2017 .. عام تاريخي للسعوديين

|

لا شك أن عام 2017 الذي سينقضي بعد أيام يعد من أهم الأعوام في تاريخ السعوديين، فقطار التغيير في هذا العام زاد من سرعته وشهدنا أحداثا مثيرة وسيبقى راسخا في ذاكرتنا ولن يُنسى، ففيه تم فك القيود عن بعض حقوق المرأة التي كانت تدور عاما بعد آخر على جدول الأعمال دون البت فيها كقيادة المرأة وممارستها للرياضة في المدرسة وحضورها المباريات في المدرجات، وكل تلك الحقوق وفق الضوابط الشرعية التي تحرص عليها القيادة السعودية عند اتخاذ أي قرار. أيضا شهد هذا العام كثيرا من المشاريع الملفتة التي أبهرت العالم ولعل من أهمها مشروعي "القدية" و"نيوم"، إضافة إلى القرار الأخير الذي صدر قبل يومين والقاضي بالسماح بإنشاء دور للسينما وهو من الأمور التي كانت موجودة في السعودية في السابق ولكنها توقفت قبل أن تعود في هذا العام.
كل ما انقضى يعد حدثا مهما جدا، ولكن أهم الأحداث والمتغيرات التي شهدتها السعودية في 2017 هي الصرامة في محاربة الفساد وملاحقة الفاسدين التي طالت الكبير قبل الصغير عندما أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومنحها كل الصلاحيات في محاربة الفساد والقبض على المتهمين وإحالتهم للقضاء ومحاكمتهم محاكمة عادلة تعيد الحق إلى أصحابه سواء أفراد أو جهات حكومية، ومنها بيت المال الذي تعرض إلى حالات هدر وقف لها الملك وولي عهده الأمين بالمرصاد، ولم ينج منها لا أمير ولا غفير فالجميع أمام صرامة سلمان وحزمه وعدله سواسية كأسنان المشط، لهم واجبات وعليهم حقوق.
التغيير هو رغبة الشعب وهو ما نلحظه من ترحيب وإشادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل المواطنين، وتسارع عجلة التغيير أو ما أطلق عليه البعض "قطار التغيير"، يحدث لأن الشعب يريد ذلك والقيادة الحكيمة ماضية في الإصلاح والتغيير في كل مناحي الحياة في السعودية، وهو أمر أفصح عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عندما قال في أحد حواراته الإعلامية "في حال كان الشعب السعودي مقتنعا بالتغيير والإصلاح، فعنان السماء هو الحد الأقصى للطموحات".
تسارع سرعة قطار التغيير والإصلاح في السعودية الذي نلحظه في هذا العام التاريخي يتطلب قيادة صارمة وشجاعة في اتخاذ القرار، وتلك الصرامة لم يكن لتتم لو لم يقف خلفها شعب متعطش للتغيير والإصلاح. لم نبلغ عنان السماء بعد في طموحاتنا وما زلنا في بداية طريق التغيير والقادم بحول الله مذهل فالسعودية مقبلة على تغيرات ستجعل منها دولة في مصاف الدول المتقدمة في كل المجالات.

إنشرها