السعودية تتغير

|

تتكرر هذه العبارة كثيرا في الإعلام العربي والدولي: المملكة تتغير. وتأخذ هذه الصيغة شكلين من أشكال الطرح.
المحب لهذا البلد وأهله، والمؤمن بأن برنامج "التحول الوطني 2020" و"رؤية المملكة 2030" ليست مجرد كلام إنشائي، ولكنهما برنامج عمل، وخطة تنمية حقيقية، ورؤية إصلاح اقتصادي، وتمكين للمرأة، وعلاج للبطالة، وتعزيز لمجموعة من القيم والمفاهيم الاجتماعية والصحية والبيئية التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن. هذا النوع من الإعلام من المؤكد أنه يتعامل مع التغيير في المملكة بشكل إيجابي.
ولكن هذه الصورة، التي يقرأها الإعلام المنصف في الخارج، تقابلها قراءة موتورة، لا تلتقط من هذا التغيير سوى صور وأفكار تتم معالجتها بحيث تغدو سلبية وتحمل دعاية مضادة للمملكة وقيادتها وشعبها.
ويأخذ هذا التعاطي الجائر مع المملكة وأهلها، أشكالا وأنماطا تحاول الرهان على الرأي العام المحلي، والسعي لنشر الشعور بالإحباط في أوساط الناس.
ولكن والحق يقال، إن هذا الرهان لم يكن لينجح، مع وجود تفهم من المجتمع، ويقينا أن هناك عملا يتم بذله من أجل الوصول إلى مجتمع الرفاه والإنتاج والاقتصاد المعرفي والسير الحثيث باتجاه إثراء الموارد البديلة للنفط من خلال بدائل في مقدمتها السياحة.
لقد جاء الأمر الملكي الذي صدر أمس الأول ليمتص الصدمة الأولى الناتجة عن قرارات الإصلاح الاقتصادي. لم يتضمن الأمر تراجعا عن الإصلاحات، بل حملت في ثناياها بلسما تلقاه المواطنون بفرح كبير. لقد اختصر عنوان الصفحة الأولى في الاقتصادية أمس كل القصة "بأمر الملك.. لا ضرر على المواطن من الإصلاحات".
عاش المواطنون والمواطنات البارحة الأولى في حبور، وتلاشت رهانات الحاسدين والحاقدين. حفظ الله الوطن وقيادته وشعبه.

إنشرها