الهيئة السعودية للتخصصات الصحية .. فخر وطني سعودي كامن «3»

|
استكمالا للمقترحات التي وردت في المقال السابق .. 2 - يعتمد أي برنامج تدريبي طبي على أربعة أعمدة، هي اختيار المتدرب ووضع البرنامج ومكان التدريب. والهيئة مهتمة بهذه الأعمدة بنجاح، لكن العمود الرابع الأخير وهو الأهم، "المدرب" أقصد المدرس. فالهيئة لم تقنن أي آلية لاختيار المدرب ولا يوجد أي كادر للمدربين، وكثيرا ما يكون "فزعة" من طبيب المستشفى، فالمدربون ليس لهم Academic Title والحافز المادي جدا ضعيف، خاصة للمتميزين منهم، لأن قيمتهم السوقية المالية عالية. والذي يشد معظمهم هو الحافز الوطني، الذي لا يمكن أن تبني عليه استراتيجيتك. والأغرب أن تجد في بعض المستشفيات من مستواهم العلمي الأكاديمي ضعيف ويشاركون في دفة التدريب، ولا يوجد برنامج تقييمي لهم. أعرف أن الهيئة لو عملت ضوابط لهذا الموضوع فقد تتعثر المسيرة التدريبية لقلة المدربين المتميزين، الذين يصعب جدا إغراؤهم ماديا، "والحق يقال إن معظم الاستشاريين لهم إسهامات متميزة بالتدريب دون انتظار مردود مادي أو حتى معنوي لكنه الوطن". كل ما أخشاه أن هذه العجلة لن تستمر ونفاجأ بشح في المدربين المتميزين. أقترح تدعيم التواصل مع وزارة التعليم لاستحداث سلم أكاديمي للمدربين ولجنة اختبار ومنح Academic Title قد يغني عن أي مردود مادي. باختصار، إن لم نهتم بالمدربين فقد نخسر بعض المتميزين منهم. 3 - أتمتة القطاعات الحكومية، مصطلح ببساطة يعني التحول من الورقي إلى الإلكتروني، وهو شعار نجاح أي قطاع، لكن أحيانا يكون العكس، فتجد الذي على رأس الهرم من أول يوم يتقلد منصبه وهمه "الأتمتة"، فيصدر قرارات تحفيزية لإنجاز هذا المشروع الوطني، فاستعجاله العاطفي دون إعداد فريق متميز لسرعة الإنجاز قد يطيل مدة الإنجاز ويحطم هذا المشروع. فالسرعة في التطبيع كانت من أهم قرارات الهيئة الإيجابية، ولا سيما أن تخدم كل أنحاء المملكة، فسهلت على الممارس التواصل، وقدموا خدمة أيضا متميزة اسمها "تواصل" لمن تتعثر معاملته، فيتم الرد عليه خلال 48 ساعة، والحاصل أن معظم الشكاوى التي استقبلتها خلال أسبوعين أن هناك تأخرا في إنجاز بعض المعاملات، وأن خدمة "تواصل" تحتاج إلى خدمة أخرى متخصصة تدقق على خدمة تواصل. وألخص سبب هذه المشكلة في الآتي: أ- الاستعجال العاطفي لتحقيق إنجاز وطني "وهو حسن نية" دون تأهيل كاف للموظفين، حيث كثير منهم اشتكى عدم إلمام بعض الموظفين بالنظام. ب - قلة الموظفين المنجزين إلكترونيا. د - قد لا تكون حوافز الإنجاز مغرية للموظفين "إن وجدت". 4 - سرعة تطبيق بعض القرارات الناجحة أحيانا تكون سببا في هجمة سلبية "غير مبررة" من قبل الممارس قد تتسبب في إجهاض هذا القرار أو تستدعي استثناءات تحرج المسؤول أحيانا. فتعديل الأنظمة وتطبيقها مباشرة دون تحضير الممارس غالبا يقابل بردة فعل سلبية. وسرعة إدخال الاختبار الرقمي الإلكتروني في البورد واستخدام IPAD هو نقلة نوعية تشكر عليها الهيئة، لكن مهابة اختبار البورد عند البعض لا تستحق أي مفاجأة. 5 - المحكمون عند الهيئة هم مجموعة استشاريين تنطبق عليهم بعض المواصفات المطلوبة، تستعين بهم الهيئة لتقييم ممارس، المشكلة أن معظمهم جدا مشغول، والحافز المادي ضعيف، فأحيانا يجامل وينجز وأحيانا يتأخر "كثيرا"، فتصبح الملامة على الهيئة والمشكلة في المحكم. فلا بد من ضبط آلية الوقت هنا وإيجاد البديل بشكل أسرع. ليعذرني مسؤولو الهيئة، إن كان في بعض انتقاداتي أخطاء، لأني أنقل ما يقال لي من بعض الممارسين دون تحقق دقيق، لضعف آلتي. ليعذرني إخوتي "الممارسون" من بعض التخصصات الأخرى الذين لم نعرض مشكلاتهم، وأرجو أن تحل قبل عرضها، وأنا بصدد جمع بعض المعلومات عنها وعرضها، فقط من أجل مصلحة وطن نحبه ويحبنا.
إنشرها