أخبار اقتصادية- عالمية

الشلل يصيب الإدارات الفيدرالية الأمريكية في غياب اتفاق حول الموازنة

بعد عام تماما على تولي دونالد ترمب مهامه الرئاسية، تدخل الولايات المتحدة فترة من الاضطرابات مع إغلاق جزئي للإدارات الفيدرالية إثر الفشل في التوصل إلى تسوية حول الموازنة في مجلس الشيوخ.
ورغم المباحثات المكثفة في الأيام الأخيرة فشلت الغالبية الجمهورية والمعارضة الديمقراطية والبيت الأبيض في الاتفاق على موازنة ولو مؤقتة كانت ستتيح تفادي "الشلل" الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل البارحة الأولى.
وتبادل الجمهوريون والديمقراطيون على الفور الاتهامات بتحمل مسؤولية الإغلاق، واتهم البيت الأبيض الديمقراطيين بجعل الأمريكيين "رهائن".
واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعضاء الكونجرس الديمقراطيين بالمسؤولية عن وقف أنشطة الحكومة الاتحادية.
وبحسب "رويترز"، فقد قال ترمب في تغريدة على موقع تويتر نشرها في وقت مبكر صباح أمس "اهتمام الديمقراطيين بالمهاجرين غير الشرعيين أكبر من اهتمامهم بجيشنا العظيم والأمن على حدودنا الجنوبية الخطيرة"، وأضاف "كان يمكنهم إبرام اتفاق بسهولة لكنهم قرروا اللجوء إلى سياسة الإغلاق بدلا من ذلك".
وبعد عام تماما على تولي دونالد ترمب مهامه الرئاسية، تدخل الولايات المتحدة فترة من الاضطرابات مع إغلاق جزئي للإدارات الفيدرالية إثر الفشل في التوصل إلى تسوية حول الموازنة في مجلس الشيوخ.
ورغم المباحثات المكثفة في الأيام الأخيرة فشلت الغالبية الجمهورية والمعارضة الديمقراطية والبيت الأبيض في الاتفاق على موازنة ولو مؤقتة كانت ستتيح تفادي "الشلل" الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل أمس.
وتبادل الجمهوريون والديمقراطيون على الفور الاتهامات بتحمل مسؤولية الإغلاق واتهم البيت الأبيض الديمقراطيين بجعل الأمريكيين "رهائن".
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز هاكابي "وضع الديمقراطيون في مجلس الشيوخ السياسة قبل أمننا القومي.. لن نتفاوض حول وضع المهاجرين غير الشرعيين، بينما يجعل الديمقراطيون المواطنين رهائن عبر مطالبهم غير المسؤولة".
وأشار ميتش ماكونيل زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ متوجها إلى الديمقراطيين إلى أن إغلاق الإدارات الفيدرالية "كان بالإمكان تفاديه 100 في المائة".
إلا أن تشاك شومر زعيم هذه الأقلية رد عليه أن "الإغلاق سيسمى شلل ترمب.. لأن لا أحد سوى الرئيس يمكن تحميله مسؤولية الوضع الذي نحن فيه".
ولم يحصل الجمهوريون الذي يشكلون أغلبية بـ 51 مقعدا في مجلس الشيوخ سوى على 50 صوتا، بفارق كبير عن الأصوات الـ 60 "من أصل مائة سناتور" الضرورية لتمديد الموازنة أربعة أسابيع حتى 16 شباط (فبراير).
وهذه المرة الأولى التي يطبق فيها هذا الإجراء منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2013 في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وقد استمر 16 يوما، وسيترجم ببطالة تقنية بلا أجور لأكثر من 850 ألف موظف فيدرالي يعتبرون "غير أساسيين" لعمل الإدارة.
وتعذر تحديد إلى متى سيستمر هذا الإغلاق الجديد إذ من المفترض أن تستأنف المفاوضات بين المعسكرين سريعا، ومن المقرر عقد جلسة جديدة في مجلس الشيوخ للتباحث في تمديد العمل بالموازنة الحالية حتى الثامن من شباط (فبراير).
وطالب شومر الرئيس بالدعوة إلى اجتماع طارئ في البيت الأبيض مع زعماء الحزبين للعمل على التوصل إلى تسوية، وكان الديمقراطيون قد أكدوا أنهم لن يصوتوا على مشروع قانون لا يشمل تمويلا على المدى الطويل لبرنامج "تشيب" للتأمين الصحي الحكومي للأطفال الفقراء.
كما يطالبون بإيجاد حل لنحو 690 ألفا ممن يسمون "الحالمين" (دريمرز) وهم من الشباب والبالغين الشباب الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير شرعي عندما كانوا أطفالا وباتوا مهددين بالطرد بعد إلغاء برنامج "داكا" الذي أقرته إدارة باراك أوباما ومنحهم تصريحا مؤقتا بالإقامة.
ووجه مايك مولفاني مسؤول الموازنة لدى البيت الأبيض مذكرة إلى الإدارات الفيدرالية طالب فيها بالاستعداد إلى "إغلاق فعلي"، وستبدأ الآثار الأولى للإغلاق في الظهور فعليا غدا الإثنين.
فنشاطات عديد من الوكالات الفيدرالية كإدارات الضرائب ستصبح محدودة لكن الأجهزة الأمنية لن تتأثر بشكل عام، والعسكريون الأمريكيون البالغ عددهم 1.4 مليون شخص سيواصلون عملياتهم لكن دون أن يتلقوا أجورا.
وصرح جون كينيدي السناتور الجمهوري من لويزيانا "بلادنا أسسها عباقرة لكن يديرها أغبياء"، مختصرا بذلك الأجواء العامة، ولم يعد هناك أي شكوك حول ما ستكون عليه نتيجة التصويت رغم يوم طويل من المفاوضات المكثفة وتصريح ترمب بأنه أجرى "لقاء أوليا ممتازا" مع شومر في البيت الأبيض، ما أثار أملا في التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة.
في المقابل اتهم شومر الرئيس بالتقلب في مواقفه مع أن الاتفاق كان في متناول اليد بعد الاجتماع، وكان مجلس النواب حيث يتمتع الجمهوريون بالغالبية أقر مساء الخميس تمديد العمل بشكل مؤقت بتمويل الإدارات الفيدرالية التي تنص أيضا على استمرار العمل لمدة ست سنوات في برنامج "تشيب" بطلب من الديمقراطيين.
وتأمل الغالبية الجمهورية في إقرار موازنة للعام 2018 تعزز النفقات العسكرية، أحد وعود الحملة الانتخابية لترمب الذي اعتبر أن القوات المسلحة تنقصها التجهيزات بعد أكثر من 16 عاما من الحروب دون توقف.
ويفكر أعضاء الكونجرس أيضا في انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، ويعتبر الديمقراطيون أن الجمهوريين الذين يمسكون بكل زمام السلطة من البيت الأبيض ومجلسي النواب والشيوخ سيتحملون مسؤولية الشلل وسيدفعون ثمنا غاليا.
أما الجمهوريون فيأملون في استغلال "الإغلاق" لمعاقبة أعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين الذين سيترشحون لولاية ثانية في عشر ولايات فاز فيها ترمب خلال حملته الانتخابية الرئاسية.
وأشارت وسائل الإعلام إلى أن أربع ولايات منها صوتت لمصلحة الجمهوريين، إلا أن استطلاعا للرأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "إيه بي سي" ونشر الجمعة أن 48 في المائة من الأمريكيين يعتبرون أن الجمهوريين يتحملون مسؤولية أي أغلاق محتمل في مقابل 28 في المائة يحملون المسؤولية إلى الديمقراطيين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية