الموت لخامنئي

|

منذ سنوات طوال والمرشد الأعلى للثورة الإيرانية يرفع شعار "الموت" لكل خصومه وأمام كل من يقف في وجه طموحاته الرامية إلى التوسع وتمدد ثورته الدموية التي يعمل من أجلها، إلا أن الشعب الإيراني قبل شعوب المنطقة سئم من هذا الشعار ومل من ترديده، ولم يكتف بذلك، بل ارتد الشعار على خامنئي نفسه، عندما تظاهر الآلاف من الإيرانيين الخميس الماضي في مدينة مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية رافعين شعار "الموت للديكتاتور"، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي. ـــ لم يكتف الإيرانيون بمهاجمة خامنئي أو من وصفوه بالدكتاتور، بل رفعوه أيضا في وجه حسن روحاني الرئيس الإيراني، مرددين "الموت لروحاني"، في ثورة ضد الفقر والجوع والبطالة التي يعانيها أغلب الشعب الإيراني، وهاتفين أيضا "انسحبوا من سورية وفكروا بنا"، و"لا للبنان ولا لغزة"، في إشارة إلى تدخلات بلادهم في المنطقة العربية ودعم الجماعات الإرهابية في أكثر من دولة، وتوجيه الدخل القومي لإيران لتلك الجماعات وحرمان الشعب الإيراني منها، ما جعل أكثر من 25 مليون إيراني تحت خط الفقر في ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في منظمة "أوبك". ــــ أمر طبيعي أن يثور الشعب الإيراني على الديكتاتور خامنئي، بعد أن ملوا من مغامراته الدموية في المنطقة التي جعلتهم عرضة للجوع والفقر، على الرغم من الإيرادات العالية لبلادهم التي لم تنفق في تنمية بلدهم ولا في رفاهيتهم، بل ذهبت للإرهابيين في كل البلدان العربية من أجل تحقيق مصالح معممي طهران التي لا تتوافق أبدا مع مصالحهم ولا مع طموحاتهم وآمالهم، فالاقتصاد الإيراني ينهار والشركات تتوالى في إعلان الإفلاس وطرد موظفيها لينضموا إلى قائمة البطالة العريضة في إيران. ــــ الشعب الإيراني لم يعد يحتمل، ولم يعد يقبل بالتجاوزات والمغامرات التي يقودها "الولي السفيه" في المنطقة والتي جعلت بلدهم محاصرا ومنبوذا من كل البلدان في العالم ومن شعوبها وهم يرون آلة القتل الإيرانية تنكل بالضعفاء والمساكين في العراق وسورية ولبنان واليمن وفي كل منطقة تطولها، وما الثورة والتظاهرات التي تشهدها مدينة مشهد وعديد من المدن الإيرانية إلا بداية لإسقاط تلك الزمرة التي تقود بلادهم إلى الهاوية وعلى رأسها خامنئي وروحاني.

إنشرها