خدمة اليمن لا تقدر بثمن

|
في بداية عاصفة الحزم وفي المؤتمر الصحافي اليومي للعملية العسكرية الهادفة إلى إنقاذ الشعب اليمني من الميليشيات الحوثية الإرهابية، سئل اللواء أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات السعودية، عندما كان متحدثا رسميا للقوات المشتركة عن التكلفة المالية المتوقعة للحرب، أجاب عسيري قائلا: استقرار اليمن وحماية شعبه والمحافظة على حدود المملكة لا تقدر بثمن، وعلى الرغم من أن السؤال لم يشبع نهم وفضول الصحافي السائل، إلا أن الجواب كان عميقا ويعبر عن رؤية المملكة حكومة وشعبا للجار الشقيق اليمن، وبالفعل استقرار اليمن وحمايته من أطماع إيران لا يقدر بثمن، وهو أمر تسير عليه السياسة السعودية منذ الأزل وما زالت. بالأمس وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتعزيز الاقتصاد اليمني عبر وديعة بقيمة ملياري دولار، إسهاما من السعودية في المحافظة على استقرار اقتصاد الأشقاء، وإنقاذ المرافق العامة في البلاد من شلل كاد أن يصيبها. والوديعة السعودية وهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة أسهمت في وقف انحدار صرف العملة اليمنية وانهيارها، وستعجل في استقرار السوق وإعادة الاستقرار والنشاط إليها، وتنشيط استيراد المواد الغذائية وتخفيف المعاناة التي يعانيها المواطن اليمني من جراء الحرب التي أشعلتها الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لنظام الملالي في إيران. شتان بين الدعم السعودي والآخر الإيراني للأشقاء في اليمن، وشتان بين من يرفع عنهم المعاناة ويتلمس احتياجاتهم، ومن يصدر لهم الرصاص والبارود والقتل والدمار؛ كما تفعل السعودية في الأولى، وتفعل إيران في الآخرى. الوديعة السعودية التي أمر بها خادم الحرمين الملك سلمان، ما هي إلا امتداد لمعونات عاجلة ومستمرة من المملكة للشعب اليمني، فيد تحارب الحوثي وتوقف آلته المدمرة والقاتلة التي تطول الكل في اليمن ولا تستثني أحدا حتى الأطفال والنساء ذاقوا ويلاتها، ويد أخرى تقدم المال والغذاء والعون. وما يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة إلا خير دليل، فقد وصلت معوناته إلى كل مدينة وقرية يمنية حتى النازحين في الخيام داخل بلادهم لم تمنع وعورة الأرض قوافل المركز من الوصول إليهم وإغاثتهم ومدهم بكل ما يحتاجون إليه من طعام وماء ولباس وكل أمر يخفف من آلامهم.
إنشرها