FINANCIAL TIMES

«أمن الاستثمار» يغير القواعد للأجانب

حين دفعت شركة لاندبريدج الصينية لتشغيل الموانئ 506 ملايين دولار أسترالي مقابل استئجار ميناء داروين في 2015، احتفلت حكومة المنطقة الشمالية، بأنها حققت "مبلغا مذهلا" لدافعي الضرائب.
إلا أن مسؤولي الدفاع في واشنطن، الذين لم يكونوا على علم مسبق بالصفقة، قرعوا ناقوس الخطر حول تزايد النفوذ الصيني، في مدينة توجد فيها قاعدة عسكرية يستخدمها جنود البحرية الأمريكية، كل سنة.
قال الرئيس الأمريكي السابق أوباما لمالكولم تيرنبول، رئيس وزراء أستراليا، حين التقاه بعد ذلك ببضعة أشهر: "نرجو إعلامنا في المرة المقبلة"، عن صفقات من تلك الشاكلة.
أثارت هذه الحادثة تغييرا كبيرا في قواعد الاستثمار للأجانب في أستراليا، بما في ذلك تشديد الأمن على مبيعات البنية التحتية الحساسة والأراضي الزراعية.
وضعت كانبيرا قائمة بالبنود الوطنية الحساسة في شأن البنية التحتية، وعينت رئيسا سابقا في جهاز المخابرات، هو ديفيد إيرفاين، ليكون رئيسا لمجلس مراجعة الاستثمارات الأجنبية، الذي يرفع توصيات بشأن عمليات الاستحواذ الأجنبية.
كما رفضت طلبا من بكين لربط أستراليا رسميا، صندوق البنية التحتية في الولاية (الذي تبلغ قيمته خمسة مليارات دولار أسترالي) باستراتيجية الصين: "حزام واحد طريق واحد".
مجلس المراجعة الجديد أصبح نموذجا ليدرسه الآخرون، في الوقت الذي يتعاملون فيه مع مجموعة من الاستثمارات الصينية.
تسعى كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى تعزيز إجراءات التدقيق لعمليات الاستحواذ الصينية، في حين أن الولايات المتحدة تتبنى نهجا أكثر تشددا.
قواعد كانبيرا المتشددة بدأت بتعليق بعض الصفقات الحساسة.
في 2016، منعت شركة شبكة الكهرباء الصينية، وشركة تشيونج كونج للبنية التحتية، ومقرها في هونج كونج، من شراء شركة أوسجريد Ausgrid، وهي شركة أسترالية للكهرباء.
كما أنها عطلت بيع شركة كيدمان، وهي شركة لتربية الأبقار ذات مقتنيات هائلة، إلى أحد المستثمرين الصينيين.
يقول محللون إن ذلك من غير المرجح أن يبطئ الاستثمارات الثنائية الإجمالية.
يشار إلى أن أستراليا هي ثاني أكبر البلاد في الخارج من حيث تركز الاستثمارات الصينية، إذ تأتي مباشرة بعد الولايات المتحدة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES