المواطن والأمن

|
حماية أمن المجتمع والمحافظة على أروح الناس مواطنين ومقيمين وحماية المنشآت، مسألة لا يمكن مقايضتها بأي شيء. لا يمكن المزايدة على الأمن. هذه المسألة تصدق على المملكة، مثلما تصدق على أي بلد آخر في العالم. وبنية الأمن في أي مجتمع، هي العمود الفقري الذي ترتكز عليه التنمية والرفاه الاقتصادي والاجتماعي واستقطاب الاستثمارات وانتعاش الأسواق وازدهار السياحة واستمرار تدفق البضائع والمنتجات واستقرار الأسعار. وفي كل مجتمع، هناك فئات في الداخل والخارج تحاول العبث، تارة عن جهل، وأخرى عن قصد. وبعض هؤلاء يتم اقتياده للفتن من خلال مجموعة محرضين يحقنون الأدمغة بالإشاعات والأخبار المدسوسة والنصوص والفتاوى التي يتم توظيفها بشكل خاطئ. وأستحضر هنا زعم البعض جهلا أن ضريبة القيمة المضافة من المكوس. وهذا أمر فنده فضيلة الشيخ عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي، في رده على أحد السائلين حيث اعتبر أن هذا الأمر من الجهل. وأنا أضيف من عندي أنه من التحريض والفجور في الخصومة. وقد قال الشيخ المطلق يحفظه الله إن "الحكومة تنظم الأمر وتوظف رجال الأمن والقضاة، وتنشئ الطرقات، وتنظم البلديات وأمور التجارة، وتفتح مستشفيات الصحة، ثم تأخذ من الناس ما يعينها على هذه الخدمات" مؤكدا أن هذه "ليست مكوسا". إن الكيد ضد المملكة وأهلها لا يتوقف، وهو يأخذ طروحات سياسية وفكرية واجتماعية مكذوبة، وقد تنطلي مثل هذه على البعض. لكن واقع الحال يؤكد أن استقرار بلادنا ونماءه يغيظ من في قلوبهم مرض، فيمعنون في الفجور والاستهداف. إن أبسط حقوق الوطن علينا، أن نصطف جميعا خلف قيادته في مسيرة العطاء والبناء كل في مجاله. بارك الله في جهد كل المخلصين، وحمى مجتمعنا من كيد الكائدين.
إنشرها