السعودي أحق بالوظيفة

|

منذ سنوات ونحن نسمع عن تعاون واتفاقيات بين وزارتي الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية لتوطين الوظائف في القطاع الصحي، وتمضي السنون دون أن نلحظ أي تقدم في تلك الخطة التي يعلن عنها مرارا، وتبقى مجرد حبر على ورق وتصريحات في وسائل الإعلام المختلفة، فما زال "الأجنبي" يستحوذ على جل الوظائف في القطاع، حتى الوظائف غير الحساسة وغير الدقيقة كوظائف قطاع الصيدلة أو المختبرات وغيرها ما زالت في يد "الأجنبي"، ولا نرى السعوديين والسعوديات إلا في وظائف الاستقبال والعلاقات العامة، وهذا الأمر لا يقتصر على المستشفيات والمستوصفات الأهلية والخاصة بل نراه أيضا في المستشفيات والمراكز الحكومية التابعة لوزارة الصحة ولو أنه بدرجة أقل.
دائما ما تشدد وزارة الخدمة المدنية وعبر أكثر من مسؤول فيها على عدم جواز التعاقد مع "أجنبي" في وظائف حكومية إلا إذا غابت الكفاءات السعودية، وهو كلام جميل ولكن هل يتم تطبيقه على أرض الواقع؟ بالطبع هذا لا نراه فمجرد زيارتك لأي مستشفى حكومي تكتشف ما يتناقض مع تلك التصريحات، فـ"الأجنبي" تشاهده في كل قسم وكل تخصص ونادرا ما ترى السعوديين والسعوديات، رغم العدد الكبير من العاطلين عن العمل من المواطنين الحاملين لشهادات صحية.
قبل أن نبدأ في توطين وظائف القطاع الخاص، علينا أن نشرع فورا في توطين وظائف القطاع الحكومي ليس في مجال الصحة فحسب بل في كل المجالات، فلا يمكن أن تخلو أي وزارة أو جهة حكومية من موظفين أجانب، وهو أمر نلحظه في الإدارات المتخصصة في التقنية والحاسب الآلي بشكل أكبر. بالطبع لا يمكن قبول عذر أن السعودي غير مؤهل، فكثير يحمل الشهادات العليا ولم يجد له وظيفة، وما زال كثير من أبنائنا يتوسدون شهادتهم دون أن يجدوا فرصة عمل رغم توافرها بشكل كبير سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، وإن كان بعضهم يحمل شهادة وغير مؤهل ويحتاج إلى زيادة في الخبرات -كما يتحجج أكثر من مسؤول- فلنسع نحن إلى تأهيله، من خلال إدراجه في دورات تدريبية تنمي قدراته ومهاراته حتى يكون مؤهلا للوظيفة.

إنشرها