منوعات

إيران منبوذة ومعزولة .. ثورة داخلية تعيدها إلى خارطة العالم

بينما تلتهب الثورة في إيران ضد نظام الملالي، يرى مراقبون تطورا كبيرا في المظاهرات الحالية، إذ تشهد لأول مرة دعوات للإطاحة بالمرشد الأعلى وهتافات ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وتعد الثورة الإيرانية الحالية نتاجا طبيعيا لافتقار الإيرانيين مقومات الحياة الكريمة، فيما يستثمر نظام الملالي في فكرة "المؤامرة الخارجية" من أجل إخماد هذه الثورة الشعبية، وليس غريبا على النظام أفعاله القمعية والدموية ضد المتظاهرين؛ إذ يقبع في سجون إيران أكثر من 600 ألف سجين، بخلاف ما تنفقه من مليارات الدولارات على حروبها في الخارج فيما يعيش الإيرانيون وضعا اقتصاديا سيئا، وهناك 11 مليون ايراني مهمش، وأكثر من مليون ونصف المليون إيراني مدمن للمخدرات.
وتصل ديون إيران الدولية إلى 18 مليار دولار، وفقا لبعض التقديرات، والتزامات مستورداتها تصل إلى 24 مليار دولار، وموجوداتها في المصارف الأجنبية 50 مليار دولار تقريبا، وهذا يعني أن الاقتصاد الإيراني يواجه مصاعب كبيرة، لم يخفف منها الاتفاق النووي.
وبينما تعبر الاحتجاجات عن مصاعب اقتصادية، لكنها تعبر أيضا عن عدم رضا الشعب عن تدخل إيران في دول كثيرة، وهذا يجعل الإيراني منبوذا من جواره العربي والإسلامي، ومعزولا عن العالم، ويتستر رجال الدين في إيران على الاحتجاجات، بسبب مكاسبهم ونفوذهم، لكن هناك أصوات بدأت بالخروج والتحذير من ممارسات النظام.
وتعد إيران من بين دول قليلة في العالم، تمنع وسائل التواصل الاجتماعي، ما يؤشر على خوفها من تنظيم الإيرانيين لأنفسهم ضد النظام، عبر هذه الوسائل، ولخنق حرية التعبير، إضافة إلى قطع الإنترنت في حالات كثيرة، رعبا من التظاهرات.
وحظرت إيران استخدام تطبيق الرسائل الفورية "تلجرام"، على أغلب السكان مع استمرار المظاهرات المناوئة للحكومة هناك لليوم الرابع، بحسب ما قاله بافل دوروف الرئيس التنفيذي لشركة "تلجرام". وأضاف دوروف - وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية - أن قرار إيران بحظر الخدمة يأتي ردًا على رفض "تلجرام" غلق قنوات الاحتجاج السلمية.
وتصدرت الأحداث في إيران نتائج البحث على مواقع الإنترنت، حيث إنه منذ بدء الاحتجاجات تجاوز عدد البحث عن إيران أكثر من 34 مليون بحث، كما احتل البحث عن انتفاضة إيران المركز الثاني ضمن أكثر هشتاج انتشارا.
واهتمت الصحف العالمية بتغطية الأحداث في إيران، إذ احتلت الأخبار الخاصة بإيران المركزين الثاني والثالث ضمن "الأكثر قراءة" في "الواشنطن بوست" التي عنونت خبرها بـ "الاعتراضات تتمدد في إيران رغم تهديدات الحكومة بدفع الثمن".
وتصدر الخبر الصفحة الأولى في صحيفة "نيورورك تايمز" بعنوان "احتياجات إيران تتوالى لليوم الثالث ومطالب خامنئي بالتنحية تتزايد، متطرقة إلى أن تطبيق التليجرام أغلق الحساب الخاص بالجيش الإيراني بعد شكاوى إيرانية من أنه حساب محفز للعنف، قائلة" "إن ترمب يمكنه مساعدة المتظاهرين بالصمت وعدم التعليق".
واحتل الخبر الصفحة الأولى في جريدة "الجارديان" البريطانية بعنوان "الحكومة تتوعد المعارضين بدفع الثمن بعد أول احتجاجات منذ 2009"، متطرقة إلى إطلاق النار وقتل اثنين من المتظاهرين خلال تصدي الحكومة الإيرانية للمظاهرات.
وكان الخبر في الصفحة الأولى في جريدة "التليجراف" بعنوان "مقتل اثنين بعد فتح قوات الأمن النيران على المتظاهرين"، مرفقة فيديو من صورة الاحتجاجات في جامعة طهران، قائلة: "إن الغضب في المدن الإيرانية يتصاعد منذ ثلاثة أيام على التوالي.
وتناولت الـ "سي إن إن" الأحداث بأن عديدا من الإيرانيين قتلوا في الاحتجاجات التي لم تتوقف رغم تهديدات الحكومة الإيرانية بمنع التجمعات غير القانونية، وتناول الخبر الفرق بين هذه المظاهرات ومظاهرات 2009، واعتراض وزير خارجية إيران على تغريدة ترمب المؤيدة للمتظاهرين، بأن هذه الاعتراضات لا تمنحه الحق في التدخل في شؤون إيران.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات