صف السيارات في المطار

|

أعلنت شركة مطارات الرياض نيتها إتاحة عملية صف السيارات على مدار الـ 24 ساعة، وهو إجراء مهم ومفيد للشركة والمستهلك في الوقت نفسه. أعتقد أن الشركة هي المستفيد الأكبر من هذه العملية ذلك أنها يمكن أن تصف السيارات في المواقع البعيدة وغير المطروقة من المواقف الموجودة حاليا وهذا يوفر عليها التكاليف، بل إنها يمكن أن تحدد مواقع بعيدة عن المواقف الحالية وفي ذلك ربحية أكثر.
أمر مهم عند تطبيق هذا الإجراء هو أن الشركة لا بد أن توفر كذلك فرصة الصف الشخصي، وهو الذي يمارسه الشخص بنفسه حين يضمن أن الموقف قريب من البوابات ليسهل الحركة عليه من وإلى المواقف. هذه النقطة بالذات هي المحفز المهم الذي يمكن أن يدفع الشخص لأن يعتمد على نفسه في إيقاف سيارته في المطار. هنا تسيطر فكرة الاهتمام بالمستهلك وتسهيل الخدمات له، فالاعتماد على التضييق على من لا يريد الاستفادة من توجه الشركة أمر سلبي يجب أن تهتم بمراقبته أجهزة هيئة الطيران المدني.
عندما تكون تكلفة المواقف بالطريقة التي تعتمد على سائقي الشركة أقل من تلك التي يدفعها الشخص لإيقاف سيارته، فنحن أمام مجال استثماري كبير يمكن أن يكون فرصة للعديد من شركاء النجاح الراغبين في الاستثمار مع الشركة. أتوقع أن الشركة ستضع رسوما عالية على عملية الصف هذه ــــ على أنني لا أعلم التكلفة حاليا ـــ وهذا يحد من الإقبال على الخدمة، وبالتالي الفرصة لتحقيق مردود جيد.
المعروف أن المواقف طويلة الأجل أرخص بكثير من المواقف اليومية، وهذا سره في أن تلك المواقف بعيدة عن البوابات التي يهتم باستخدامها أصحاب الرحلات اليومية أو الذين يرغبون في توديع مسافر أو استقبال آخر. يمكن أن نعتمد هذا الإجراء عندما نتحدث عن تكاليف الصف حيث تكون تكاليف الصف منخفضة للمواقف طويلة الأجل.
أين يتم إيقاف هذه السيارات أمر مهم أيضا، لكن وجود أراض شاسعة داخل المطار والحال نفسه مع أغلب مطارات المملكة تسمح للشركة بإيجاد مواقف على مسافات أبعد بما يضمن خفض التكلفة على المستهلك ويجعل الخدمة جاذبة أكثر.
نبقى بانتظار تفاصيل العملية وما يمكن أن تحدثه من تغيير يسبق وصول القطار إلى المطار، وهو ما سيحد بالتأكيد من استخدام الناس للمواقف المدفوعة الأجر الموجودة حاليا.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها