أخبار اقتصادية- عالمية

"المركزي الصيني" يواجه نقص السيولة النقدية في الأسواق

يواصل بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) ضخ السيولة النقدية في النظام المصرفي من خلال عمليات سوقية مفتوحة وعبر السماح للبنوك الوطنية التجارية باستخدام جزء من احتياطياتها النقدية لمواجهة ارتفاع الطلب على النقود قبيل حلول رأس السنة القمرية الصينية.
وبحسب "الألمانية"، فقد ذكر البنك المركزي الصيني، في بيان أن بإمكان البنوك الوطنية التجارية استخدام 2 في المائة من احتياطياتها النقدية التي تودعها في البنك المركزي لمدة ثلاثين يوما من أجل تغطية فراغ السيولة النقدية على المدى القصير خلال فترة عيد الربيع المقبلة، والتي ستصادف 16 شباط (فبراير) المقبل.
وسيطلب من البنوك المذكورة إيداع مبالغ محددة من النقود لدى البنك المركزي باعتبارها احتياطيات، ولا يمكن استخدامها أبدا من أجل عمليات القروض أو الاستثمارات الأخرى.
وتبلغ معدلات الاحتياطيات المطلوبة حاليا للبنوك التجارية الصينية الكبيرة 16.5 في المائة، فيما تبلغ بالنسبة للمؤسسات المالية المتوسطة والصغيرة الحجم 13 في المائة.
وواصل بنك الشعب الصيني أمس البقاء دون تدخل في عمليات السوق المفتوح لليوم الخامس من التداول، لافتا إلى توافر سيولة نقدية كافية في النظام المصرفي.
وقال البنك المركزي في بيان نشره على موقعه الإلكتروني الرسمي على شبكة الإنترنت: "إن ارتفاع النفقات المالية مع قرب حلول نهاية العام الجاري يعتبر كافيا لتعويض عوامل متمثلة باستحقاق اتفاقيات إعادة شراء عكسي (ريبو)، كما أنها تبقي السيولة النقدية في النظام المصرفي في مستوى عال.
واستحقت أمس اتفاقيات شراء عكسي "ريبو" بقيمة نحو 50 مليار يوان (نحو7.7 مليار دولار)، ما يعني بأن السيولة النقدية ستنخفض بنفس المستوى، وكان إجمالي 290 مليار يوان من السيولة قد سحبت من السوق في الأسبوع الماضي.
واتفاقات إعادة الشراء العكسي هي عملية يقوم خلالها البنك المركزي بشراء أوراق مالية من المصارف التجارية عبر عطاءات، مع اتفاق على إعادة بيعها لها في المستقبل.
واعتمد البنك المركزي بشكل متزايد على عمليات السوق المفتوحة لإدارة السيولة بدلا من تخفيض سعر الفائدة أو نسب الاحتياطي الإلزامي.
وحددت الصين سياستها النقدية لعام 2017 بأنها حذرة ومعتدلة مع الحفاظ على مستويات سيولة مناسبة مع تجنب الإفراط في ضخ السيولة.
وأفاد بنك الشعب الصيني في وقت سابق أنه سيجرى عمليات السوق المفتوحة بطريقة مرنة لتلبية الاحتياجات الموسمية للمصارف من السيولة قرب نهاية العام.
وقررت الصين الحفاظ على سياسة نقدية حصيفة ومحايدة في عام 2018، حيث يسعى ثاني أكبر اقتصاد في العالم لتحقيق التوازن بين النمو والوقاية من المخاطر.
وكان بيان صادر في الأسبوع الماضي بعد مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي قد أكد على ضرورة أن: "تبقى السياسة النقدية الحصيفة في وضع حيادي، كما يجب مراقبة تدفق الإمدادات النقدية والسيطرة عليها بشكل مناسب، وضرورة أن تشهد عمليات الائتمان والتمويل الاجتماعي نموا معقولا".
إلى ذلك، تعتزم الصين إعفاء الشركات الأجنبية بصورة مؤقتة من الضريبة على الأرباح التي يعاد استثمارها في البلاد، على أمل النجاح في تشجيع هذه الشركات على البقاء فيها في مواجهة التخفيضات الضريبية الكبرى التي أقرتها الولايات المتحدة.
وكشفت وزارة المالية خطة تضمنت هذا الإعفاء الضريبي، مشيرة إلى أنه سيطبق مع مفعول رجعي اعتبارا من كانون الثاني (يناير) 2017 بشرط استثمار الأرباح في قطاعات أساسية تحددها بكين نفسها.
وتأتي تلك المحفزات الجديدة للشركات الأجنبية لدفعها إلى الاحتفاظ بأرباحها في الصين بعد أسبوع من إقرار الولايات المتحدة تخفيض كبير للضرائب على الشركات.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية