ثقافة وفنون

ثمة ما أقول لكم

ما يشغل قريشي دوماً هو البحث عن العيش أو طريقة للعيش في مجتمع متعدد الهويات والثقافات. وهناك العديد من الآراء التي ترى أن العولمة وترك المساحة ولو قليلاً للثقافات الأخرى، دون المُعتَمَدة كثقافات رسمية أو حضارية، هو ما أتاح لقريشي أن يكتب عن هذه الفئات والأجناس، وأن يكشف صورا أخرى لأوروبا، خاصة إنجلترا. وفي روايته الأخيرة "ثمّة ما أقول لكم" أصبح أمر الهوية أو سبّة العنصرية، والاختلاف الثقافي وموروثاته، آفات تعيشها الشخصيات نفسها، من دون أن توجّه إليها هذه الصفات، أو التصنيفات، على أساس اللون أو الديانة، أو ما شابه على أنها هذه السُبّة. الأمر اللافت في هذا العمل هو تقنيات الكتابة، التي أراد قريشي أن يسرد من خلالها الحكاية، مسألة التفتيت هنا أصبحت لا تنفصم عن المحتوى أو الفكرة الأساسية للعمل، فالأمر يبدو تقنيا أشبه بوجهة نظر ما بعد حداثية، حيث مبدأ التجاور، وعدم الإعلاء من شخصية أو حدث على حساب آخر، فلا بطولة لأحد، وبالتالي لا حقيقة جديرة بأن يأخذها القارئ على محمل الجد.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون