أسواق الأسهم- السعودية

الأسهم السعودية تنهي 2017 باللون الأخضر.. القيمة السوقية عند 1.69 تريليون ريال

اختتمت الأسهم السعودية عام 2017 بمكاسب طفيفة بلغت 16 نقطة، مسجلة ارتفاعا 0.22 في المائة لتغلق عند 7226 نقطة. وارتفعت القيمة السوقية بنحو ثمانية مليارات ريال لتصل إلى 1.69 تريليون ريال. كما تراجع نشاط السوق خلال 2017 لتبلغ قيمة التداولات 826 مليار ريال، وهي أقل بنحو 29 في المائة من عام 2016، ونتيجة لذلك بلغ مدى التذبذب 12 في المائة.

وتعتبر هذه الأرقام طبيعية في ظل المتغيرات الجوهرية التي حدثت أثناء العام الماضي، والتي تدفع بالمتعاملين لترقب انعكاسات تلك المتغيرات على الشركات في العام الجاري وما يليه، حيث تم العمل بالضريبة الانتقائية على السلع الضارة، وإقرار ضريبة القيمة المضافة والمقابل المالي للعمالة الوافدة وغيرها.

واستطاعت السوق أن تمحو خسائرها بنهاية العام، بالتزامن مع تحقيق الشركات نتائج مالية جيدة، حيث كانت أرباح الشركات في الربع الثالث من الأعلى في تاريخ السوق وكادت أن تكون قياسية، كما أن الأرباح المجمعة للسوق في نهاية العام 2017 قد تحقق مستوى قياسيا أو قريبا منه بدفعة من القطاع المصرفي، الذي تجاوزت أرباحه في 11 شهرا أرباح عام 2016، ما سيحقق أرباحا قياسية لعام 2017.

وتعطي ربحية الشركات والتوزيعات النقدية الجيدة، خاصة في القطاع المصرفي إشارة إلى أن الشركات لا تنظر للمستقبل بقلق يدفعها للتحفظ، والتوزيعات النقدية تعطي مؤشرا على أن إدارة تلك الشركات تتوقع أداء إيجابيا في المستقبل، وتستطيع أن تولد تدفقات نقدية كافية لتلبية احتياجات الشركة والمساهمين، إضافة إلى تحسن أسعار النفط الذي من المتوقع أن يستمر حتى يصل إلى مستويات 70 دولارا، خاصة في ظل تمديد خفض الإنتاج، ومن المعطيات الإيجابية الحافزة للنمو، التوسع الكبير في الإنفاق الحكومي الذي بلغ مستوى قياسيا مع توقعات بتحقيق الاقتصاد نموا يقدر بـ 2.7 في المائة مع نفقات رأسمالية تتخطى 300 مليار ريال، وتمديد التوازن المالي إلى عام 2023، ما يخفف الضغوط على الشركات من ناحية ارتفاع التكاليف، وخطة تحفيز القطاع الخاص بمبلغ 200 مليار ريال، تم صرف 72 مليار كحزمة مبادرات داعمة لنمو القطاع الخاص، والتي ركزت على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وانضمام مرتقب للمؤشر المحلي لمؤشرات عالمية سيكون لها أثر إيجابي على تدفق السيولة الاستثمارية الأجنبية للسوق، خاصة مع انضمام المؤشر إلى الأسواق الناشئة الذي قد يجذب سيولة تقدر ما بين 165 و195 مليار ريال وسيولة إضافية من الانضمام إلى مؤشر فوتسي ـ راسل للأسواق الناشئة. وتلك المعطيات الإيجابية ستواجه الأخرى السلبية، ما سيدفع بالمحافظ الخاملة للنشاط وعودة السيولة للسوق ويدفعها لمستويات أعلى، مع إمكانية وصول مستويات 8423 نقطة وأهم المقاومات لعام 2018 هي 7350 - 7600 بينما الدعم 6750 نقطة.

الأداء العام للسوق

افتتحت السوق عام 2017 عند 7210 نقاط، وحققت أعلى نقطة عند 7586 نقطة بمكاسب 5 في المائة، بينما أدنى نقطة عند 6709 نقاط، خاسرة حينها 7 في المائة، وأنهت العام عند 7226 نقطة بمكاسب 16 نقطة بنسبة 0.22 في المائة لتسجل أضعف نمو على الإطلاق. وتراجعت السيولة 29 في المائة بنحو 330 مليون ريال لتسجل 826 مليون ريال، بمعدل 58.5 ألف ريال للصفقة الواحدة، بينما انخفضت الأسهم المتداولة 24 مليون سهم بنسبة 36 في المائة لتصل إلى 43 مليون سهم متداول بمعدل تدوير 83 في المائة. أما الصفقات فقد تراجعت 5.6 مليون صفقة بنسبة 21 في المائة لتسجل 21 مليون صفقة.


أداء القطاعات

ارتفعت خمسة قطاعات مقابل تراجع البقية. تصدر المرتفعة "الإعلام" بـ51 في المائة، يليه "تجزئة السلع الكمالية" بـ15 في المائة، وحل ثالثا "تجزئة الأغذية" بـ11 في المائة. وتصدر المتراجعة "الأدوية" بـ26 في المائة، يليه "خدمات استهلاكية" بـ23 في المائة، وحل ثالثا "النقل" بـ21 في المائة.
وكان الأعلى تداولا "المصارف" بـ24 في المائة بقيمة 195 مليار ريال، يليه "المواد الأساسية" بـ23 في المائة بقيمة 191 مليار ريال، وحل ثالثا "التأمين" بـ12 في المائة بقيمة 99 مليار ريال. وكان الأعلى تداولا "الإنماء" بقيمة 106 مليارات ريال، يليه "سابك" بقيمة 90 مليار ريال، وحل ثالثا "دار الأركان" بقيمة 66 مليار ريال.

أداء الأسهم

كان الأعلى ارتفاعا "دار الأركان" بـ134 في المائة ليغلق عند 14.40 ريال، يليه "إكسترا" بـ109 في المائة ليغلق عند 47.35 ريال، وحل ثالثا "سلامة" بـ101 في المائة ليغلق عند 24.85 ريال. بينما تصدر المتراجعة "ميدغلف للتأمين" بـ59 في المائة ليغلق عند 27.69 ريال، يليه "الصادرات" بـ58 في المائة ليغلق عند 149.62 ريال، وحل ثالثا "نماء للكيماويات" بـ48 في المائة ليغلق عند 17.60 ريال.

السوق الموازية نمو

أنهت السوق عامها الأول الذي بدأ في نهاية شباط (فبراير) الماضي على خسائر بنحو 1859 نقطة بـ37 في المائة لتغلق عند 3140 نقطة. وبلغت التداولات 1.7 مليار ريال توزعت على 67 مليون سهم، تمت عبر 75 ألف صفقة. وبدأت السوق الموازية "نمو" أول تداولاتها في شباط (فبراير) الماضي، التي انطلقت مع إدراج سبع شركات حققت أداء لافتا في أول تداولاتها، لكن سرعان ما بدأ النشاط في الخبو لتتراجع السوق طول الفترة الماضية. وتراجع النشاط لم يجذب مزيدا من الشركات إلى السوق رغم تخفيف المتطلبات للإدراج فيها ولم تزد خلال العام إلا شركتان فقط لتصل الشركات المتداولة إلى تسع شركات. وتراجع النشاط وقلة السيولة لا يشجع الشركات على الإدراج نظرا لأهمية سيولة السوق في جذب الطروحات إليها، وذلك ما دعا الهيئة إلى السماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الموازية "نمو" اعتبارا من اليوم بحسب قيود وضعتها. ومن المتوقع أن تخفف الهيئة المالية القيود المفروضة على دخول الأفراد للسوق، في خطوة تسهم في زيادة نشاط السوق.

تطورات السوق

شهدت السوق المالية السعودية تطورات جوهرية عدة في العام الماضي، حيث كانت بدايتها من إعادة هيكلة القطاعات لتتوافق مع المعيار العالمي "GICS" حيث كانت 16 قطاعا سابقا، ومع تطبيق المعيار الجديد أصبحت 20 قطاعا تمثل المستوى الثاني بحسب المعيار العالمي لتصنيف القطاعات. تم تطوير معيار (GICS) من قبل شركتي S&P وMSCI العالميتين والمختصين في مجال المعلومات المالية عام 1999، وذلك نتيجة الحاجة العالمية لوجود نظام قياسي متكامل وموثوق لتصنيف قطاعات الأسواق المالية. ويصنف معيار (GICS) من خلال أربعة مستويات تتضمن 11 قطاعا رئيسا، و 24 قطاعا، وأكثر من 60 قطاعا فرعيا، وأكثر من 150 قطاعا تفصيليا. وتم تصنيف ما يزيد على 44 ألف شركة متداولة في الأسواق العالمية بناءً على نظام (GICS). ويمكن التصنيف الجديد المستثمرين من سهولة المقارنة بين الأوراق المالية المحلية والخارجية، ويحسن تدفق السيولة الاستثمارية الأجنبية، خاصة مع قرب انضمام السوق المحلية إلى الأسواق الخارجية.

وفي نيسان (أبريل) الماضي، أعلنت الشركات المدرجة نتائجها المالية للربع الأول وفقا لمعايير المحاسبة الدولية IFRS، وهو خطوة من شأنها تعزيز مستوى الشفافية والإفصاح، وتسهيل مقارنة أداء الشركات المحلية بشركات في الخارج لاتباع المعايير المحاسبية نفسها. وفي الشهر نفسه، بدأت هيئة السوق المالية السعودية تطبيق إجراءاتها على الشركات الخاسرة لـ 20 في المائة من رأسمالها. حيث تم إلزام الشركات بالإعلان فوراً عن مقدار الخسائر المتراكمة ونسبتها من رأس المال دون أن يتم تعليق سهم الشركة عن التداول. وذلك بعد تطبيق نظام الشركات الجديد، الذي خفض الحد الأقصى للخسائر المتراكمة من 75 في المائة إلى 50 في المائة، ما عدل من التعليمات الخاصة بالشركات ذات الخسائر المتراكمة. كما أعلنت هيئة السوق المالية أنه سيلغَى إدراج أسهم الشركات التي لم تعدّل أوضاعها إلى الحد الذي تنخفض معه نسبة الخسائر إلى ما دون 50 في المائة من رأس المال المدفوع خلال المدد الزمنية المنصوص عليها في نظام الشركات.

وكذلك في نيسان (أبريل) الماضي، تم تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة من التسوية الفورية "T+0" إلى التسوية بعد يومي عمل "T+2"، وتأتي تلك الخطوة لتحسين مستوى الرقابة وحماية السوق من الصفقات المخالفة للنظام أو أخطاء تنفيذ الصفقات، والتوافق مع المعايير العالمية المطبقة في الأسواق الخارجية، الذي يحسن من فرص انضمام السوق المحلية إلى المؤشرات الدولية، وإتاحة البيع المكشوف المشروط باقتراض الأسهم.

وتم في حزيران (يونيو) الماضي تعديل وحدات تغير السعر للأوراق المالية، حيث قسمت أسعار الأسهم إلى خمسة أقسام، حيث أسعار الأسهم التي تقع بين عشرة ريالات أو أقل تتحرك بـ 0.01 ريال، وأسعار الأسهم التي تقع بين 10 -24.98 ريال تتحرك بـ 0.02 ريال، أما أسعار الأسهم التي تقع بين 25 - 49.95 ريال تتحرك بـ 0.05 ريال، والأسهم التي بين 50- 99.90 ريال تتغير بـ 0.10 ريال، بينما الأسهم التي تبدأ من 100 ريال أو أكثر تتغير بـ 0.20 ريال.

التصويت الآلي

كشفت هيئة السوق المالية عن ارتفاع متوسط عدد المصوتين من المساهمين عبر التصويت الآلي في اجتماعات الجمعيات العامة والخاصة بـ 577 في المائة بمتوسط عدد 106 مصوتين بشكل آلي لكل جمعية، وذلك مقارنة باجتماعات الجمعيات العامة والخاصة المنعقدة خلال 2015 و2016.

ويأتي ذلك بعد إلزام الشركات المدرجة بإتاحة التصويت الآلي للمساهمين على بنود اجتماعات الجمعيات العامة والخاصة، وذلك لجمعيات المساهمين التي تم التقدم للهيئة بطلب عدم الممانعة على عقدها اعتباراً من 1 نيسان (أبريل) 2017. وأشارت البيانات إلى أن التصويت الآلي الذي تم عبر منظومة "تداولاتي" في 85 جمعية عامة عقدت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من إقرار إلزاميته، أدت إلى مشاركة شريحة كبيرة من المساهمين في التصويت على قرارات تلك الجمعيات، حيث بلغ متوسط نسبة عدد المصوتين آلياً منذ إقرار الإلزام بالتصويت الآلي 85 في المائة من إجمالي العدد الكلي للمصوتين مقابل 15 في المائة كمتوسط نسبة عدد المصوتين حضورياً لجمعيات المساهمين. وتبرز منافع التصويت الآلي في تمكين حملة الأسهم بجميع فئاتهم من المشاركة في قرارات الجمعيات العامة والخاصة للشركات المدرجة، وإتاحة الفرصة لفئة من المساهمين لممارسة حقوقها بيسر وسهولة، حيث إن هذه الفئة لم تكن تشارك في السابق في جمعيات المساهمين نتيجة وجودها في مدن ومناطق بعيدة عن مقر انعقاد الجمعيات. كما أدى تفعيل التصويت الآلي لجمعيات المساهمين الفرصة لإعطاء فترة كافية للمساهمين للاطلاع على بنود الجمعيات بكامل تفاصيلها قبل انعقادها، ما يساعدهم على اتخاذ قراراتهم ودراستها وتحليلها بشكل فعال، إلى جانب مساهمته في رفع مستوى الحوكمة، الذي من شأنه حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح وتعزيز الثقة بالسوق المالية. تجدر الإشارة إلى أن تفعيل التصويت الآلي وزيادة عدد المشاركين في جمعيات المساهمين، يزيد من كفاءة أداء الشركات، حيث يؤدي إلى تحفيز الشركات المدرجة على تعزيز منهجية الشفافية مع جميع مساهميها بجميع شرائحهم، ويتيح لها الاطلاع على تصورات ومقترحات أكبر عدد من المساهمين، وهذا بدوره يرفع من درجة إشراف مجالس الإدارة على الشركات المدرجة لتحقيق مقترحات المساهمين أو القرارات التي يتخذونها في الجمعيات.

الانضمام إلى المؤشرات الدولية

مع الإصلاحات التي تمت على السوق المحلية ولأهمية السوق، وضعت مورجان ستانلي للمؤشرات السوق المحلية تحت المراقبة تمهيدا لضمها إلى مؤشرات الأسواق الناشئة، وذلك خلال المراجعات الدورية التي تجريها، ومن المتوقع أن يتم ضم السوق رسميا خلال عامين في حال اجتياز المعايير التي يتطلبها المستثمرون. وفي أيلول (سبتمبر) الماضي أجلت "فوتسي راسل" ضم السوق المحلية إلى مؤشر الأسواق الناشئة الثانوية إلى مراجعة آذار (مارس) المقبل، وبحسب بيان الشركة فإن السوق شهدت تحسنا في إنجاز متطلبات الانضمام، إلا أنها تحفظت على نموذج الحفظ المستقل، الذي تم تحسينه بالفعل. انضمام السوق المحلية إلى تلك المؤشرات سيعرضها لسيولة ضخمة تقدر بالتريليون التي تتبع تلك المؤشرات، وسيتم تخصيص جزء من تلك السيولة لما يتناسب مع السوق المحلية من الأسواق المنضمة إلى مؤشر الأسواق الناشئة، ما يجعل السوق على موعد مرتقب مع سيولة تقدر بالمليارات، حيث إن المستثمرين ذوي السياسة الاستثمارية غير النشطة عادة ما يخصصون توزيع محافظهم بحسب توزيع أوزان المؤشرات بغض النظر عن الحالة المالية والفنية للسوق.

الطروحات العامة للأسهم

سجلت السوق الرئيسة طرحا يتيما لشركة الواحة وذلك يحدث لأول مرة منذ 2006. وبلغت متحصلات الاكتتاب 229.5 مليون ريال، وهو الأقل على الإطلاق بحسب البيانات. ويأتي هذا الانخفاض كنتيجة طبيعية للمعطيات الظاهرة من تراجع نشاط السوق وضعف الأداء وتراجع مكررات الربحية، ما يقلل من جاذبية السوق للطروحات نتيجة تراجع حجم السيولة، التي تعد عاملا أساسيا في اتخاذ عملية الطرح، وكذلك انخفاض مكررات الربحية، ما يجعل تقييم الشركة منخفضا، ويقلل من متحصلات الاكتتاب. لكن مع الإنفاق الرأسمالي الضخم المتوقع في العام المقبل ووضوح أكثر في اتجاه المالية العامة خلال الأعوام حتى 2023 ومع برامج التحول الوطني وخلافها تبدو الصورة أكثر وضوحا من العام السابق، ما يعيد نشاط السوق، ومن ثم عودة الطروحات التي قد تشهد نشاطا غير مسبوق نتيجة تراكم رغبة الطرح خلال الفترة الماضية، وتحين الفرص المناسبة للطرح التي ستكون مع ارتفاع مكررات الربحية وعودة السيولة للسوق.

الصناديق العقارية المتداولة

شهد قطاع الصناديق العقارية المتداولة نقلة كبيرة خلال العام الماضي، حيث تتداول الآن سبعة صناديق ستة منها أدرجت خلال 2017، كما تمت الموافقة على ثمانية صناديق. وتبلغ رؤس أموال الصناديق المتداولة حاليا 3.65 مليار ريال، ومن المتوقع أن تتضاعف مع الإدراجات المرتقبة، التي تزيد السوق تنوعا من ناحية تنوع العقارات وتخصص بعض الصناديق في قطاعات أو مناطق محددة، وتلك الصناديق تحقق عوائد جارية دورية نتيجة إلزام النظام بتوزيع 90 في المائة من الأرباح، ما يجذب سيولة جديدة إلى السوق المالية.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- السعودية