محليات

متحدث الداخلية: نواجه إرهابيين ينفذون أجندات إيرانية تستهدف أمن المملكة

أكد اللواء منصور التركي المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، أن السعودية تواجهه مجموعات فكرية وإرهابية تخدم أجندات خارجية كإيران، تقدم لهم الدعم الإعلامي، وتدربهم على استخدام الأسلحة والمواد التي يستهدفون بها رجال الأمن.
وقال "إن الدول الراعية للإرهاب لا تترك أدلة على تورطها، وتعمل على تشكيل جماعات مسلحة تتولى مهامها الإرهابية في الدول التي تستهدفها، وهذا ما تثبته جماعة الحوثي في اليمن وحزب الله اللبناني، حيث تستغل تلك التنظيمات التي تتولى مسؤولية التجنيد والتحريض، وتقدم لهم الدعم اللوجستي، وتوفر الأسلحة والمواد المتفجرة".
وأضاف التركي خلال المؤتمر الصحافي حول تفاصيل غدر الإرهابيين بالشيخ محمد الجيراني قاضي دائرة الأوقاف والمواريث وقتله، الذي عقد في الرياض أمس أن "قدرات تنفيذ العمل الإرهابي في المملكة باتت في انحسار، إذ تم إحباط كل المحاولات التي سعت إلى استهداف المسجد الحرام، ووزارة الدفاع، وذلك بتكاتف أمني، وعمليات استباقية أطاحت بالعناصر المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية، بعد تعقّبهم، وتفكيك خلاياهم".
وأكد أن القاضي محمد الجيراني، تم التنكيل به وقتله على يد مختطفيه في العوامية، مشيرًا إلى أن العملية التي قامت بها الأجهزة الأمنية في محافظة القطيف، أسفرت عن القبض على المطلوب زكي محمد سلمان الفرج، وهو الأخ غير الشقيق للإرهابي سلمان الفرج أحد المطلوبين على قائمة الـ "23" المعلن عنها بتايخ 1433/2/8هـ مع تلك العناصر في هذه الجريمة البشعة.
وقال "إن سبب التأخر في الوصول إلى جثمان الشيخ محمد بن عبدالله الجيراني قاضي دائرة الأوقاف والمواريث من أمام منزله في بلدة تاروت هو عملية الإجراءات الأمنية والتحقيقات للكشف عن هوية عدد من المتورطين في هذه الجريمة"، مبيناً أن تحقيقات الجهات الأمنية كانت مستمرة بالتحقيق في كافة القضايا سواء كانت إرهابية أو قضايا جنائية، حيث لم تتوافر معلومات مؤكدة عن مقتل الشيخ إضافة إلى عدم توافر معلومات.
وأوضح أن الجهات الأمنية تمكنت من القبض على أحد الأشخاص المتورطين في الجريمة، وجارية ملاحقة ثلاثة عناصر أخرى، لافتا إلى أن حي المسورة في القطيف كان ملاذًا للإرهابيين لفترة من الزمن استغلوه لتنفيذ عديد من الجرائم، حيث إن الإصلاحات نتج عنها طرد هؤلاء العناصر من الحي وتمكين الشركة القائمة على إزالته وتطويره من تنفيذ مهامها بكل أمان وسلامة.
وزاد "إن المعلومات دائماً تمثل أهم المصادر التي تعتمد عليها الجهات الأمنية في القبض على هذه العناصر وإحباط جرائمهم، ولذلك المعلومات دائماً حاضرة ونقدر كل ما يوفره المواطنون من معلومات، هناك كثير من الاتصالات التي تتلقاها الجهات الأمنية وغرف العمليات".
وأشار إلى أن عملية القبض على المواطن زكي محمد سلمان الفرج ومقاومة المطلوب أمنياً سلمان بن علي سلمان الفرج لرجال الأمن عند تطويق منزله وإطلاقه النار تجاههم، أدى إلى استشهاد الرقيب خالد محمد الصامطي، فاقتضى الموقف حينها الرد عليه بالمثل لتحييد خطره، ونجم عن ذلك مقتله.
وتمكنت عمليات البحث الموسعة التي شملت منطقة مزارع مهجورة تسمى "الصالحية" بلغت مساحتها أكثر من مليوني متر مربع من تحديد المكان الذي دفنت فيه الجثة، حيث قامت الجهات المختصة باستخراجها وهي بحالة متحللة، حيث أكدت الفحوص الطبية والمعملية للجثة وللحمض النووي DNA أنها تعود إلى الشيخ محمد عبدالله الجيراني، ووجود إصابة بطلق ناري تعرض لها في منطقة الصدر.
وكشفت التحقيقات الأولية أن أولئك المجرمين بعد أن اختطفوه اقتادوه إلى تلك المنطقة وقاموا بالتنكيل به ثم حفروا حفرة ووضعوه في داخلها ومن ثم قاموا بإطلاق النار عليه ودفنوا جثته فيها.
من جانبه، أوضح اللواء بسام عطية من وزارة الداخلية، أن الخلية الإرهابية التي تمت تصفيتها، ما هي إلا حالة مرحلية، قادها نمر النمر، الذي أسس لاستقطاب عناصر، تم تدريبها وأدلجتها بشكل كبير جدًا، وخلفها مجموعات تخصصت في التمويل، وأخرى في الاتصال، وأخرى في تصنيع المتفجرات، وهي خلايا الدعم، التي تعمل بصورة ممنهجة.
وقال "إن هناك قيادة فكرية تقوم باستقطاب العناصر الإرهابية، من خلال طرق شتى، من بينها شبكات التواصل الاجتماعي، فالقيادة الروحية هي قيادة فكرية شمولية، تكوّنت عنها النواة الصلبة الإرهابية، المعروفة بما يسمى مجموعة نمر النمر، فالجرائم الإرهابية التي ارتكبتها هذه الخلية، والمعني هنا الجرائم الجنائية، سخّرت لخدمة الإرهاب، ودعمه وتمويله، بما في ذلك تهريب المخدّرات والخمور وترويجها".
وزاد "نحن لسنا أمام صعاليك، بل أمام منظومة إرهابية مدعومة، ومتكاملة، تعمل بمنهجية، ولها علاقات بإيران، فالملف الإرهابي قضية مستمرة، وهناك دائمًا تطور وتحليل واستشراف للعلاقات".
وأشار إلى أن المملكة تتعرض لمحاولات تحرض للتأثير في المجتمع بكل حراكها، وذلك باستخدام الأبواب الإعلامية، وأنها مستمرة حتى يتم فعلاً القضاء على جذور هذا الإرهاب وعلى التنظيمات والجماعات التي تقف وراء هذا العمل الإرهابي والدول التي ترعى العمل الإرهابي.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من محليات