أخبار اقتصادية- خليجية

أول ميزانية يمنية منذ 2014 لضبط فوضى الاقتصاد

أعلن اليمن أمس أول ميزانية منذ اندلاع الحرب في البلد في 2014 في مؤشر على أن الحكومة الشرعية التي تدعمها السعودية تسعى لضبط الاقتصاد الذي يعاني حالة فوضى.
ويعاني اليمن انقساما بين الحكومة المعترف بها دوليا للرئيس عبد ربه منصور هادي، والمتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران الذين يغذون الفتنة والحرب الدائرة في البلاد منذ نحو ثلاث سنوات.
وبحسب "رويترز"، قال أحمد بن داغر رئيس الوزراء للصحافيين إن الميزانية الجديدة تقدر إجمالي الإيرادات المتوقعة لعام 2018 عند 978 مليار ريال (2.22 مليار دولار) بينما تتوقع أن يبلغ الإنفاق 1.46 تريليون ريال (3.32 مليار دولار).
وبذلك، تتوقع الحكومة أن يبلغ العجز في موازنة عام 2018 نحو 1.3 مليار دولار، ويصل سعر الصرف الرسمي 380 ريالا مقابل كل دولار، علما أن سعر الصرف يصل في السوق إلى نحو 450 ريالا لكل دولار.
وصرح ابن داغر في عدن "إنها ميزانية تقشف. تشمل أجور العسكريين والمدنيين في 12 محافظة. الأجور في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ستقتصر على قطاعي التعليم والصحة".
ولم تصرف الحكومة أجور معظم القطاع العام في المناطق الشمالية لما يزيد على عام متهمة الحوثيين بإدراج أسماء مقاتليها ومن عينتهم على قوائم الأجور لكن الحوثيين ينفون ذلك.
وتواجه الحكومة صعوبة في صرف أجور الجنود والموظفين الآخرين حتى في الأراضي التي تسيطر عليها إذ إن سوء الوضع الأمني وتعارض الأجندات السياسية الداخلية يضعف قدرتها على الحكم.
وفي ظل عدم صرف الأجور وارتفاع الأسعار أضحى الكثير من السلع الأساسية بعيدة المنال لعدد كبير من اليمنيين، وكانت إيرادات النفط تشكل أكثر من ثلثي آخر ميزانية لليمن التي أُعلنت في كانون الثاني (يناير) 2014 لكن الحرب أضرت بالقطاع كثيرا، ويقول المحللون إن الصادرات نزلت بنحو الربع.
وسئل ابن داغر عن خطط الحكومة لتغطية العجز وإنعاش قطاع النفط لزيادة الإيرادات، فأجاب أن البنك المركزي ووزارة المالية يدرسان الأمر. وأسهمت وديعة سعودية بملياري دولار للبنك المركزي اليمني الأسبوع الماضي في استقرار العملة اليمنية التي هوت لمستوى متدن جديد فوق 500 ريال للدولار لكنه تعافى منذ ذلك الحين ليسجل نحو 440 ريالا وهو ما يظل سعرا شديد الانخفاض مقارنة بـ 215 ريالا قبل الحرب.
وذكر ابن داغر أن الموازنة أعدت قبل الوديعة السعودية، لكنه قال إنه "مع وجود مساعدة مالية حقيقية تقدمت بها السعودية فإن هذه الموازنة تمثل محاولة أخرى لإعادة بناء الدولة".
ووعد رئيس الوزراء "بالاستخدام الأمثل للوديعة"، واصفا إياها بأنها "عاصفة حزم مالية واقتصادية لا تقل أهمية وأثراً عن سابقتها"، كما دعا ابن دغر الحوثيين إلى "تحييد الإيرادات، والتوجه بها إلى البنك المركزي" الخاضع لسلطته.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية