الناس

سياحة شتوية مميزة يقضيها أهالي وزوار القطاع التهامي

تُعد محافظات القطاع التهامي التابعة لمنطقة الباحة محط أنظار ومقصد أهالي سراة المنطقة وزوارها، لما تتميز به من أجواء دافئة خلال فصل الشتاء، إلى جانب تمتعها بمواقع سياحية ومتنزهات وحدائق مناسبة لقضاء يوم أو أكثر، بعيداً عن برودة الأجواء التي تشهدها سراة المنطقة خلال هذه الأيام.
وقامت محافظات القطاع التهامي مثل المخواة، وقلوة، وغامد الزناد، والحجرة، بتهيئة مختلف المواقع السياحية والمتنزهات التي يقصدها الزوار، وجهزتها بكل ما تحتاج إليه من الخدمات التي تحقق راحة الزوار والمتنزهين.
وأكد الدكتور علي السواط أمين المنطقة نائب رئيس اللجنة الرئيسة للمهرجان الشتوي، أن جميع البلديات في محافظات القطاع التهامي بالمنطقة قامت منذ وقت مبكّر بإنفاذ توجيهات أمير المنطقة من خلال تجهيز مواقع الفعاليات وتهيئة جميع الحدائق والمتنزهات والساحات البلدية وتحسين وتجميل المداخل والمحاور الرئيسة وتركيب اللوحات الترحيبية والإضاءات الجمالية، إضافة إلى تكثيف أعمال النظافة والإصحاح البيئي والرقابة الصحية على المنشآت الغذائية المختلفة في ظل كثافة المرتادين وتوافد أعداد كبيرة من زوار القطاع التهامي للاستمتاع بأجواء الشتاء المعتدلة في هذا الوقت من العام.
وتحتضن محافظة المخواة هذا العام فعاليات المهرجان الشتوي الذي يطلق فعالياته أمير منطقة الباحة اليوم، وذلك في مقر الساحة الشعبية الجديد الذي يتسع لأكثر من 2200 شخص إلى جانب تخصيص موقع للعائلات.
وأوضح الدكتور محمد بن جمعان دادا محافظ المخواة المشرف العام على اللجان المنظمة رئيس لجنة التنشيط السياحي الفرعية بالمحافظة، أن اللجان المختلفة أنهت استعداداتها لانطلاقة المهرجان الذي يستمر لأكثر من شهرين، ويتخلله أكثر من 150 فعالية منوعة تشمل التسوق والترفية والأسر المنتجة التي تزيد على 30 أسرة تعرض أنواع من الأكلات الشعبية وأعمالا تراثية من الخصف وسعف النخل والحبال القديمة وبيع العطور والبخور، وعمل مجسمات جمالية وتلبيسها من مباخر وترامس وأكواب وبيع الفل والكاري والرياحين والبعيثران والورد وبيع السمن والقطران والأواني الخشبية والفخارية، وكذلك الرسم على المقتنيات وغيرها من الحرف اليدوية والتراثية التي تعكس تراث المنطقة الزاخر، كما يتضمن المهرجان عديدا من الفعاليات التي تستهدف شرائح المجتمع كافة، وعلى امتداد المواقع المختلفة للمحافظة موزعة بين مركز ناوان، وقرية ذي عين، والمخواة.
وللقطاع التهامي بمنطقة الباحة ميزة فريدة تكمن في التنوع المناخي والبيئي لمحافظاتها الأربع, ما يجعل منه محط أنظار الزوار، إذ يجمع موقعه الذي يمتد ما بين سواحل البحر الأحمر غرباً وحتى قمم جبال السروات شرقاً عديدا من الأودية الجارية والسهول الخضراء التي يقف عليها جبل (شدا) بشموخه وروعة مطلاته المليئة بالمناظر الخلابة التي تأسر النفوس.
وتمثل الأودية- التي يشهد بعضها جريان المياه- عاملاً مهماً من الهوية السياحية للقطاع التهامي، ومن أبرزها وادي عليب الذي يبعد عن محافظة الحجرة نحو عشرة كيلومترات ووادي الخيطان الواقع في أسفل عقبة الأبناء جنوب محافظة بلجرشي وغيرها من الأودية الأخرى المنتشرة في القطاع.
ويحتضن قطاع تهامة إرثاً حضارياً وثقافياً مهماً، حيث يشتمل على عديد من المواقع الأثرية مثل (قرية ذي عين التراثية) التي بُنيت على قمة جبل من المرمر الأبيض, يحاط به مجموعة من المزارع التي تُسقى من عين القرية العذبة, وكذا قريتا الخلف والخليف اللتان تبعدان قرابة خمسة كيلومترات عن شمال محافظة قلوة وتضمان عديدا من النقوش الإسلامية، إلى جانب الحدائق والمتنزهات التي يقصدها الزوار ومنها متنزه الشوق وحنف والحنكة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس