FINANCIAL TIMES

رهان «أرامكو» .. محركات سيارات صديقة للبيئة عالية الكفاءة

قال كبير الإداريين التقنيين في شركة أرامكو السعودية، عشية مؤتمر ديترويت للسيارات، إن تحسين كفاءة محركات السيارات التقليدية، هو الطريقة الأكثر فعالية للتصدي للتغير المناخي، أكثر من انتظار السيارات الكهربائية إلى أن تحصل على حصة سوقية لا بأس بها.
وقال أحمد الخويطر، في جولة في معمل أبحاث تابع لأكبر شركة نفط في العالم بالقرب من ديترويت، حيث تستثمر الشركة في تكنولوجيات جديدة بهدف تحسين كفاءة الوقود وتقليص الانبعاثات: "محرك الاحتراق الداخلي باق معنا لفترة طويلة". في الوقت الذي يركز فيه المستثمرون بشكل متزايد على ما قد تشكله السيارة الكهربائية على صناعة النفط – عشية طرح قدر من أسهم شركة أرامكو السعودية للإدراج في بورصات عالمية، وهو الحدث المنتظر منه أن يحطم الأرقام القياسية هذا العام – قال الخويطر إن شركته تستثمر في تحسين محركات الاحتراق الداخلي، المستخدمة في 99 في المائة من السيارات في العالم.
وقال إن الرأي الشائع هو أنه بحلول منتصف القرن الحالي فإن نحو 90 في المائة من النقل سيظل يعمل بمحرك الاحتراق الداخلي، ما يعني أن "أكبر فرصة" لتقليص انبعاثات الغاز، هي من خلال تحسين المحرك.
وأضاف أن هذا من شأنه أن تكون له "آثار عجيبة على الانبعاثات من القطاع بشكل فوري، في حين أن علينا الانتظار من أجل نمو البدائل حتى نستطيع فعلا تحقيق الأثر المطلوب".
تراهن شركة أرامكو السعودية على أنه سيكون هناك طلب مستقبلي على النفط الذي تنتجه، في الوقت الذي تنمو فيه الاقتصادات الناشئة في آسيا وإفريقيا.
في الوقت الذي يجري فيه التحول نحو أنواع الوقود الصديقة للبيئة، تسعى السعودية إلى تطوير صناعات وتكنولوجيات جديدة – من الكيماويات إلى محركات السيارات النظيفة – من أجل إطالة عمر النفط. على الرغم من الجهود القوية لنقل اقتصاد المملكة بعيدا عن النفط، فالبلاد هي من بين أرخص البلدان المنتجة من حيث التكلفة في العالم. تأتي تعليقات الخويطر في الوقت الذي تهدد فيه عدة حكومات في مختلف أنحاء العالم بحظر المحركات التقليدية في العقود المقبلة، ما يدفع بشركات صناعة السيارات العالمية إلى الاستثمار بكثافة، بحثا عن سبل بديلة لتشغيل سيارات المستقبل.
هذا الأسبوع يجري معرض ديترويت للسيارات على خلفية من الجيشان غير المعهود في صناعة السيارات العالمية، التي تتدافع من أجل أن تُعِد نفسها لمستقبل يتم فيه مشاركة السيارات بشكل متزايد، وسيارات تقود نفسها، ويتم تشغيلها بأنواع وقود أخرى، مثل الكهرباء أو الطاقة النظيفة، بخلاف البنزين أو الديزل. شركات صناعة السيارات التقليدية تستثمر بكثافة أيضا في تحسين محرك الاحتراق الداخلي في الوقت نفسه، وتعمل شركة أرامكو السعودية بشكل وثيق معها من أجل ذلك، وفقا لما قاله الخويطر.
مركز أبحاث شركة أرامكو السعودية في ديترويت يعمل على تقنيات مثل الاشتعال بالبنزين المضغوط، الذي يعطي كفاءة للبنزين بمستوى كفاءة الديزل، مع انبعاثات أدنى بكثير، إلى جانب اقتناص الكربون أثناء الحركة، وهي تكنولوجيا تسمح للسيارات بحجز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتخزينه بداخلها، ليتم التخلص منه لاحقا. الخويطر قال إنه لا يزال أمام تلك التقنيات سنوات كثيرة على الأرجح، قبل أن تصبح صالحة للاستخدام التجاري الواسع، في أرجاء العالم.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES