خطايا فندق الخبر

|
سنبقى ندفع ثمن ممانعة بعض المنشآت عن توطين الوظائف الحساسة، وما حدث في فندق الخبر، ليس الأول ولكن المأمول أن يكون الأخير. وظائف العلاقات العامة والإعلام، من الوظائف التي لا يمكن أن تسندها إلى كفاءات غريبة عن المجتمع، ولا تعرف أي شيء عن ثقافته وتجهل جغرافيته. وأيا كان التأويل أو التفسير لما حدث، فإن استبدال مسمى الخليج العربي بالخليج الفارسي في تغريدة فندق الخبر، وأيضا التغريد عن الخمور المعتقة والأجبان القديمة تؤكد أن هذه التغريدات باللغتين العربية والإنجليزية، لم تمر على عين تعرف المكونين الاجتماعي والثقافي السائد في المملكة والخليج العربي. إن مخاطبة المجتمع المحلي، من خلال مؤسسات علاقات عامة لا تعترف بالتوطين، تجعل حتى الصور التي يتم نشرها في الحملات الترويجية، غريبة عن المجتمع. وبدلا من أن تحقق هذه الحملات نتائج إيجابية، تتحول إلى مادة للسخرية، بسبب الصور المصاحبة للحملة، التي لا تقدم الحد الأدنى لمقومات الشخصية المحلية، لا من خلال سحنة الوجوه المستخدمة، ولا حتى في طريقة لبس الشماغ والعقال، ولا نوعية الثوب المستخدم. بناء الصورة الذهنية الإيجابية، في مجتمعنا المحلي، لا يمكن أن يتم الاعتماد فيها على شخص غريب، لا يفهم تقاليد وعادات المجتمع. وهذا التحدي الذي تواجهه قطاعات الإعلام والعلاقات العامة في الفنادق والمنشآت الخاصة الأخرى، يتطلب استقطاب كفاءات وطنية، وتشجيعها وتدريبها، والاستثمار فيها. لا شك أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تتحمل مسؤولية مراجعة خطط التوطين في مختلف المنشآت. هناك خروقات كبيرة جدا، ومن المستغرب استمرار السكوت عنها.
إنشرها