FINANCIAL TIMES

بافيت يستخلف قطبين محتملين لقيادة «بيركشاير»

رفَّع وارن بافيت اثنين من كبار مساعديه ليشغلا منصب نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة بيركشاير هاثاوي يوم الأربعاء قبل الماضي، تأييدا على ما يبدو لرأي السوق بأن أحدهما قد يتمكن في النهاية، من أن يكون خلفا له في المنصب الأعلى، في هذا التكتل مترامي الأطراف.
جريج آبيل، الرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاوي للطاقة، وآجيت جين، رئيس مجموعة إعادة التأمين في أوماها، هما العضوان الجديدان في مجلس إدارة الشركة.
تم تعيين آبيل نائبا لرئيس مجلس الإدارة للنشاطات غير التأمينية، في الوقت الذي رفَّع فيه جين ليشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة بيركشاير للتأمين.
بافيت، الذي يبلغ من العمر 87 عاما، المعروف بلقب "عراف أوماها"، سيواصل عمله كرئيس لمجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة التي تبلغ قيمتها 500 مليار دولار، والتي قادها على مدى السنوات الـ 50 الماضية أو يزيد.
كما أن تشارلي مونجر، نائب رئيس مجلس الإدارة البالغ من العمر 94 عاما، سيبقى في منصبه الحالي.
أسهم مجموعة بيركشاير، التي تمتلك شركة جايكو للتأمين، وشركة "فروت أوف ذي لوم" المصنعة للملابس، ومجموعة المواد الكيميائية لوبريزول، إلى أكثر من 300 ألف دولار للسهم الواحد للمرة الأولى الشهر الماضي، وارتفعت بأكثر من 25 في المائة على مدى العام الماضي. بعد الإعلان يوم الأربعاء قبل الماضي، ارتفعت بنحو 0.8 في المائة لتصل إلى 306819 دولارا.
في مقابلة أجريت معه عبر قناة سي إن بي سي، قال بافيت إن القرار: "جزء من تحرك نحو الخلافة مع مرور الزمن". مع ذلك، ذكر بأنه ليس هنالك "أي شأن غريب" إزاء توقيت ذلك الإعلان.
قال مونجر إنه في الوقت الذي لا يزال فيه لدى بافيت المزيد من الوقت ليمنحه لشركة بيركشاير، ليس هنالك المزيد من السنوات "الكثيرة جدا" في عمره، ليتمكن من تقديمها للشركة.
أضاف مونجر قائلا: "حين يكون هناك ثلاثة يشغلون منصب نائب رئيس مجلس الإدارة، فهذا يبدو غريبا، لكن شركة بيركشاير دائما ما كانت تبدو غريبة".
ازدادت حدة النقاش حول الخلافة في الشركة، التي هي من بين أكبر الشركات في العالم، على مدى السنوات القليلة الماضية.
بافيت، الملياردير بعد توليه ذلك المنصب في شركة بيركشاير، امتدح آبيل وجين، حيث أطلق عليهما لقب "الشخصيات الرئيسة" في الشركة. وقال: "لقد حملا على عاتقهما مسؤولية الشركة، وهما يعرفان هذه الشركة، لذلك هذا جيد جدا بالنسبة للشركة وأفضل حتى بالنسبة لي".
في الاجتماع السنوي الأخير للشركة، قال بافيت إنه "لا أحد يمكن أن يحل مكان آجيت"، مضيفا أن جين "حقق المزيد من المكاسب المالية لشركة بيركشاير أكثر مما تمكنت من تحقيقه".
في السابق أغدق بافيت الثناء أيضا على آبيل ومات روز، الرئيس التنفيذي لشركة السكك الحديدية بي إن إس إف، في رسالته السنوية المرسلة إلى المساهمين، والتي غالبا ما يتم تفحصها، للبحث عن قرائن لتحديد أي من المديرين يمكن أن يكون خلفا له.
قرارات يوم الأربعاء قبل الماضي، كانت تعني أن روز "لم يعد من بين الأشخاص المرشحين"، بحسب ما قال جيمس شاناهان، المحلل لدى وكالة إدوارد جونز. "يبدو لي أن آبيل قد يكون المرشح الأوفر حظا هنا الآن. آبيل أصغر سنا قليلا من جين، لكنه لم يتجنب الظهور علنا بالطريقة نفسها التي أتصور أن جين قام بها".
قال بافيت مازحا يوم الأربعاء قبل الماضي، إنه عندما اقترح فكرة الترقيتين في اجتماعات منفردة مع أعضاء آخرين في مجلس الإدارة، "كانت نسبة تقبلهما لتلك المقترحات تنذر بالخطر".
في بيان للشركة، قالت إن الثنائي بافيت ومونجر سيظلان مسؤولين عن "القرارات المهمة في تخصيص رأس المال وأنشطة الاستثمار".
يتوقع المستثمرون والمحللون أن شركة بيركشاير التي تميل دائما إلى الاستحواذ ستواصل بحثها عن شركات لشرائها. لدى الشركة أكثر من 110 مليارات دولار لما تصنفه بأنه "تعويم" - وهو مقياس لأقساط التأمين التي جمعتها قبل دفع المطالبات.
هذا الكم من رأس المال بالغ الأهمية في تمويل عمليات شراء بيركشاير واستثمارات الأسهم في شركات مثل أبل وكوكا كولا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES