FINANCIAL TIMES

5 مفاجآت في الطريق إلى الأسواق في 2018

بدأت الأسواق هذا العام بأن واصلت الأسهم مسارها الذي حطم الأرقام القياسية، في الوقت الذي تقع فيه السندات الأمريكية والدولار تحت الضغط. وعلى الرغم من هذه التطورات، حري بنا أن ننظر في خمسة سيناريوهات خارجة على الإجماع، يمكن أن تظهر في عام 2018:

1. هبوط عوائد سندات الخزانة الأمريكية
يتوقع معظم المحللين أن ترتفع العوائد على السندات الحكومية الأمريكية، حيث يتوقعون أن تصل العوائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 2.9 في المائة بنهاية عام 2018. يعتقد البعض أن هذا دلالة على التهاون، بالنظر إلى الاقتصاد القوي وخطط مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات.
فضلا عن ذلك، التخفيضات الضريبية الممولة بالديون سيتعين عليها أن تمتص تريليون دولار من سندات الخزانة في عام 2018، أي ضعف الكمية في السنة الماضية، وفقا لتورستين سلوك من دويتشه بانك.
ربما لا يزال المحللون يقللون من مقدار القوى العالمية القوية التي كانت تضغط على التضخم في السنوات الأخيرة. فضلا عن ذلك، كما يشير مايك جيتلين، رئيس الدخل الثابت لدى وكالة كابيتال جروب، "الواقع هو أننا أقرب إلى نهاية هذه الدورة الاقتصادية من البداية".
بالتالي لا يزال من المتوقع نوعا ما أن العوائد على سندات الخزانة ستهبط قبل نهاية العام، وهو ما يعني أنها مرة أخرى ستأخذ مديري الصناديق على حين غرة وتعمق من آلام صناديق التقاعد.

2. الدولار يستعيد الحيوية
بدأ الدولار عام 2018 في وضع غير موات مقابل العملات الأخرى، ومن المتوقع أن يبقى هناك، خصوصا في مقابل اليورو. يتوقع المحللون الاستراتيجيون أن اليورو سينهي عام 2018 عند 1.22 دولار – مستواه الحالي نفسه – في حين أن المشتقات تشير إلى أن المستثمرين يعتقدون أن اليورو سيرتفع بنسبة 3 في المائة مقابل الدولار، ليصل إلى 1.26 دولار.
إذا قرر البنك المركزي الأوروبي بصورة غير متوقعة تمديد برنامجه في التيسير الكمي، حتى في الوقت الذي يتحدى فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعات السوق ويرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات – أو أكثر – هذا العام، عندها يمكن للدولار أن يطلق رحلة العودة إلى الأعلى. تعاملات المستثمرين في الدولار تميل إلى التشاؤم، وهو ما يعني أن الأمر لن يحتاج إلى محفز كبير لاستثارة الانتعاش.
من شأن الدولار القوي أن يقدم رياحا معاكسة للأسواق الناشئة، لكن بالدرجة الأولى ستكون رياحا معاكسة للأسهم الأمريكية. قدّم الدولار الضعيف دَفعة قوية للأرباح الخارجية للشركات المدرجة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، ومن الممكن للانتعاش أن يجعل التقييمات العالية تبدو أقل قبولا.

3. تمتع أمريكا بطفرة اقتصادية
سيكون هذا مفاجأة إيجابية، لكنها مفاجأة يمكن أن تحمل معها في نهاية المطاف لسعة سامة. توسع الاقتصاد الأمريكي بنسبة سنوية هي 3.2 في المائة خلال الربع الثالث، وكان هذا قبل التخفيض الكبير على ضرائب الشركات.
لا يزال معظم المحللين متشككين من أن وتيرة التوسع يمكن أن تبقى فوق مستوى 3 في المائة حتى مع التخفيضات الضريبية - التقدير المتوسط لـ 89 خبيرا اقتصاديا شملهم استبيان وكالة بلومبيرج هو معدل نمو بنسبة 2.6 في المائة في عام 2018.
ليست هنالك أية سوابق للحوافز الضريبية في وقت يكون فيه الاقتصاد في مثل هذه الحالة الجيدة، ومن الممكن أنه بالاقتران مع ارتفاع التفاؤل والرغبة في المخاطرة لدى الأسر والشركات، سيتمتع الاقتصاد الأمريكي بطفرة ازدهار جيدة عتيقة الطراز.
مع ذلك، قد يكون هذا في نهاية المطاف بمثابة أخبار سيئة بالنسبة للأسواق. تاريخيا، أثبت التضخم الذي يكون أعلى من مستوى 3 في المائة أنه "تحول مفصلي مهم" بالنسبة للسندات والأسهم الأمريكية، حيث تصبح الخسائر قوية فوق ذلك المستوى، وفقا لجيم بولسين من مجموعة ليوثولد.
حتى إن بقي التضخم هادئا، قد يقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بشكل أكثر قوة، ويتخلص من الدعم الذي تمتعت به الأسواق نتيجة أسعار الفائدة المنخفضة.

4. معاودة اقتصاد الصين التعثر
عملت الصين على تحقيق استقرار سفينتها الاقتصادية في العام الماضي، لكن ربما الأهم من ذلك، أن فورة الائتمان يبدو أنها آخذة في التراجع. مصرف جيه بي مورجان يعتقد أن نسبة الدين إلى الناتج في الصين انخفضت للمرة الأولى منذ ست سنوات، في الربع الثاني من العام الماضي.
مع ذلك، كثير من المتشائمين منذ فترة طويلة لا يزالون غير مقتنعين، وعملت الجهود التنظيمية المبذولة لتضييق الخناق على أجزاء من قطاع مصرفية الظل الضخمة والمتشابكة على استثارة نوبة من التوترات في السوق في كانون الأول (ديسمبر) الماضي. إن تصاعد ذلك ليصبح جهودا متضافرة تلقي بثقلها على النمو، فإنه قد يؤذي الانتعاش الاقتصادي العالمي الذي ارتكزت عليه الأسواق في العام الماضي - وفي أقصى الحالات، إثارة المخاوف التي استثارت التصحيح الاقتصادي العالمي الأخير في أوائل عام 2016.
رئيس الهيئة التنظيمية المصرفية في الصين حذر هذا الأسبوع من أن حادثة "البجعة السوداء" يمكن أن تهدد الاستقرار المالي في البلاد.
قال جو شوكينج لصحيفة تابعة الدولة: "نحن بحاجة للتركيز على خفض نسبة ديون الشركات، وتقييد الرفع المالي للأسر، والمراقبة الدقيقة للمنتجات عبر القطاع المالي، ومواصلة تفكيك مصرفية الظل".

5. حروب ترمب التجارية
حتى الآن، اللغة الطنانة التي استخدمتها إدارة ترمب بشأن التجارة لا تزال كلاما هدفه لفت الأنظار، لكن ريتشارد تيرنهيل، كبير المحللين الاستراتيجيين لدى شركة بلاك روك، يرى أن هذا هو أكبر خطر يواجه الأسواق.
كان الافتراض هو أن الولايات المتحدة ستتراجع في نهاية المطاف عن الانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية، أو تصعيد التوترات التجارية مع الصين.
هذا من الأسباب الرئيسة التي جعلت الأسواق الناشئة تتحدى التوقعات في السنة الماضية.
وفي حين أن تيرنهيل لا يتوقع حربا تجارية، إلا أنه يؤكد أن وقوع الحرب خطر حقيقي. وقال في مذكرة في الفترة الأخيرة: "نشعر بقلق شديد من الإمكانية التي ينطوي عليها الموقف الحمائي الأمريكي نحو التجارة. هذا خطر يمكن أن يحدث هزة قوية في النمو العالمي وآفاق الأرباح – ويشكك في آفاقنا الاقتصادية".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES