي أن يستمر لسنوات عديدة.
وكان ديمترييف أول مسؤول روسي يقترح إمكانية إبرام اتفاق بشأن إنتاج النفط مع "أوبك" قبل عامين.
وقال أمس "نرى اهتماما كبيرا بالطرح العام الأولي لأرامكو من صناديق التقاعد الروسية وكذلك من شركائنا الصينيين"، مبينا أنه لا يستطيع الكشف عن أسماء الصناديق أو المبالغ التي تبدى استعدادا لاستثمارها.
وفي العام الماضي قالت مصادر لـ"رويترز"، إن شركات نفط حكومية صينية تود أن تصبح مستثمرا رئيسيا في طرح "أرامكو" الذي سيصبح الأكبر في العالم، حيث يصل بقيمة الشركة إلى تريليوني دولار وسيجمع الطرح ما يزيد على 100 مليار دولار.
وأضاف على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس" لدى روسيا بالفعل مراكز كبيرة في أنشطة النفط، لذا من الصعب توقع الاستحواذ على حصة كبيرة جدا خلال الطرح العام الأولي".
وأضاف أن الصفقة ستسهم في تعزيز التعاون المتنامي مع الرياض.
وقادت روسيا والسعودية اتفاقا لخفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يوميا ما يعادل نحو 2 في المائة من الإنتاج العالمي على مدار عامي 2017 و2018 في خطوة أسهمت في زيادة أسعار النفط لمثليها من مستوياتها المتدنية في 2016 عند نحو 70 دولارا للبرميل.
وقال ديمترييف " تمديد مثل هذا التعاون لسنوات عديدة مقبلة سيكون مفيدا للغاية للسوق. لقد ثبتت فعاليته عند استهداف التوازن بين العرض والطلب وليس استهداف سعر محدد للنفط".
وذكرت "أوبك" أنها تريد أن تعود المخزونات العالمية لمتوسط خمس سنوات وتوقع مسؤولون في المنظمة بلوغ هذا الهدف في منتصف أو نهاية عام 2018.
ولكن حتى في حالة بلوغ الهدف، تصر "أوبك" على أن التخارج من الاتفاق سيكون بالتدريج كي لا يُحدث صدمة في السوق. وأضاف "قد تختلف الآليات المستقبلية للتعاون والأدوات المستخدمة".
وتابع أن المنتجين حققوا إيرادات إضافية بقيمة 600 مليار دولار بفضل التخفيضات وارتفاع الأسعار على مدى العام الماضي، ما أتاح لهم استئناف الاستثمارات وضمان عدم حدوث نقص في الإمدادات في المستقبل.
وقال "إن الاتفاق أوجد عوامل للثقة بالنسبة للاستثمارات والتعاون السياسي، لقد أسهم بالفعل في الحوار السياسي وأوضح أنه يمكن للسعودية وروسيا العمل سويا".
ويشارك الصندوق الذي يقوده ديمترييف في مشروعات مشتركة مع السعودية من بينها صندوق للتكنولوجيا حجمه مليار دولار، وتوقع أن يزيد عدد المشروعات.
وأبلغ ديمترييف "رويترز" أن على روسيا أن تشرع في إصلاحات مثل تقليص دور الدولة في الاقتصاد بعد الانتخابات الرئاسية في آذار (مارس) المقبل التي من المتوقع أن تسفر عن إعادة انتخاب الرئيس الحالي فلاديمير بوتين.
وقال " في بعض القطاعات يتخطى دور الدولة 70 في المائة، ومن الواضح أن هذا كثير جدا. من وجهة النظر الاستثمارية نرى حاجة إلى الإصلاح مثل بيع شركات الدولة أصولا غير أساسية، حيث يمكن أن يعزز ذلك النمو الاقتصادي في روسيا".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط