صواريخ اليأس .. وساعة حساب إيران

|
أرسل النظام الطاغوتي الإرهابي في إيران صاروخا باليستيا موجها للعاصمة السعودية "الرياض" أخيرا من جحور وكلائهم الحوثيين الإرهابيين في اليمن وخبراء حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني. زمر شريرة من المتطرفين والإرهابيين، تدافعوا بحقد الطغاة والمجرمين ولؤم العصابات المسكونة بالعداء الأعمى لكل ما هو أمن وسلام ولكل ما هو خير وإنساني. الصاروخ تم تفجيره في الفضاء وتناثر على أراض عراء، من قبل جيشنا اليقظ ورجال الدفاع البواسل، مثلما حدث مع الصاروخ السابق المستهدف مطار الرياض. هذا التفجير يمثل سحقا مباشرا لتدبير ومؤامرة هؤلاء الإرهابيين من طغاة إيران وزبانيتها الإرهابيين، كما يمثل في الوقت نفسه، مزيدا من التأكيد للعالم أن حكومة الولي الفقيه الشريرة هي بذاتها الراعية الأشد خطورة في دعم الإرهاب والتطرف ليس في المنطقة فحسب وإنما في العالم، وهي بجرائمها الدموية وأعمالها التدميرية والتخريبية في العراق ولبنان وسورية والبحرين والكويت واليمن، وباستهدافها السعودية وتهديدها للإمارات تستخف بكل القوانين والتعهدات والقرارات والمنظمات الدولية، وتستخف أيضا بكل ما تسمعه من تحذيرات في تصريحات الزعماء وخطبهم وتمعن في المروق الصارخ الجنوني، الأمر الذي لم تعد تكفي معه الإنذارات والتحذيرات وإنما ضرورة المبادرة إلى كبح عدوانيتها المفرطة بالاستهتار بالمواثيق الدولية وبحرمة الأمن والسلام العالميين، فالكبح لن تشله أي تعهدات معها، فهي قد برهنت أنها لا تلقي لها بالا وإنما تستغلها لتوجيه آلتها الحربية للمنطقة ودفع إرهابييها للقتل والتفجير والتدمير وتأجيج الفتن ونشر الخراب والرعب، فلا الاتفاق النووي معها حد من عدوانيتها ولا المجاملات الدبلوماسية ولا الصفقات الاقتصادية والتجارية أو الزيارات الرسمية حدت بأي قدر من صلف طغيانها وجنون عدوانيتها وهوس صفويتها للهيمنة على المنطقة كما تتخيل. القيادة السعودية ظلت منذ عقود تعي هذه الحقيقة الصارخة وتشير إليها وتؤكدها وهي قد أثبتت من خلال سلوك إيران الإجرامي والدعم المستمر لوكلائها الإرهابيين في لبنان واليمن وفي سورية والعراق وغيرها من بقاع العالم حتى بلدان أمريكا اللاتينية، أثبتت القيادة السعودية أن دولة الولي الطاغوتي في طهران هي أخطر حكومة في العالم تهدد سلام المنطقة، وأن إيران المارقة تقدم على مدار الساعات والأيام ما يفضح تدابيرها ومؤامراتها، ناهيك عن ضربها بعرض الحائط لكل ما تتعهد به، وإمعانها في المراوغة والتملص من العقوبات المفروضة عليها بطرق تجمع بين تهريب وبيع المخدرات وغسيل الأموال إلى الرشا وتوظيف "مافيات" السلاح وتوثيق علاقاتها بعصابات الإجرام والمرتزقة. هكذا تكون السعودية قد برهنت للعالم حصافة موقفها وصدقيته في مبادرتها إلى نصرة الشرعية في اليمن وقيادتها لتحالف عاصفة الحزم التي بادر إليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فقد كانت السعودية مستشعرة لهذا الخطر، وحين أصبح مهددا لوجود اليمن الشقيق عبر استيلاء ميليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء، وتنادت الشرعية اليمنية لطلب مساعدة السعودية، برهن موقف السعودية ودول التحالف معها على أن ما كانت السعودية تحذر منه لم يعد فقط صحيحا في خطره، بل الأشد جسامة في خطره، فإيران ووكلاؤها نشروا الخراب والكارثة حيث حلوا، وهم لا غيرهم، على مدى الأعوام الثلاثة الماضية من يديرون رحى الموت على جسد الشعب اليمني ودياره، إلا أن اليمن الشقيق ووقوف دول التحالف معه قهرت كل مساعيهم للسيطرة عليه. وبلغ بهم اليأس الحانق استهداف الأراضي السعودية في الجنوب والطائف ثم الرياض بصواريخ تمنوا أن يروي شيئا من غلهم بخسائر بشرية ومادية إلا أن إرادة الله ويقظة رجال دفاعنا البواسل حطمت كيدهم تحطيما، وباتوا في قهرهم يتخبطون. وها هو الشعب اليمني بقيادة التحالف يحقق انتصاراته المدوية يوميا، والسعودية قيادة وشعبا إلى جانبه، كما أن السعودية حكومة وشعبا أيضا لا ترى في هذه الصواريخ الغادرة إلا دليلا على مدى اليأس والإحساس بذل الهزيمة وانهيار مخططات النظام الطاغوتي في إيران ووكلائه الحوثيين، بما يعني أن ذل الهزيمة التي يتخبط في عماها الولي الفقيه في طهران يستدعي من الشرعية الدولية أن تدق عاليا ساعة حساب هذا النظام، حسابا عسيرا في عقر داره.
إنشرها