صوت القانون

كيف يمكن حماية العاملات المنزليات؟

انتشر في الأيام القليلة الماضية مقطع يظهر فيه تحرش رب البيت بالعاملة المنزلية، وتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع. المقطع تم بتصوير شخصي من العاملة الضحية بهدف طلب المساعدة وانتشالها مما هي فيه من استغلال، وتجاوز لبنود العقد. المتحرش لم تمنعه ولم تردعه الموعظة الدينية في خلفية المقطع، ولم يردعه حجاب الضحية ولا تمنعها منه وضعفها بين يديه، وهذا يجعلنا نؤمن أن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. تفعيل قانون التحرش وتطبيق النظام بصرامة على المعتدي هو الوسيلة الأهم في حماية الضحية ومنع الاعتداء على غيرها من النساء، وتعطيله يعني مزيدا من الاعتداءات والتجاوزات خاصة على الضعيفات أمثال تلك العاملة. الجريمة التي شاهدناها في المقطع المصور، تعد انتهاكا لشرف المرأة ولإنسانيتها، واستصغارا لها واستغلالا لخوفها ولضعفها وحاجتها للعمل، تركت أسرتها وقطعت آلاف الأميال من أجل الرزق الحلال، ماذا لو كان حق أسرتها من غيابها عنهم رؤية هذا المقطع المشين المسيء لها، ولهم، ولنا كمجتمع يرفع راية التوحيد، والتدين شعاره؟
المشكلة العظمى أن الضحية حتى بعد الاعتداء عليها، ما زالت تقيم في منزل المعتدي وتحت سلطته! فلا بد أن يكون هناك تعاون بين الجهات المعنية للبحث عن وسيلة فعالة تضمن حماية من هن مثلها. يجب أن تسن القوانين المانعة للحجر على العاملات المنزليات كأسيرات ممنوعات من كل وسائل التواصل، وإجبار سفارات بلادهن على متابعة أحوالهن من خلال التواصل المباشر معهن هاتفيا أو عن طريق جولات دورية، وأن تخصص كل سفارة خطا ساخنا يضمن خدمة مواطنيها في أي وقت وعلى مدار اليوم.
لا بد أن تأمن الضحية على نفسها وعلى مستقبلها الوظيفي في حال البلاغ عن أي تجاوزات ضدها، وألا يكون الترحيل هو مصيرها مع سلامة المعتدي من المحاسبة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون