تقارير و تحليلات

بعد 10 أشهر من الانكماش .. تضخم إيجابي في السعودية

سجل معدل التضخم في السعودية خلال شهر نوفمبر الماضي، أول تضخم موجب خلال عام 2017، بنسبة 0.1 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما سجل نفس النسبة في مقارنة بشهر أكتوبر الماضي.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فإن هذه المرة الأولى التي يسجل فيها التضخم معدلا موجبا خلال 2017، بعد 10 أشهر من الانكماش أو المعدلات السلبية.
ويؤكد تحول التضخم إلى المعدل الموجب، تحليل سابق لـ"الاقتصادية"، كان قد استبعد استمرار التضخم السلبي في السعودية حتى نهاية العام الجاري، بسبب أربعة عوامل رئيسة، منها الإنفاق الحكومي القياسي الذي تم إقراره في موازنة عام 2017 بنحو 890 مليار ريال، إضافة إلى إعلان الحكومة في نهاية 2016، عن حزمة دعم للقطاع الخاص بنحو 200 مليار ريال.
ثالث هذه العوامل، فرض الضرائب الانتقائية خلال 2017، ورابعا رفع الحكومة السعودية الرسوم الجمركية لبعض السلع الغذائية منها منتجات ألبان ودواجن منذ مطلع 2017، وهو ما سيرفع بالضرورة أسعار السلع الغذائية التي كانت العامل الرئيس في التضخم السلبي في كانون الثاني (يناير) الماضي.
وتوقعت الحكومة السعودية، في وقت سابق، ارتفاع التضخم بنسبة 5.7 في المائة في 2018، مع تحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق بعض التدابير الإيرادية وتصحيح أسعار الطاقة.
و سجل معدل التضخم في كانون الثاني (يناير) 2017 نسبة - 0.4 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، و- 0.1 في المائة في شباط (فبراير) الماضي، و- 0.4 في المائة في شهر آذار (مارس) الماضي، و- 0.6 في المائة في نيسان (أبريل) الماضي، و- 0.7 في المائة في أيار (مايو) الماضي، و- 0.4 في المائة في حزيران (يونيو) الماضي، و- 0.3 في المائة في تموز (يوليو) الماضي، و-0.1 في آب (أغسطس) الماضي، و-0.2 في أكتوبر.
وجاء الارتفاع في التضخم خلال شهر نوفمبر على أساس سنوي، بدعم من خمس أقسام رئيسية وهي: التبغ بنسبة 100 في المائة نتيجة لتطبيق الضريبة الانتقائية بواقع 100 في المائة اعتبارا شهر يوليو 2017. كما ارتفع قسم التعليم بنسبة 2.5 في المائة، الاتصالات بنسبة 2.1 في المائة، والسلع والخدمات المتنوعة بنحو 1.1 في المائة، بالإضافة وأخيرا قسم الصحة بنسبة 0.8 في المائة.
وفي كانون الثاني (يناير) الماضي، حدث أول تضخم سلبي منذ تعديل سنة الأساس إلى عام 2007، أي هو أول تضخم سلبي خلال تسع سنوات، علما بأن التضخم السلبي في انخفاض الأسعار، وليس فقط أن أسعار السلع والخدمات ارتفعت بوتيرة أقل.
ماذا يعني "الرقم القياسي" و"التضخم"؟
يعد مؤشرا إحصائيا وإحدى الأدوات الإحصائية، ويستخدم لقياس التغير النسبي الذي طرأ على ظاهرة معينة سواء على مستوى الأسعار، أو قياس الكميات، أو التغير في القيمة، ومقارنتها بأساس معين قد يكون فترة زمنية معينة أو مكانا جغرافيا معينا. وتشير الإحصاءات الرسمية المستخدمة في السعودية إلى أن سنة الأساس الآن هي 2007، بعد أن كانت من قبل 1999. فيما "التضخم" هو معدل الارتفاع أو الانخفاض في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة بين فترة زمنية وأخرى.
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات