أخبار اقتصادية- عالمية

الاقتصاد الألماني مرشح لمواصلة نموه القوي في 2018

قالت وزارة الاقتصاد الألمانية في تقريرها الشهري إن نمو اقتصاد البلاد تباطأ على الأرجح في نهاية عام 2017 لكن قوة الطلب والتوقعات الإيجابية للأعمال ترجح أن يواصل أكبر اقتصاد في أوروبا نموه القوي هذا العام.
وبحسب "رويترز"، فقد أشارت الوزارة إلى أن "الاقتصاد الألماني يحقق صعودا قويا" إلا أن المحركات الاقتصادية القوية ضعفت على الأرجح قليلا في نهاية عام 2017.
ونما أكبر اقتصاد أوروبي 2.2 في المائة العام الماضي، وهو أقوى معدل نمو منذ عام 2011 حيث تلقى إنفاق المستهلكين دعما من تكاليف الاقتراض الشديدة الانخفاض والمستويات القياسية للتوظيف وزيادة الأجور، وهو الأمر الذي يوفر قوة الدفع الأكبر.
وسجلت ألمانيا فائضا قياسيا في ميزانية 2017 قدره 38.4 مليار يورو وهو ما يمثل 1.2 في المائة من إجمالي ناتجها الداخلي، وقد دفعت تلك النسبة المرتفعة للناتج الداخلي وفائض الموازنة بمؤسسات ونقابات وشركاء أوروبيين لمطالبة حكومة برلين بإنفاق المزيد من الأموال.
وقال ستيفان كيبار من بنك "بايرن إل بي" إن أكبر اقتصاد أوروبي تغلب على العديد من عوامل عدم الاستقرار، وخصوصا الانتخابات في فرنسا وألمانيا وهولندا وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وبداية إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب.
وإذا كانت علامة "صنع في المانيا" قد قاومت الضغوط الحمائية بشكل جيد مع زيادة الصادرات بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي، إلا أن الواردات ارتفعت أكثر من ذلك (5.2 في المائة)، وأدى الطلب الداخلي الى تحسن مستوى الاقتصاد مدفوعا بالاستهلاك والاستثمارات.
وبدأت ألمانيا دورة انتعاش حيوية عام 2011، تضمنت 32 فصلا من النمو من أصل 35. وأوضح كارستن برزيسكي، الاقتصادي في بنك "إن آي جي"، أن الأمر "الأكثر وضوحا هو تحقيق ذلك من دون إصلاحات هيكلية كبيرة خلال السنوات العشر الماضية"، مضيفا أن هذه الأرقام تمنح شعورا بالارتياح لدى المولعين بالتقشف، لكنها ستثير شهية الأحزاب السياسية لمزيد من الإنفاق والاستثمارات.
ومع ذلك، ففي ألمانيا المسكونة بهاجس تمويل رواتب التقاعد المستقبلية، يثير هذا الموضوع انقساما عميقا مع إصرار الحزب الاشتراكي على خطة واسعة من الاستثمارات العامة يتم تمويلها من خلال زيادة الضرائب على الأثرياء، في حين يتمسك المحافظون بالتشدد في الموازنة.
من جهته، قال مارتن فانسليبن رئيس غرفة التجارة والصناعة، في موقف منسجم مع الدوائر الاقتصادية، "نحن بحاجة قبل أي شيء إلى بيروقراطية أقل، وإلى مزيد من الحريات للشركات ومزيد من الاستثمار في التعليم والبنى التحتية".
ولا تتردد النقابات التي تخوض مفاوضات حول الأجور في تأكيد الأحوال الجيدة للشركات من أجل تشديد المطالب كما هي الحال في القطاع الصناعي، حيث تطالب نقابة عمال التعدين البالغة النفوذ "آي جي ميتال" بزيادة الأجور بنسبة 6 في المائة في حين تحذو نقابة الخدمات حذوها.
وتتعرض برلين إلى ضغوط من شركائها الدوليين الذين يضاعفون الدعوات إلى مزيد من الإنفاق لدعم الاقتصاديات الأوروبية الأخرى.
وكان برونو لو مير وزير الاقتصاد الفرنسي قد صرح في مقابلة مع مجلة "دي تسايت" أن ألمانيا تقود "سياسة أكثر هجومية في مجال الأجور ولا تقوم باستثمارات" كما تقول باريس منذ سنوات.
ويدعو الاقتصاديون الحكومة المستقبلية إلى أن تتوقع تباطؤا مبرمجا ضمن النمو الحالي، مع التذكير بأن الشيخوخة التي تضرب ألمانيا لن تبقى بهذه الوتيرة إلى الأبد.
بدوره، يرى فرديناند فيختنر الخبير الاقتصادي أن "على السياسات الحكومية أن تبذل كل الجهود من أجل أن يكون في سوق العمل أكبر عدد من الناس لكي ينتجوا بأقصى طاقاتهم"، مشيرا إلى ضرورة بذل جهود خصوصا فيما يتعلق بالتدريب والبنى التحتية.
إلى ذلك، انتهت أزمة تشكيل ائتلاف حكومي يقود دفة الأمور في ألمانيا بعدما وافقت قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أمس على مبدأ تشكيل حكومة مع المحافظين بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل.
وقال الحزب الاشتراكي في بيان إنه بناء على التسوية التي تم التوصل إليها بين مفاوضي الجانبين بعد أكثر من 24 ساعة من المفاوضات الشاقة، ستعمد القيادة بعد اجتماعها في برلين إلى تسمية لجنة مكلفة بإجراء مباحثات مفصلة مع المحافظين حول الائتلاف الحكومي المزمع إنشاؤه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية