تميم.. إلى الهوان

|

بثت إحدى وكالات الأنباء التركية مشاهد لاستقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأمير قطر تميم بن حمد، وظهر تميم خائفا مرتبكا قلقا مذعورا متوترا خلال اللقاء، وكل من شاهد المقطع الذي تم تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي قد لاحظ حالة الضعف والذل التي ظهر بها تميم في زيارته الثانية لأنقرة خلال شهرين.
بالطبع تلك الحالة التي ظهر بها تميم من ذل أمر طبيعي، ويمكن أن يتعرض لها أي زعيم دولة يفرغ بلده من مواطنيه ويسحب منهم الجنسية ويعاديهم ويستعين بالأجنبي ليكون معينا له ضدهم وحاميا له منهم، وهو لا يعلم أن "الأجنبي" لا يمكن أن يعينه لسواد عيونه، بل سيمارس معه الابتزاز والإذلال ولا هدف له ولا غاية إلا امتصاص أمواله وخيرات بلاده.
لا أحد ينكر الوضع الذي كان عليه تميم قبل أن ينقلب على عمقه الخليجي والعربي، والعزة والكرامة التي كان يتحلى بها عندما كان بين إخوته والاحترام الذي كان يحظى به من أشقائه، وكيف انقلب حاله وتلبسه الذل والهوان والخوف والذعر وقلة الاحترام بعد أن استعان بالقوات التركية والحرس الثوري الإيراني ليحميه من شعبه الذي مل من ممارساته الصبيانية والطفولية ضد جيرانه وعمقه العربي.
لا أحد في الدنيا كلها يحترم ويقدر ويجل من يطعن شقيقه في ظهره ويحيك له الدسائس ويتآمر عليه ضاربا عرض الحائط بكل مبادئ حسن الجوار والأخوة، ولو قدم كل ماله، فسيكون مصيره الهوان والذل ــ كما شاهدنا في المقطع الأخير لأمير قطر تميم بن حمد ــ فالمثل العربي الشهير يقول، "من ترك داره قل مقداره"، وعندما خرج تميم من بيته الخليجي والعربي شاهدنا الهوان عليه أمام الرئيس التركي أردوغان.
حالة الذل والضعف التي ظهر بها تميم، هي مصير كل زعيم يعادي شعبه وأشقاءه، ويلوذ إلى حضن الغريب وقد شاهدناها لدى أكثر من رئيس، ومنهم الرئيس السوري المجرم بشار الأسد، ففي كل لقاء مع الرئيس الروسي بوتين أو مع وفود "ملالي إيران" لا يمكن أن يخفي ضعفه ورعبه وذله.

إنشرها