الملك بحزم: «نحن حماة الدين»

|

"نحن حماة الدين"، قالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بكل وضوح وحزم خلال كلمته السنوية التي ألقاها في افتتاح السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى، وجدد في ثناياها تمسك واعتزاز المملكة بثوابتها ومبادئها التي نشأت بها واستمرت عليها منذ تأسيسها على يد ــ المغفور له بإذن الله ــ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، ألا وهي "التمسك بالوسطية سبيلا وبالاعتدال نهجا". وعندما قال خادم الحرمين "نحن حماة الدين" فقد فصلها وأوضحها في كلمته الشمولية التي لقيت أصداء واسعة على مستوى الوطن، وتناقلتها وسائل الإعلام العالمية، موجها رسالته الحازمة والصارمة إلى الجميع، قائلا "لا موقع بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالا ويستغل عقيدتنا السمحة للتوصل إلى أهدافه، ولا موقع بيننا لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال واستغلال يسر الدين للتوصل إلى أهدافه"، مؤكدا أن الدولة ستحاسب كل من يتجاوز نهج الاعتدال والوسطية. وضع الملك خطوطا حمراء لن يسمح بأن يتجاوزها الجميع، وأكد أنه لن يقبل أن يفسر كائن من كان نهج البلاد القائم على الوسطية والاعتدال بأهوائه الخاصة، التي ما أنزل الله بها من سلطان، وألا يكون هناك مدخل للنفس الأمارة بالسوء في استغلال هذا النهج القويم الذي قامت عليه السعودية منذ تأسيسها، وما زالت تسير عليه، وأن الدولة لن تسمح بممارسة التطرف بكلا شقيه، وأنها ستحمي الدين من المتطرفين والمنحلين بقوة وحزم. لم تقتصر كلمة الملك على تلك النقطة، بل كانت شاملة وتطرقت إلى سياسات البلد الداخلية والخارجية، وطمأن خلالها الشعب السعودي على مستقبل بلاده، وأنها تسير في الطريق الصحيح، فقد شدد - حفظه الله - "على أن القيادة الرشيدة في المملكة ستسعى إلى تطوير الحاضر وبناء المستقبل، والمضي قدما في التحديث"، وكان للمواطن جانب مهم في كلمة الملك، عندما جدد دعوته إلى الوزراء والمسؤولين لتقديم مزيد من الخدمات بجودة مرتفعة للمواطنين والمواطنات، والتوسع في البرامج التي تمس حاجاتهم الرئيسية، ولعل من أبرزها برنامج الإسكان الذي يلقى اهتماما كبيرا من الحكومة السعودية، بقيادة خادم الحرمين وولي عهده الأمين.

إنشرها