ثقافة وفنون

تحت الشبابيك العتيقة

واقف تحت الشبابيك،
على الشارع واقف
درجات السلّم المهجور لا تعرف خطوي
لا ولا الشبّاك عارف
من يد النخلة أصطاد سحابه
عندما تسقط في حلقي ذبابه
وعلى أنقاض إنسانيتي
تعبر الشمس وأقدام العواصف
واقف تحت الشبابيك العتيقه
من يدي يهرب دوريّ وأزهار حديقه
اسأليني: كم من العمر مضى حتى تلاقى
كلّ هذا اللون والموت، تلاقى بدقيقه؟
وأنا أجتاز سردابا من النسيان،
والفلفل، والصوت النحاسي
من يدي يهرب دوريّ..
وفي عيني ينوب الصمت عن قول الحقيقه!
عندما تنفجر الريح بجادي
وتكفّ الشمس عن طهو النعاس
وأسمّي كل شيء باسمه،
عندها أبتاع مفتاحا وشباكا جديدا
بأناشيد الحماس!
أيّها القلب الذي يحرم من شمس النهار
ومن الأزهار والعيد، كفانا!
علمونا أن نصون الحب بالكره!
وأن نكسو ندى الورد.. غبار!
أيّها الصوت الذي رفرف في لحمي
عصافير لهب،
علّمونا أن نغني، ونحب
كلّ ما يطلعه الحقل من العشب،
من النمل، وما يتركه الصيف على أطلال دار.
علّمونا أن نغني، ونداري
حبّنا الوحشيّ، كي لا
يصبح الترنيم بالحب مملا!
عندما تنفجر الريح بجلدي
سأسمي كل شيء باسمه
وأدق الحزن والليل بقيدي
يا شبابيكي القديمه..!
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون