FINANCIAL TIMES

المعارضة تحاول تقديم حجة ضد المحسوبية

خلال أيلول (سبتمبر) الماضي، ظهرت على لوحات الإعلانات في مختلف أنحاء المجر، ملصقات كان يبدو أنها تُظهِر رئيس الوزراء فيكتور أوربان مع ثلاثة من رجال الأعمال، وفوقهم شعار يشبه الخط المستخدم في عنوان فيلم "العراب"، ويقول: "رجال العصابات".
الجماعة التي تقف وراء الحملة هي حزب جوبيك، الحزب اليميني المتطرف والمعارضة الرئيسية لحزب فيديس الحاكم.
كانت لوحات الإعلانات جزءا من خطوة ليصور الحزب نفسه على أنه أقرب إلى الخط الوسطي – مع التركيز على محاربة الفساد.
ما يضيف الإثارة – وبعض الصفاقة – إلى الحملة، هو الادعاء بأن حزب جوبيك يتم تمويله، على ما يقال، من قبل لايوس سيميكسكا، أحد أقطاب المال والعقل المالي المدبر سابقا لحزب فيديس، والذي اختلف مع أوربان في عام 2015. وقد نفى كل من سيميكسكا وحزب جوبيك وجود علاقات مالية بينهما.
هذا الارتباط مع حزب جوبيك دفع بالحكومة المجرية إلى المجادلة بأن الادعاءات التي تقول إنها تفضل بشكل غير منصف مجموعة معينة من رجال الأعمال، أخبار كاذبة من تلفيق أعدائها. كما استشاط حزب فيديس غضبا من ملصق في حملة حزب جوبيك في نيسان (أبريل) الماضي، يُظهِر أوربان مع مجموعة رجال الأعمال نفسها، مع شعار: "أنتم تعملون. وهم يسرقون".
ظهرت الملصقات على مواقع للوحات الإعلانات التي تخص شركتين من شركات سيميكسكا – ما دفع حزب فيديس إلى إدخال قواعد أكثر صرامة بشأن لوحات الإعلانات المستخدمة في الحملات السياسية.
مكتب مراجعة حسابات الدولة في المجر، الذي يديره مشرع سابق من حزب فيديس، قال هذا الشهر إن لوحات الإعلانات لحزب جوبيك خالفت قواعد تمويل الحملات. وأصدر المكتب عقوبات ابتدائية بقيمة 660 مليون فورينت (2.1 مليون يورو) – وهو مبلغ يكفي للقضاء على جميع أموال حزب جوبيك، بحسب ما يقول زعماء الحزب.
بالينت ماجيار، مؤلف كتاب "دولة المافيا"، الذي يدعي أن المجر "واقعة تحت سيطرة" نخبة السياسة والأعمال في حزب فيديس، يقول إن استطلاعا للرأي في السنة الماضية توصل إلى أن ثلاثة أرباع المشاركين يعتقدون أن من الممكن أن يكون رئيس الوزراء كاسباً للمال عن طريق أشخاص يعملون واجهة له.
ويقول: "الجمهور يشعر بذلك. هذه ليست مسألة تتعلق بالفساد الموجود باستمرار، بل هو فساد مدفوع من السلطة المركزية".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES