أخبار اقتصادية- محلية

لاقتصاد قوي ومستدام .. خطة تحفز القطاع الخاص بـ 72 مليار ريال

فيما وافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على تحفيز القطاع الخاص واعتماد مبلغ إجمالي قدره 72 مليار ريال لتنفيذ خطة التحفيز، كشف الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، عن خمسة مسارات للنهوض بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة ووحدة المحتوى المحلي، لافتة إلى أن خطة التحفيز للقطاع الخاص المحدد إجمالي قيمتها بـ 200 مليار ريال ستكون على مدى السنوات الأربع المقبلة وفق المعيار العالمي.
وقال القصبي، إن هناك حراكا اقتصاديا في السعودية، مبينا تبني خمسة مسارات في هذا الحراك تشمل، تطوير البنية التشريعية للأنظمة، كنظم الإفلاس وغيرها، وتحسين بيئة الأعمال لخدمة المواطن بمشاركة 28 جهة، ومسار التخصيص الذي حدد 16 جهة حكومية لتخصيصها، فضلا عن مكافحة الفساد ليكون هناك بيئة عادلة وتنافسية للجميع، وأخير حزمة التحفيز للقطاعات.
جاء ذلك خلال لقائه وفهد السكيت المستشار في الأمانة العامة في مجلس الوزراء رئيس وحدة المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص، رجال الأعمال في مجلس الغرف السعودية في الرياض، لتأكيدهم على أن القطاع الخاص شريك ويلعب دورا أساسيا في التنمية وتحقيق "رؤية 2030".
وكشف القصبي عن وجود ثغرات في نظام الشركات الجديد مما استدعى مراجعته وتطويره وتحديثه مرة أخرى بتوجبه من مجلس الاقتصاد والتنمية، نافيا مسؤولية وزارة المالية عن تأخر المستحقات المالية، حيث أرجع السبب إلى الجهات الحكومية المعنية صاحبة المشاريع في عدم تقديم المستندات والأرقام أو قد تكون ناقصة.
وأوضح، أن الدولة خصصت مبلغ 72 مليار ريال وهذه الحوافز شملت عدة قطاعات، قطاع الإسكان، وقطاع المنشآت الصغيرة، مضيفا بأنها سوف تحصل على إعفاء من الرسوم خلال السنوات الثلاث الأولى لها، كما أنه تم تأسيس صندوق رأس المال الجرئ، كما تمت زيادة رأس مال "كفالة" إلى 800 مليون ريال وكذلك زيادة الإقراض غير المباشر بمبلغ 1.6 مليار ريال فقط لفئة المنشآت الصغيرة، لافتا في الوقت نفسه إلى إطلاق 16 مبادرة خلال الربع الأول من عام 2018.
وبين القصبي، أن إنشاء بنك للصادرات برأس مال يبلغ 30 مليار ريال، يأتي لتعزيز الشركات الوطنية للخروج وتعزيز صادراتها ومنتجاتها وخدماتها إلى خارج المملكة، وفي هذا العام خصص له مبلغ نقدي بنحو خمسة مليارات ريال.
وأوضح، أنه تم تخصيص مبالغ أخرى لتحفيز عدد من القطاعات مثل التعدين والطاقة والخدمات، لافتا إلى أن الدولة لديها عديد من البرامج منها برامج التخصيص، وبرنامج صندوق الاستثمارات العامة، وبرنامج ريادة الشركات الوطنية، برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وبرنامج الإسكان، وهناك عديد من البرامج الوطنية ضمن برامج الرؤية لها أهداف مرحلية دعمتها الدولة ستشارك في التنمية وتوجد فرص عمل، وعام 2018 سيكون عام تفاؤل وعطاء وإيجابية.
وقال، إنه ليس هناك عمل دون تحديات، وليس هناك دولة تعمل إلا وتواجه عددا من المعقوات، وهناك تحديات داخلية وخارجية وهناك ظروف اقتصادية عالمية، مضيفا "على سبيل المثال أسعار البترول تتغير وتتذبذب وأتذكر عندما وصلنا إلى 150 دولارا لبرميل النفط، وبعدها بلغت الأسعار 27 دولارا في العهد القريب"، مؤكدا أن هذا التذبذب هو التحدي، والهدف هو بناء اقتصاد مستقر وقوي ومستدام، وهذا هو هدف الرؤية وهدف التوازن المالي، للوصول إلى تنويع مصادر الدخل.
ولفت الدكتور القصبي، إلى أن ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة تعد أقل الضرائب على مستوى العالم، مما سيعزز من إيرادات الدولة لإعادة استثمارها التخصص من أجل مشاريع التنمية.
وأشار إلى هذه الضريبة ستؤثر في أعمال قطاع المنشآت الصغيرة، وعلى الرغم من كل هذا فإن الدولة خصصت المبالغ التي ستخرج من خلال الإصلاحات الاقتصادية، وارتفاع رسوم الطاقة ستعاد ضمن برنامج "حساب المواطن"، موضحا أن الدعم في السابق مكانه الأشخاص الأثرياء والفقراء على السواء، أما الآن فقط المستحقون يحصلون على الدعم.
كما نفى، وجود نية لفرض ضريبة دخل على الشركات، مشيرا إلى أن إعفاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة من رسوم ثماني جهات، منها رسوم الغرف التجارية، ورسوم التسجيل، ورسوم السجل، ورسوم العمالة وغيرها.
من جانبه، أكد فهد السكيت، رئيس المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص، أن هدف "رؤية 2030"، تتمحور في دعم القطاع الخاص بنسبة 65 في المائة، مؤكدا وجود خطة ضخمة للخصخصة، للمساهمة في تحقيق الرؤية التي تعتمد بشكل كبير على القطاع الخاص، لافتا إلى أن دعم الاستثمار الأجنبي سيوفر فرصا وظيفية للشباب والشابات السعوديين، والمساهمة في تسارع الاقتصاد السعودي ونقل المعرفة، ويعد الشريك الأجنبي أساسيا في نقل المعرفة.
وأوضح السكيت، أن بطاقة "الجرين كارد" للمستثمرين الأجانب تجري عليها الدراسات، وفي حال إقرارها سيتم الإعلان عن ذلك، مؤكدا أن مبلغ 200 مليار ريال تم حسبها حسب المعيار العالمي لتحفيز الاقتصاد الوطني.
واستعرض السكيت، تفاصيل خطة تحفيز القطاع الخاص، موضحا المجالات الرئيسة لهذا الجزء من الخطة والمبالغ المخصصة لها، حيث تم تخصيص مبلغ 21 مليارا لتسريع مشاريع الإسكان، ومبلغ 17 مليارا لتمويل القطاع الخاص، كما خصص مبلغ 17 مليارا لرفع الكفاءة والتقنية، إضافة إلى تخصيص مبلغ 12 مليارا لتحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومبلغ خمسة مليارات لتحفيز الصادرات عن طريق إنشاء بنك الصادرات، علما بأن هذه المبادرات حددت بناء على مقارنات معيارية دولية وورش عمل مع القطاع الخاص.
وأوضح، أنه سيتم تحفيز القطاع الخاص أيضا من خلال عدة محاور أبرزها إزالة الحواجز التنظيمية لتشجيع الاستثمار، والعمل على توفير الدعم لمساعدة القطاع الخاص على تطبيق أعلى معايير كفاءة الطاقة والإنتاجية.
وقال، "نطمح إلى تعزيز القدرة التنافسية، وتحسين جاذبية المنتجات والخدمات المحلية، وتحسين مستوى الإنفاق عليها، حيث نتوقع أن يسهم ذلك في تحسين ثقة المستهلك بالمنتج المحلي مقابل المستورد".
وتأتي هذه المبادرات استكمالا لما تم مطلع العام الجاري من قرارات تهدف إلى دفع عجلة نمو القطاع الخاص، متمثلة في زيادة رأس مال صندوق التنمية الصناعي بمبلغ 25 مليار ريال وضخ 15 مليار ريال في الشركة الوطنية للإسكان.
كما أعلن، عن إطلاق "مبادرة إعادة الرسوم الحكومية" التي تهدف إلى إعادة عدد من الرسوم الحكومية المدفوعة من قبل المنشآت الجديدة في بعض القطاعات الإستراتيجية، لمساعدة أصحاب الأعمال على الاستقرار في السنوات الثلاث الأولى من عمر الشركة ابتداء من 2018، وأشار إلى أنه سيتم الإعلان عن باقي المبادرات حسب الخطة الزمنية المحددة، وأن جميع مبادرات مخطط إطلاقها في الربع الأول من عام 2018، ونوه في الوقت ذاته ببدء العمل على تصميم مبادرات جديدة تركز على التحفيز التحويلي عن طريق رفع كفاءة الطاقة والإنتاجية وسيتم إعلانها تباعا خلال العام المقبل.
بدوره، كشف المهندس أحمد الراجحي رئيس مجلس الغرف السعودية، عن صدور توجيهات بمخاطبة مجلس الغرف السعودية للنظر في المشاريع المتعثرة الناتج عن القرارات الأخيرة من رفع أسعار الطاقة أو الرسوم لدراسته والرفع به للجهات المعنية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية