الناس

«الزيتون» .. دعوة للاستثمار في صناعة «غصن الذهب»

تكثف منطقة الجوف جهودها لانطلاق مهرجان زيت الزيتون في 23 ربيع الآخر الجاري، الذي يكمل جهود المنطقة في الاهتمام برفع معدل الاستثمار في صناعات الزيتون بأنواعه المختلفة، وفقا لتطلعات رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاستثمارات في المملكة كمصدر تمويل للاقتصاد الوطني بعد أن حقق زيت زيتون الجوف سمعة كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي من ناحية الإنتاج والجودة، وحصل على عديد من الجوائز العالمية المختلفة.
وتنظم منطقة الجوف سنويا مهرجان الزيتون الذي يهدف إلى التعريف بهذا المنتج وتسويقه، إلى جانب رفع معدل الاستثمار فيه بتوجيهات من الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف، والأمير عبدالعزيز بن فهد بن تركي بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الجوف.
وأفاد المهندس عجب القحطاني رئيس اللجنة العليا لمهرجان الزيتون بالجوف أمين أمانة منطقة الجوف، بأن مهرجان هذا العام خصص عبارة "غصن الذهب" كعبارة تسويقية تهدف لجذب الانتباه إلى أن غصن شجرة الزيتون بالجوف ينتج عديدا من الصناعات بعد التطور في استثماره حتى أصبح يوازي وزنه من الذهب، وهي دعوة للاستثمار بهذا الغصن الذي يحظى في منطقة الجوف بظروف مناسبة لإنتاج عالي الجودة، ما يجعلها بيئة خصبة ووجهة مناسبة للاستثمار بصناعات الزيتون، كما يقوم المهرجان بالتعاون مع جهات مختلفة بعقد مؤتمرات وندوات للبحث بهذا الجانب داعيا الجميع للوقوف على أرض الواقع بزيارة المهرجان والاطلاع على منتجات منطقة الجوف، وفقا لـ"واس".
من جهته، قال الدكتور بسام العويش خبير الزيتون، إن "أشجار الزيتون تحظى بعدد من المميزات تحفز للاستثمار فيها، أضف إلى ما تمتلكه منطقة الجوف من مميزات تجعلها إحدى أهم الوجهات العالمية للاستثمار بالزيتون لما تتمتع به من جودة عالية بفضل موقع منطقة الجوف الجغرافي الموجود بين خطي العرض 30 و45 في القسم الشمالي للكرة وهي أفضل مناطق العالم لزراعة أشجار الزيتون، إلى جانب ما تتمتع به من عوامل طبيعية جعلها موطنا خصبا لأصناف عديدة من الزيتون المتميز بنوعه المعروف بالنخب الأول".
وأضاف أن ما يميز شجرة الزيتون عدم استهلاكها الكبير للمياه، حيث إن الهكتار من أشجار الزيتون يحتاج لستة آلاف متر مكعب من الماء، وهي من أكثر الغرسات التي تتحمل الجفاف ونسبة الملوحة، وتسقى عن طريق الري بالتنقيط، مفيدا بأن جدولة الري السليمة والعلمية بمعنى إعطاء الماء عند الاحتياج اللازم للشجرة يحقق إنتاجا وفيرا للزيتون وجودة عالية للثمار.
وأشار إلى أن الأبحاث والدراسات العلمية الزراعية أكدت أن شجرة الزيتون من أقل الأشجار المستهلكة للمياه، حيث تساوي ربع استهلاك النخلة، وتتميز بإنتاجها العضوي الخالي من الكيماويات والمواد الحافظة، كما أسهمت الزراعة الحديثة بإنجاح الزراعة المكثفة للزيتون للتوسع في إنتاج زيت الزيتون.
وبيّن العويش أن عدد أشجار الزيتون باستخدام الطريقة المكثفة يصل في مساحة 1 هكتار إلى عدد 1600 شجرة زيتون، وفي زراعة الزيتون بالطريقة التقليدية بلغ 200 شجرة، ما يؤكد نجاح تجربة زراعة الزيتون بالطريقة المكثفة التي توفر الأيدي العاملة وتساعد على رفع رقعة الاستثمار، لافتا إلى أن منطقة الجوف للموسم الحالي أنتجت ثمانية ملايين لتر من زيت الزيتون البالغ ثمانية آلاف طن زيت زيتون.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس