أخبار اقتصادية- محلية

محافظ «المركزي» السوداني لـ"الاقتصادية": تحركات مع المصارف السعودية لتعظيم عوائد تحويلات العمالة

في الوقت الذي وجهت فيه مؤسسة النقد العربي السعودي"ساما"، المصارف بسرعة تفعيل انسياب التحويلات المالية مع الخرطوم، رحب الدكتور حازم عبدالقادر محافظ بنك السودان بالقرار، مؤكدا لـ "الاقتصادية" أنه سيسهم في سرعة تدفق عائدات المستثمرين السعوديين وتسهيل تحويلاتهم المصرفية.
وقال عبدالقادر، إنه بحث مع الدكتور أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، إزالة العقبات القانونية أمام ممارسة المصارف السعودية نشاطها مع نظيراتها السودانية فيما يتعلق بانسياب التحويلات وعودة التعاملات بين الجانبين إلى سابق عهدها.
وأوضح عبدالقادر، أن أربعة مصارف سعودية تتعامل مع مصرفين سودانيين حاليا، إلا أن بنك السودان المركزي يطمح إلى تعامل هذه المصارف مع جميع نظيراتها العاملة في السودان.
وأكد أنه سيوجه المصارف السودانية، بالتحرك لفتح حسابات مع مصارف مراسلة سعودية، لإنجاح عملية عودة التحويلات المصرفية.
وأوضح محافظ بنك السودان، أنه من خلال هذا الاتفاق مع المصارف السعودية، سيستفيد الجهاز المصرفي من تحويلات أكثر من مليون مقيم سوداني في السعودية، مقدرا أن تصل هذه التحويلات إلى أرقام كبيرة تساعد على توافر النقد الأجنبي في السوق السودانية، وتقليل التحويلات عبر "السوق الموازية"، إضافة إلى تخفيف الضغط على ارتفاع سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية الأخرى، بسبب ارتفاع طلب الشراء عليها في السوق السوداء.
ولفت إلى أنه من المهم إعادة الثقة إلى الجهاز المصرفي بشأن التحويلات عبر القنوات الرسمية، التي كانت مفقودة خلال الفترة السابقة، مشيرا إلى أنه في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل انسياب تحويلات السودانيين العاملين في الخارج، وفي سبيل تقديم خدمات مصرفية مميزة لهم، ألزم بنك السودان جميع المصارف بتسليم تحويلات المغتربين بنفس العملات التي تم التحويل بها، والإعلان عن تعامل جميع المصارف في استقبال وتسليم تحويلات المغتربين عبر فروع مخصصة تعلنها المصارف لأغراض تذليل العقبات، وتقديم أفضل الخدمات المصرفية للعملاء.
وأكد محافظ البنك المركزي السوداني، أن عودة انسياب حركة أموال التحويلات بين المصارف السعودية والسودانية، ستساعد المستثمرين السعوديين على تحويلات عائداتهم من المشاريع الاستثمارية التي أنشأوها في السودان، مشيرا إلى أن التعامل عبر القنوات الرسمية يبعد شبهات غسل الأموال، ويمكن المستثمرين من التوسع في تلك المشاريع في ظل وجود جهاز مصرفي معتمد. وأفاد بأن عودة التعاملات المصرفية، ستساعد على انتعاش حركة الصادرات والواردات بين البلدين، ورفع حجم التبادل التجاري، مبينا أن السودان يعتمد بشكل أكبر على تصدير الثروة الحيوانية إلى المملكة، وكذلك التعاملات المالية للمعتمرين والحجاج.
وكشف عبدالقادر، أن البنك المركزي تلقى طلبات من مصارف أجنبية لفتح فروع معتمدة، وهي في انتظار صدور التراخيص الخاصة بها لفتح فروع معتمدة رسميا لها في الخرطوم، وذلك عقب رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان، مؤكدا وجود نحو 38 مصرفا أجنبيا آخر يعمل في السودان، عدد منها بشراكة ثنائية، والآخر برؤوس أموال أجنبية صرفة.
وأكد، عديد من الطلبات جاءت من مصارف رومانية وأخرى أوروبية، بشأن تقديم خدمات مصرفية بنسب أرباح مناسبة، لتسهيل استيراد كثير من السلع، خاصة وقود النقل، حيث كانت تطالب كثير من المصارف بنسب فوائد ضخمة قبل الحظر، حيث كان المجال محصورا في مصرفين أجنبيين فقط.
وبين أن البنك المركزي يعمل من خلال سياسات سوق النقد الأجنبي، وسياسات سعر الصرف الجديدة، لحفظ وصيانة حقوق المتعاملين مع الجهاز المصرفي، مؤكدا أن الوضع الجديد سيسهم في وضع أموال المغتربين في المصارف السودانية في شكل ودائع ومدخرات بفوائد مناسبة، حيث تستقبل بعض المصارف المحلية ودائع بالعملة الأجنبية من مصارف خارجية للاستثمار فيها وتحقيق نسب كبيرة من العوائد والأرباح.
وأفاد بأن الجهات المختصة في الحكومة تعمل وفق إجراءات حازمة وقوية لمحاربة التعامل بالنقد الأجنبي خارج الجهاز المصرفي فيما يعرف بـ"السوق السوداء للعملة"، من خلال تشديد ملاحقة المخالفين بالعقوبات القانونية الصارمة.
وأشار إلى أن الإنتاج الزراعي، بجانب نشاط التنقيب عن الذهب، ومنع استيراد بعض السلع الهامشية، عوامل ستسهم في تشجيع الصادرات، معترفا بأن تدهور قيمة الجنيه السوداني يعود إلى ضعف الإنتاج، متوقعا أن يتضاعف الإنتاج المحلي من "السمسم" و"عباد الشمس" والمحاصيل الزراعية الأخرى التي قد تسهم في رفع الإنتاج وإنعاش الصادرات.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية