FINANCIAL TIMES

صغر حجم سوق البرازيل

في حديث مع الصحافيين في الأسبوع الماضي، قال باولو سيزار دو سوزا إي سيلفا: “البرازيل بالنسبة إلينا صغيرة من حيث المبيعات، التي تبلغ نحو 10 في المائة، فحسب”.
على الرغم من ذلك، فإن البرازيل لا تزال تمثل قاعدة مهمة للغاية بالنسبة للشركة.
وفي حين أن الطيران التجاري يمثل 57 في المائة من مبيعات الشركة، وتمثل طائرات التنفيذيين 28 في المائة، إلا أن الدفاع لا يحتل سوى الموضع الثالث بنحو 15 في المائة.
من هنا، فإن إيرادات الشركة من المنتجات العسكرية صغيرة نسبيا، إلا أنها تتلقى عقودا مهمة من سلاح الجو البرازيلي، مثل طلب لتطوير وتوريد 28 وحدة من طائرة النقل العسكري KC-390.
وتعتزم شركة إمبراير تسويق الطائرة كمنافس ضد الطائرة هيركيوليز C-130 العريقة، التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، في السوق العالمية.
عقود شركة إمبراير العسكرية الأخرى تشتمل على تزويد سلاح الجو البرازيلي بالطائرة المقاتلة الخفيفة سوبر توكانو ، وعقد مشترك مع شركة ساب السويدية لتزويدها بـ 36 مقاتلة نفاثة من طراز جريبين F-39 إلى القوات المسلحة البرازيلية.
من المفهوم أن المحادثات بين الشركتين بدأت قبل أن تعلن شركة إيرباص عن صفقة السلسلة “سي” في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، فلطالما كانت شركة بوينج منجذبة إلى فكرة استحواذ تام على شركة إمبراير، من خلال الإمكانية الموجودة لاستخلاص أوجه التعاضد عبر أقسام الطائرات التجارية والطائرات النفاثة للأعمال، والدفاع، وفي الإنفاق على الأبحاث والتطوير.
وقال شخص مطلع على الموضوع: “حين تنظر إلى الاقتران وأوجه التعاضد التي من شأنها أن تنشأ، فإن الصفقة منطقية، فالشركتان لا يوجد بينهما تنافس، بما يعني أنهما متكاملتان”.
ربما كانت فكرة الاستحواذ التام قد دفنت الآن في المهد، إلا أن ذلك لا يعني موت الفكرة. عليه، سيتعين على الشركتين الآن أن تقررا أي نوع من التحالف، دون الاندماج، يتمتع بالجاذبية نفسها وبقبول الأطراف من خارج الصناعة، مثل الحكومة البرازيلية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES