الأخيرة

بسبب «الجيلاتين» .. الصين تلاحق الحمير في إفريقيا

أدى ارتفاع الطلب على جلود الحمير في الصين إلى أزمة حقيقية تهدد وجود هذه الحيوانات خاصة في القارة الإفريقية التي أصبحت محطة رئيسة للتنين الصيني ذي الشهية المفتوحة لمادة جيلاتينية "خارقة" تدعى "إيجياو"، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية. ففي الصين ذاتها، هبط عدد الحمير من 11 مليون رأس إلى ستة ملايين فقط، مع توقعات بانخفاض أعدادها إلى ثلاثة ملايين، وهو ما دعا الشركات الصينية إلى استيراد كميات ضخمة من جلود الحمير من الخارج.
ومن بين 44 مليون حمار في العالم، يتم ذبح نحو 1.8 مليون حمار سنويا لإنتاج الـ"إيجياو"، وهي مادة جيلاتينية كانت مخصصة كدواء للأسرة الحاكمة في الصين في العصور القديمة.
وتستخلص هذه المادة من جلود الحمير، وساد اعتقاد قديم أنها تعالج الأرق وتمنع ظهور أعراض الشيخوخة. ووجدت إفريقيا نفسها ضحية للمعتقدات الصينية بشأن الحمير، فقد أقامت الشركات الصينية عشرات المسالخ في أنحاء القارة السمراء، حيث يتم ذبح آلاف الحمير يوميا. وبحسب مايك بيكر المدير التنفيذي لمنظمة "دونكي سانكتشري" في بريطانيا، فإن ثمن الكيلوجرام الواحد من الـ"إيجياو" يصل إلى 375 دولارا.
وقال سيمون بوب، مدير الاستجابة السريعة والحملات في المنظمة: "هناك شهية كبيرة الـ «إيجياو» في الصين وهي لا تظهر أي علامات على التراجع".
وفى تشرين الثاني (نوفمبر)، حذر باحثون من جامعة بكين من أن طلب الصين المرتفع على «إيجياو» قد يتسبب في انقراض الحمير.
وقال باحثون في مجلة "الخيول" البيطرية "إن الصين تختار استيراد الحمير من جميع أنحاء العالم بتكلفة عالية، ما قد يشكل خطرا محتملا على الثروة الحيوانية من الحمير في العالم".
وخلال عام 2016، باعت النيجر نحو 80 ألف حمار إلى الصين مقارنة بـ 27 ألفا في العام السابق، بينما وردت بوركينا فاسو 18 ألف حيوان لمشترين خارج البلاد في الربع الأول من العام الجاري، بعد بيع ألف حمار فقط في الفترة ذاتها من 2015.
وفي مدينة نايفاشا الكينية افتتح في نيسان (أبريل) 2016 مجزر لذبح الحمير، بهدف تصدير جلودها إلى السوق الصينية المتعطشة للجيلاتين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الأخيرة