دعم الدولة .. وشراكة القطاع الخاص

|
ونحن نستقبل عاما جديدا نسأل المولى أن يحقق فيه أمنية خادم الحرمين الشريفين "هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجا ناجحا ورائدا في العالم على الأصعدة كافة وسأعمل معكم على تحقيق ذلك "، وأضيف مقولة ولي عهدنا الشاب الهمام وهو يشاركنا "رؤية وطننا 2030"، "سنفتح مجالا أرحب للقطاع الخاص ليكون شريكا، بتسهيل أعماله، وتشجيعه لينمو ويكون واحدا من أكبر اقتصادات العالم، ويصبح محركا لتوظيف المواطنين، ومصدرا لتحقيق الازدهار للوطن والرفاهية للجميع. هذا الوعد يقوم على التعاون والشراكة في تحمل المسؤولية". ويؤكد تقرير صدر لمجلس الغرف السعودية أنه مع توجه الدولة السعودية الحديثة في عهد المؤسس الملك عبد العزيز – رحمه الله - نحو تنظيم النشاط الاقتصادي وتشجيع الحركة التجارية، صدر أول نظام للغرف التجارية متزامنا مع إنشاء أول غرفة تجارية في مدينة جدة في عام 1946م، ومنذ ذلك الوقت حتى اليوم تم تأسيس نحو 28 غرفة تجارية على مستوى المملكة، وأدخلت عديد من التعديلات على نظام ولائحة الغرف التجارية والصناعية لمواكبة ومسايرة النهضة الاقتصادية التي شهدتها المملكة. وحقيقة نحن نعلم أن الغرف التجارية تمثل مصالح قطاع الأعمال في كل منطقة من المناطق التي توجد فيها تلك الغرف وتعمل على تنمية البيئة الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات وخدمة المناطق ورجال الأعمال الذين تمثلهم. ومن هنا ومن واقع خبرتي الطويلة فإنني عايشت الغرف التجارية الصناعية سنوات ولمست محاولاتها بتمثيل رجال الأعمال ونقل وجهة نظرهم للمسؤولين. ومع التطورات المتلاحقة التي يعيشها وطننا ركضا لتحقيق الرؤية من قبل الأجهزة الحكومية كافة وعلى رأسها مجلس الاقتصاد والتنمية ما زالت الغرف تحبو ببطء وهذا الوضع لا يتناسب وطموح الدولة في شراكة أكبر مع القطاع الخاص. والأمل كبير اليوم في وزير التجارة وهو ابن الغرف والعالم ببواطنها بقيادة حراك يهدف لتطوير دورها وإعادة هيكلتها بهدف تمثيل القطاعات كافة التي تمثلها من خلال إطلاق اتحادات تمثل القطاعات التي تمثلها، التي نأمل لها دورا أكبر في المساهمة في تحقيق الرؤية، ومراجعة آلية ورسوم الاشتراكات التي تتولاها الوزارة من خلال شركة ثقة. من جانب آخر، أتمنى من القائمين عليها تمثيل من انتخبوهم التمثيل الذي يحقق مصالحهم بنقل وجهة نظرهم لمسؤولي الدولة، خصوصا أن القطاع يواجه تحديات اقتصادية كبيرة مثل البدء في تطبيق ضريبة القيمة المضافة ومضاعفة رسوم العمالة الوافدة وعدم مشاركة بعض الوزارات لها عند اتخاذ القرارات مثل وزارة العمل واشتراطاتها التي لا تتناسب وهدف تحقيق النمو الاقتصادي الذي يؤدي إلى اكتمال الدورة الاقتصادية التي تؤدي إلى نمو اقتصادي. وأختتم بأن الدولة تركض وتدعم وقطاع الأعمال يحبو.
إنشرها