محليات

ثورة على الثورة.. نتيجة حتمية لـ 40 عاما من الفوضوية الخمينية

اتسعت رقعة الاحتجاجات في إيران ضد نظام الملالي لتشمل جميع المدن، وتزايدت أعداد القتلى مع دخول المظاهرات يومها السادس وكشفت غضب الشعب الإيراني من جميع التيارات الإيرانية ، بما فيها تياري المحافظين والمعتدلين، اضافة الى المرجعيات الدينية، بما يؤشر على احتمال سقوط النظام.

ويؤكد مراقبون أنه لن يكون بإمكان نظام الملالي الهروب الى ما لا نهاية من كلفة هذا الغضب الشعبي، لأن الملفات العالقة ستبقى موجودة حتى لو توقفت المظاهرات، وأبرزها وجود مئات الاف المعتقلين، التدخل العسكري في دول عربية، تفشي الفساد في كل الدولة الايرانية، وجود مظالم لقوميات وأعراق وأديان ومذاهب.

وخلافا للمتوقع لم تسجل ردات فعل عالمية كافية أمام الدموية التي يدير فيها نظام طهران الموقف، حيث طالب الاتحاد الاوروبي بخجل بحق الإيرانيين في التظاهر، فيما غابت منظمات حقوق الانسان الدولية والاقليمية عما يجري، وسكتت عما يجري من قتل وجرح واعتقالات، في مؤشر على ازدواجية المعايير لدى هذه المنظمات. وأكد المراقبون أن خطابات المسؤولين من النظام لم تفلح في تصوير المظاهرات بكونها تعبيرا عن الوضع الاقتصادي، فهذا التضليل لا ينطلي على أحد مع وجود شعوب كثيرة لديها مصاعب اقتصادية، فالوضع في إيران يرتبط بمظالم عميقة داخل المجتمع، واضطهاد لكل المكونات، بالإضافة إلى تورط ايران في حروب في كل مكان في العالم، منها جرائم القتل والارهاب في سوريا والعراق وفي لبنان واليمن، وهو ما سيؤدي إلى ارتداد عقيدة الدولة الاجرامية على بنيتها الداخلية، خصوصا مع لجوء النظام لذات الوسائل في ادارة الموقف.

وأكد المراقبون أن النظام الإيراني الحالي طارد للكفاءات حيث تزايد عدد الإيرانيين الذين خرجوا من البلاد من طبقة المتعلمين ورجال الأعمال خلال العقدين الفائتين، ومن المتوقع حدوث هجرات جديدة، تخوفا من سقوط النظام نهاية المطاف، ولم يعد الشعب يرغب بوجود هذه الزمرة الحاكمة التي قدمت مع ثورة الخميني التي قدمت نفسها بأنها ثورة تصحيح وتغيير، وتورطت في مشاريع فوضوية وقبل أن يستفيق الشعب ويقوم بثورة على الثورة يقودها الآلاف في الشوارع وأضعافهم من  الصامتين الذين يشاركون المتظاهرين الموقف ذاته.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من محليات