الغش والاختراقات

|

لا يكاد يمر يوم دون أن نشاهد حالة أو حالتين من حالات القبض على مواقع يمارس فيها الغش التجاري وبشكل غريب ومبتكر في حالات كثيرة. أهم ما تمارسه بعض كبريات الشركات من غش هو محاولة خداع المستهلك بالاعتماد على الثقة التي حصلت عليها منه باعتبارها شركات صناعية تمارس العمل في مجال معين سنين طويلة في المملكة.
من تلك المحاولات قيام بعض المصانع بالغش في وضع شعارات تخص الطاقة والتوفير حسب النجوم التي أقرتها وزارة التجارة خلال الفترة الماضية. هذه المخالفات لقيت من العقوبات ما دفع بالشركات لتغيير كثير من مسؤوليها الذين مارسوا المخالفة للتغطية على تخلفهم عن الالتزام الفوري بالتعليمات الجديدة أو محاولة تخفيض التكاليف من خلال تصريف القديم على أنه جديد.
ثم إننا شاهدنا حالات الغش في المطاعم كمؤشر خطير على أن الممارسة يمكن أن تؤدي إلى انتشار حالات التسمم، وعندها تم الكشف والعقاب، ثم عادت بعض المطاعم والمطابخ للمخالفات لأن العقوبات لم تكن بحجم مؤثر ولم تؤد إلى حرمان المخالف من العمل في المجال، وهو أمر كان من الضروري أن يطبق في حالات كثيرة.
التجاوز وصل في حالات إلى تعبئة الأدوية وفيها تم التعامل وبقوة أكبر من السابق وخرجت شركات معينة من السوق إلا أننا لا نضمن عدم تكرار المحاولات، وهو ما يستدعي استمرار الرقابة والمتابعة والتواصل المستمر مع المستهلك الذي يمكن أن يتأثر بهذه السلوكيات.
الفريد في العملية هو أن الكثير من المخالفات التي بدأت تنتشر دخلت في عمليات قانونية وحاسوبية فيها مخاطر عامة سواء كانت في تزوير الأختام أو الإقامات أو الخطابات الإلكترونية، وهذا أمر متوقع مع انتشار العمل الحكومي الإلكتروني.
يهمني في هذه المرحلة أن أشير إلى تأسيس هيئة مستقلة مسؤولة عن الأمن السايبري قد تركز على جزئيات تهتم بأمن الأجهزة والشبكات، لكنها يجب أن توجد وسيلة رقمية سريعة التجاوب مع الاختراقات والمحاولات الأصغر التي يمكن أن تؤثر في أمن معلومات الجهات غير الأمنية، وتلك فيها مخاطر محتملة لا تعد ولا تحصى.
يمكن القول إن توزيع المهمة بين أكثر من جهة يمكن أن يوجد ثغرات تستدعي وجود فرق عمل حماية تغطي هذه الثغرات وتحقق الحماية المطلوبة.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها