فتحت المفوضية الأوروبية أمس، تحقيقا في دراجات كهربائية مستوردة من الصين، بعدما اشتكت شركات تصنيع أوروبية من أن انخفاض أسعارها بشكل مصطنع يجعل من الصعب عليها المنافسة.
والصين هي أكبر مورد للمنتجات للاتحاد الأوروبي، لكن التكتل يرى أن بعض الصادرات الصينية يتسبب بشكل غير قانوني في خفض الأسعار الأوروبية، ويرجع ذلك جزئيا إلى حصولها على دعم حكومي. وتفرض بروكسل رسوما عالية على مختلف المنتجات الصينية، وفقا لـ "الألمانية".
وقال مورينو فيورافانتي في رابطة مصنعي الدراجات الأوروبية "إي بي إم أيه" أمس، "يحدث تدفق للاتحاد الأوروبي بمعدل ينذر بالخطر وبأسعار متدنية بشكل مصطنع"، مضيفا أن "المصدرين "الصينيين" يستفيدون من الدعم الهائل المقدم لهم".
وأشار إلى أن مصنعي الدراجات الأوروبيين لا يمكنهم المنافسة في نطاق الإغراق الذي ترعاه الدولة، مبينا أن بعض المصنعين الأوروبيين للدراجات الكهربائية أشهروا إفلاسهم أخيرا بسبب المنافسة غير العادلة من الصين.
وفي العام الماضي، صدرت الصين أكثر من 430 ألف دراجة كهربائية إلى الاتحاد الأوروبي، وفقا للرابطة وسط توقعات بارتفاع الرقم هذا العام إلى 800 ألف دراجة. وتقول "إن 70 في المائة من كل الدراجات الكهربائية المستوردة داخل أوروبا هي دراجات صينية الصنع".
وتشير التوقعات إلى أن السوق الأوروبية للدراجات الكهربائية تقدر قيمتها بنحو 1.85 مليار يورو "2.19 مليار دولار".
من جهة أخرى، أعربت المفوضية الأوروبية عن "مخاوف" بشأن بعض بنود خطة الإصلاح الضريبي التي أقرها الكونجرس الأمريكي، مشيرة إلى أنها ستدرس كل التدابير الممكنة في حال دخلت الخطة حيز التنفيذ بصيغتها الحالية.
وأكدت متحدثة في بيان أن المفوضية "تأخذ علما" بالإصلاح الضريبي الذي أقر الأربعاء، لافتة إلى أنه سيتم الآن درس النص بصورة مفصلة، وفقا لـ "الفرنسية".
وإذ أبدت المفوضية ارتياحها لسحب بند كان مدرجا أساسا في الإصلاح إثر "اتصالات مكثفة مع السلطات الأمريكية"، أشارت إلى أن "بندين ما زالا يطرحان مخاوف" بالنسبة إلى الأوروبيين.
وتتناول هذه المخاوف الأوروبية تخفيضات على أرباح "متأتية من الخارج" وبندا يهدف إلى تفادي "تآكل القاعدة" الضريبية للشركات الأمريكية وهو بند "يبدو تمييزيا".
وقالت المتحدثة "إن المفوضية الأوروبية ستدرس كل التدابير المحتملة التي يمكن اتخاذها في حال دخل مشروع القانون حيز التنفيذ بالصيغة التي أقرت".
وأضافت أن "كل الخيارات مطروحة"، من غير أن تعطي أي توضيحات إضافية.
وشددت على أنه يجدر بالولايات المتحدة أن تتثبت من أن الإصلاح الضريبي "لن يكون تمييزيا وسيكون مطابقا لالتزاماتها في سياق منظمة التجارة الدولية والمعايير الدولية لحسن إدارة الضرائب".
وكان وزراء مالية القوى الاقتصادية الخمس الأكبر في الاتحاد الأوروبي "ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا" قد وجهوا قبل إقرار الإصلاح الضريبي رسالة إلى وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوتشين أعربوا فيها عن مخاوفهم.
وحذر الوزراء الأوروبيون من أن "إدراج بعض البنود قد يكون مخالفا لمعاهدات الازدواج الضريبي، وقد ينطوي على مخاطر بحصول انحرافات كبرى في مسار التجارة الدولية".
إلى ذلك، تسعى المكسيك والاتحاد الأوروبي للتوصل إلى صيغة نهائية لاتفاقية تجارة حرة بحلول مطلع العام المقبل، بعد تسوية القضايا العالقة، وذلك بحسب ما نقلت "الألمانية" عن المفاوضين من الجانبين بعد إجراء مباحثات في بروكسل أمس.
وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قد أعرب عن أمله في أيلول (سبتمبر) الماضي في التوصل إلى صيغة نهائية لمباحثات تجارية مع المكسيك هذا العام.
وقالت مفوض شؤون التجارة الأوروبية سيسيليا مالمستروم أمس، "إنه ما زال هناك بعض العمل الذي يجب إنجازه خلال فترة الأعياد".
وأضاف وزير الاقتصاد المكسيكي الديفونسو جواخاردو "نحن قريبون للغاية، قريبون من الوصول إلى أهدافنا".
يشار إلى أن المباحثات تجرى بالتزامن مع إعادة التفاوض بشأن اتفاقية تجارة حرة بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، عقب أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "إن الاتفاقية تضر بالاقتصاد الأمريكي".
كما كان ترمب قد تعهد ببناء جدار بين المكسيك وأمريكا لوقف الهجرة غير القانونية والتهريب.
وقالت مالمستروم "الاستراتيجية التجارية للاتحاد الأوروبي تركز بقوة على بناء الجسور وليس الجدران"، مشيرة إلى أن اتفاقية التجارة مع المكسيك ستعمل أيضا على "توثيق العلاقة بين مواطنينا وتأكيد قيمنا المشتركة".
يذكر أنه في الوقت الحالي تحكم اتفاقية تعود إلى 17 عاما مضت العلاقات التجارية بين المكسيك والاتحاد الأوروبي، حيث يعتبرها الجانبان قديمة ومحدودة النطاق للغاية.
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد أحد أهم الشركاء التجاريين للمكسيك، حيث يبلغ حجم الصادرات والواردات بينهما نحو 62 مليار دولار سنويا.
