أخبار اقتصادية- عالمية

276 مليار دولار فائض الصين مع أمريكا في 2017

تفاقم الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة في عام 2017 بنحو 10 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 276 مليار دولار متجاوزا المستوى القياسي السابق والبالغ 260.8 مليار في عام 2015.
وتثير هذه الفجوة استياء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي غالبا ما انتقد بشدة الخلل في الميزان التجاري جاعلا من الموضوع أحد شعارات نهجه.
وفتحت إدارة ترمب التي تتهم بكين بالحمائية تحقيقات بشأن الألمنيوم والصلب الصينيين، كما تناولت تحقيقات أخرى سياسة النظام الشيوعي على صعيد الملكية الفكرية، ما قد يعرض الصين لعقوبات.
كما يبقى الأوروبيون أيضا متحفظين في هذا الاتجاه، ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى بكين في مطلع الأسبوع إلى فتح الأسواق الصينية أكثر أمام الشركات الأوروبية.
وبحسب "الفرنسية"، فقد حذرت بيتي وانج المحللة في شركة "إيه إن زد" من أن "الغموض المحيط بالعلاقات الصينية الأمريكية هو عامل خطر على المبادلات الصينية على المدى القريب"، مشيرة إلى أنه إضافة إلى التحقيقات الجارية "لا يمكن أن نستبعد إمكانية قيام واشنطن بتحركات أحادية تستهدف قطاعات محددة، حتى لو أن قيام حرب تجارية شاملة يبقى مستبعدا بقوة".
وسجلت الصين خلال عام 2017 ارتفاعا كبيرا في تجارتها الخارجية مستفيدة من طلب عالمي قوي وظروف اقتصادية في تحسن، فيما أسهم طلب داخلي مرتفع في تراجع فائضها التجاري الإجمالي باستثناء مع الولايات المتحدة، حيث تفاقم اختلال التوازن لصالحها.
وأظهرت بيانات إدارة الجمارك الصينية تزايد صادرات العملاق الآسيوي 7.9 في المائة العام الماضي، مقابل ارتفاع الواردات 15.9 في المائة، في نمو لافت مقارنة بتراجع الرقمين بنسبة 7.7 في المائة و5.5 في المائة على التوالي خلال عام 2016.
وأشارت بيتي وانج إلى أن: "نجاح عام 2017 يضع حدا لانكماش في التجارة الصينية على مدى سنتين، وذلك بفضل انتعاش الطلب في الصين نفسها كما في الخارج".
ويؤكد ارتفاع الصادرات إلى 2263 مليار دولار خلال العام على طلب متين من الدول المتطورة والأسواق الناشئة، في توجه يعزز المبيعات الصينية من المنتجات المصنعة ولا سيما الإلكترونيات.
وازدادت الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، شريكاها التجاريان الرئيسان، بنسبة 9.7 في المائة و11.5 في المائة على التوالي، أما الواردات فبلغت 1841 مليار دولار، مدعومة بارتفاع أسعار المواد الأولية الذي أسهم في نصف الارتفاع المسجل عام 2017.
ونجمت الزيادة في الواردات عن طلب داخلي قوي ترافق مع استقرار القوة الاقتصادية الثانية في العالم على ضوء الإنفاق الشديد في البنى التحتية وارتفاع الإقراض.
وأسهم انتعاش الواردات في نهاية المطاف في الحد بشكل طفيف من الفائض التجاري الصيني الهائل ليصل عام 2017 إلى 422 مليار دولار، بتراجع 17 في المائة عن 2016 والبالغ 510 مليارات دولار.
وتقلص الفائض التجاري الصيني تجاه الاتحاد الأوروبي بنسبة 2.9 في المائة العام الماضي إلى 127 مليار دولار، وأثنى هوانج سونج بينج المتحدث باسم الجمارك الصينية على "الآفاق المشرقة" للاقتصاد الصيني عام 2018 على خلفية الانتعاش الاقتصادي العالمي، إلا أنه في الوقت نفسه أشار إلى "استمرار الغموض وعوامل زعزعة الاستقرار".
والواقع أن الأرقام عكست صورة قاتمة لشهر كانون الأول (ديسمبر) وحده، فالصادرات سجلت تباطؤا طفيفا الشهر الماضي (+10.9 في المائة مقارنة بذات الشهر من عام 2016) في حين تراجعت الواردات مسجلة نموا بنسبة 4.5 في المائة مقابل نحو 18 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر).
وأدى هذا التباطؤ إلى ارتفاع الفائض الشهري في التجارة الصينية إلى نحو 55 مليار دولار مقابل 40 مليار دولار في تشرين الثاني (نوفمبر)، وقال جوليان إيفانز من مكتب "كابيتال إيكونوميكس" للدراسات: "إنه أول شهر منذ منتصف 2016 يكون فيه ارتفاع الواردات أقل من ارتفاع الصادرات، ما يشير إلى آفاق نمو متباينة بين الصين وباقي العالم".
ورأى إيفانز أن تراجع حجم الواردات هو "مؤشر لضعف محتمل في الطلب الصيني" في وقت تخوض بكين حملة واسعة لمكافحة التلوث تنعكس سلبا على النشاط الصناعي ولا سيما مع إغلاق عديد من المصانع.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية